نام کتاب : دراسات فقهية في مسائل خلافية نویسنده : الشيخ نجم الدين الطبسي جلد : 1 صفحه : 178
الرباطات والقناطر بدعة اصطلاح جديد غير سديد . ( 1 ) فنقول لهم : إنّ القول بأنّ في البدعة ما هو حسن ، يناقض الأدلّة الشرعيّة الواردة في ذمّ عموم البدع ، ولم يرد دليل يقيّد الإطلاق ، فمحال انقسامها إلى حسن وقبيح ، ودعوى حسن شيء من البدع معناه اتّهام النقص وعدم الكمال إلى الدين ، وفتح باب الزيادة والنقيصة فيه للمتلاعبين ، وعدم التمييز بين البدعة الحسنة من القبيحة . إذن حديث « كلّ بدعة ضلالة » قاعدة كلّيّة عامّة تستغرق جميع أفراد البدعة ، فلا يشذّ منها شيء ، فما هو الحلّ حينئذ لما صرّح به الخليفة في صلاة التراويح حيث إنّه قال : « نعمت البدعة » بعد أن جمعهم على قارئ واحد . ولم يرد ما يدلّ على أنَّ هذه كانت مشروعة ومأذوناً فيها شرعاً ، بل من المسلّم أنَّ أوّل من سنّها هو الخليفة الثاني . هل فعل الخليفة وقوله حجة ؟ يرى البعض من أتباع مدرسة الخلفاء أنّ قول الصحابي أو مذهبه حجّة ، بعضهم خصّ الحجّيّة بقول أبي بكر وعمر ، ولكنّ الغزالي ( 2 ) في المستصفى أنكر هذا المبنى ، وعدّه من الأصول الموهومة ، فقال : الأصل الثاني : من الأصول الموهومة ، قول الصحابي ، وقد ذهب قوم إلى أنّ مذهب الصحابي حجّة مطلقاً ، وقوم إلى أنّه الحجّة إن خالف القياس ،
1 . روضة المتقين ، ج 3 ، ص 382 . 2 . قال الذهبي : هو الإمام البَحر ، حجّة الإسلام ، أُعجوبة الزمان راجَعَ العلوم وخاض في الفنون الدّقيقة والتقى بأربابها حتّى تفتّحت له أبوابها . . . » . سير أعلام النبلاء ، ج 19 ، ص 343 .
178
نام کتاب : دراسات فقهية في مسائل خلافية نویسنده : الشيخ نجم الدين الطبسي جلد : 1 صفحه : 178