responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 12


لتنفيذ قوانين الاسلام الجامعة للعدالة وصلاح المجتمع . وهذا كلام قابل للعرض على كل عاقل منصف من أيّ ملّة كان . والأقليّات غير المسلمة أيضاً تحفظ حقوقها في ظل هذه الحكومة حسب رعاية الاسلام إياها .
وليس معنى ولاية الفقيه تصدّيه لجميع الأمور بنفسه ، بل هو يفوّض كل أمر إلى أهله من الأشخاص أو المؤسّسات مع رعاية القوّة والتخصص والأمانة فيهم ، و يكون هو مشرفاً عليهم هادياً لهم ، مراقباً لهم بعيونه وأياديه ومسؤولا عن أعمالهم لو تساهلوا أو قصّروا ، ويشاور في كل شعبة من الحوادث والأمور الواقعة المهمة ، الخواصّ المضطلعين فيها ، حيث ان الأمر لا يرتبط بشخص خاصّ حتى يكون الاشتباه فيه قابلا للاغماض عنه ، بل يرتبط بشؤون الاسلام والمسلمين جميعاً ، وقد قال اللّه - تعالى - : " وأمرهم شورى بينهم . " [1] وإذا كان عقل الكل وخاتم الرسل خوطب بقوله - تعالى - : " وشاورهم في الأمر " [2] فتكليف غيره واضح وان تفوّق و نبغ .
7 - على العلماء والفقهاء ان يتدخّلوا في السياسة :
وليس عدم اطلاع الفقهاء على المسائل السياسية وعدم ورودهم فيها إلى الآن عذراً لهم ولا مبرّراً لقعودهم وانزوائهم عن التصدّي للحكومة وشؤونها ، بل يجب عليهم الورود والخوض فيها وتعلّمها ، ثم ترشيح أنفسهم لما يتمكنون القيام به من شؤونها المختلفة ، ويجب على الناس انتخابهم وتقويتهم . إذ الولاية وإِدارة أمور المسلمين من أهم الفرائض ، فإنها الوسيلة الوحيدة لاجراء العدالة وتنفيذ سائر الفرائض الاسلامية ، فالانزواء عنها وإِحالة شؤون المسلمين وإِدارة أمورهم و بلادهم إلى الطواغيت وعملاء الكفر والفساد ظلم كبير على الاسلام والمسلمين .
ففي رواية سليم بن قيس الآتية عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انه قال : " والواجب في حكم اللّه وحكم الاسلام على المسلمين بعدما يموت إِمامهم أو يقتل ، ضالا كان أو مهتدياً مظلوماً



[1] سورة الشورى ( 42 ) ، الآية 38 .
[2] سورة آل عمران ( 3 ) ، الآية 159 .

12

نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 12
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست