نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 10
فلا يجوز للأمّة انتخاب غيره . ومنها : ان الحكومة الاسلامية بشعبها الثلاثة من التشريع والقضاء والتنفيذ تتقيّد بموازين الاسلام وقوانينه العادلة النازلة من قبل اللّه - تعالى - العالم بمصالح خلقه ، فلا يجوز التخلف عنها . فالحاكم في الحقيقة هو اللّه - تعالى - والوالي منفّذ لا حكامه . وقد يعبّر عن هذه الحكومة بالحكومة التئوقراطية بمعنى حكومة القانون الإلهي على المجتمع . وأما في النظام الديموقراطي الانتخابي الدارج فملاك الانتخاب فيه رضا الناخبين ، والهدف منه تحقيق أهوائهم ومشتهياتهم كيف ما كانت ، فلا يتقيد الناخب ولا المنتخب لا بمقررات شرعية ولا بمصالح عقلية وفضائل أخلاقية . وسيأتي تفصيل ذلك في الباب الخامس ، فانتظر . 5 - شروط الحاكم المنتخب عند العقلاء : لا يخفى أن الانسان العاقل إذا أراد تفويض عمل إلى غيره فهو بحكم الفطرة يراعي في الفرد المنتخب أن يتحقق فيه أمور : الأول : العقل الوافي . الثاني : العلم بفنون العمل المفوّض اليه . الثالث : قدرته على العمل . الرابع : أن يكون أميناً لا يهمل الأمر و لا يخون فيه . وقد يعبّر عن ذلك بالعدالة . فمن أراد استيجار شخص لإحداث بناء مثلا فلا محالة يراعي فيه بحكم الفطرة تحقق هذه الشروط والصفات . وإِدارة شؤون الأمة من أهمّ الأمور وأعضلها وأدقها ، فلا محالة إذا فرض كون انتخاب الوالي بيد الشعب وكان الشعب حُرّاً مختاراً في الانتخاب وجب عليه بحكم العقل والفطرة أن يراعي في الولي المنتخب أن يكون عاقلا ، عالماً بفنون السياسة و التدبير ، قادراً على التنفيذ ، أميناً غير خائن . فاعتبار هذه الصفات في الوالي أمر يحكم به العقلاء بفطرتهم ولا حاجة فيه إلى التعبّد ، والمتخلّف عن ذلك يستحق الذم واللوم عندهم . وإذا فرض أن الّذين فوّضوا أمر الحكومة إلى شخص خاصّ كانوا يعتقدون بمبدأ خاصّ وايديولوجية معيّنة متضمنة لقوانين ومقررات مخصوصة في نظام الحياة ، و أرادوا
10
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 10