responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 11


حسب اعتقادهم إِدارة شؤونهم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية على أساس هذا المبدأ الخاص وهذه المقررات المعيّنة ، فلا محالة بحسب الطبع ينتخبون لذلك من يكون معتقداً بهذا المبدأ ومطلعاً على مقرراته . أَلا ترى ان المعتقدين بالمبدأ المادي و الاقتصاد الماركسي يراعون في الحاكم المنتخب لبلادهم مضافاً إلى ما مرَّ من الشروط العامة اعتقاده بالمنهج المادي الماركسي واطلاعه على موازينه المرتبطة بالسياسة والاقتصاد ؟ فهذا أيضاً أمر طبيعي فطري .
6 - ولاية الفقيه :
قد ظهر لك أولا ضرورة الحكومة في حياة البشر وأنها لا تختصّ بعصر دون عصر أو ظرف دون ظرف . وأشرنا ثانياً إلى أنحاء الحكومات الدارجة اجمالا . وثالثاً إلى جامعية الشريعة الاسلامية وان الحكومة داخلة في نسج الاسلام ونظامه كما يأتي تفصيل ذلك . ورابعاً إلى ان العقلاء بفطرتهم يعتبرون في الحاكم كونه عاقلا أميناً عالماً برموز السياسة والتدبير قادراً على التنفيذ والاجراء ، وانه إذا كانت الأمّة تعتقد بمبدأ خاص وايديولوجية خاصة حاوية لمسائل الحياة في جميع مراحلها فلا محالة تراعي في الحاكم - مضافاً إلى الشروط العامّة - كونه معتقداً بهذا المبدأ وعالماً بمقرراته العادلة المرتبطة بشؤون الحياة لكي يقدر على تنفيذها .
وعلى هذا فالأمّة الاسلامية حسب اعتقادها بالاسلام وقوانينه العادلة الجامعة تتمنّى أن يكون الحاكم عليها والمهيمن على شؤونها رجلا عاقلا عادلا عالماً برموز السياسة قادراً على التنفيذ معتقداً بالاسلام وعالماً بضوابطه ومقرراته بل اعلم فيها من غيره ، ولا نريد بولاية الفقيه إِلاّ هذا .
وهذا العنوان كان ينطبق عندنا في عصر ظهور الأئمة ( عليهم السلام ) على أئمتنا ( عليهم السلام ) عترة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأبواب علمه ، وفي عصر الغيبة ينطبق على من تفقه في الكتاب والسنة و عرف أحكامهما .
وبهذا البيان يظهر لك أن ولاية الفقيه الجامع للشرائط التي أشرنا إليها أمر يتمنّاه و يطمح اليه كل من اعتقد بالاسلام وجامعيّته حسب عقله وفطرته ، ويراها ضماناً

11

نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 11
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست