responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 300


وكيف كان فإطاعة أمراء الجور بما هو عصيان للّه - تعالى - غير واجبة ، بل غير جائزة بلا إِشكال ولا أظنّ أن يلتزم بوجوبها أحد ممن له دين أو عقل .
نعم ، يوجد هنا بعض الأخبار والفتاوى من السنة ربما يستفاد منها وجوب الإطاعة والتسليم للأمراء والسلاطين مطلقاً ، وسيأتي البحث في ذلك بالتفصيل في المسألة السادسة عشرة من الفصل السادس من الباب الخامس . وهو بحث لطيف مبتلى به في هذه الأعصار ينبغي للفضلاء متابعته ، فانتظر .
وقد ورد من طرق الشيعة أيضاً روايات ربما يستدل بها على وجوب السكون والسكوت في قبال المظالم والجنايات ، وان لم تدل على وجوب التسليم والطاعة .
وقد ذكرها في الوسائل في الباب الثالث عشر من الجهاد ، والعلامة النوري في الباب الثاني عشر من جهاد المستدرك . وأسناد أكثرها مخدوشة وقد تعرضنا لها و للجواب عنها في الفصل الرابع من الباب الثالث ، فراجع .
نعم ، هنا نكتة يجب التنبيه عليها ، وهي أن الأمير المنصوب من قبل الإمام لجيش خاص أو لجهة خاصّة إِذا فرض تحقق معصية منه أوجبت سقوطه عن العدالة ، فهذا بنفسه لا يوجب سقوطه عن منصبه وجواز التخلف عن أوامره ونواهيه في الجهة المشروعة التي نصب لها ، بل يجب على من يكون تحت إِمارته - مضافاً إِلى وعظه و إِرشاده - إِطاعته في الجهة الخاصّة المشروعة التي نصب لها . فإن لم يرتدع بالوعظ رفع أمره إِلى الإمام الذي نصبه أميراً ، حتى يكون هو الذي يعزله إِن أراد .
وأمّا التخّلف عنه مطلقاً أو عزله من قبل كلّ شخص فلا يصحّ قطعاً ، فإنّه يوجب الهرج والمرج .
ولعلَّ بعض الروايات الواردة في كتب السنة ناظرة إِلى مثل هذه الصورة ، كما في حديث عوف بن مالك عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إِذا رأيتم من ولاتكم شيئاً تكرهونه فاكرهوا عمله ولا تنزعوا يداً من طاعة . " [1]



[1] صحيح مسلم 3 / 1481 ، كتاب الإمارة ، الباب 17 ، ( باب خيار الأئمة وشرارهم ) ، الحديث 1855 .

300

نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 300
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست