نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 347
والثلث إلى النساء ، حفظاً لكرامتهن . وأما في مرحلة صرف المال في المعاش فهما يتساويان غالباً في المصرف ، بل لعل المصرف للنساء أكثر . إِذ الأولاد متعلقون بكليهما بالتساوي ، والمرأة تحتاج غالباً إلى وسائل التزين والتجمل أيضاً ، وقد جعل اللّه النفقات بأجمعها على عهدة الرجال . فالمرأة تختص بثلث نفسها ويصرف لها نصف ما للرجل أيضاً . ففي مرحلة التمليك المحتاج فيها إلى الحفظ والتكثير جعل الثلثان للرجل ، وأما في مرحلة الصرف فيصرف الثلثان للمرأة . فلو كان هذا ظلماً لكان ظلماً على الرجال ، لا النساء . وأما في القصاص والديات فلعلّه لأن الرجل بعقله وتدبيره أكثر فائدة في الحياة . إِذ هو القائم بالبناء والعمران والاختراعات غالباً ، وعلى عاتقهم تقع مسؤولية الأعمال الثقيلة وكذا الفكرية الدقيقة . والعقل ملاك التقويم الأتم ، وإِن كان للعواطف أيضاً قيمتها المناسبة ولها أجرها العظيم أيضاً كما مرّ ، فتدبّر . ولا يخفى ابتناء جميع هذه الأحكام على الأعم الأغلب . المرأة والتستّر الأمر الثاني من الأمرين : ان المتتبع للآيات والروايات المروية . بطرق الفريقين يظهر له أن المرأة لظرافتها ومطلوبيتها ، واحتمال الافتتان بها ووقوعها في الفتنة يطلب منها شرعاً ، ولا سيما من الشابة ، الاحتجاب والاستتار ، وعدم الخروج من البيت مهما أمكن ، وعدم المخالطة والمحادثة مع الرجال الأجانب إِلا مع اقتضاء الضرورة أو المصلحة خروجها وورودها في أندية الرجال مع التحفظ ، كما في موارد إِثبات الحق ، والمعالجات ، والتعلم والتعليم والتربية ونحوها . والأخبار في هذا الباب كثيرة على الإحصاء . فعليك بمراجعة أبواب مقدمات النكاح من الوسائل وغيرها . وفي كتاب أمير المؤمنين لابنه الحسن - عليهما السلام - :
347
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 347