نام کتاب : دراسات فقهية في مسائل خلافية نویسنده : الشيخ نجم الدين الطبسي جلد : 1 صفحه : 177
ويكون الاستغراق للجزئيات ، بمعنى أنّ الحكم ثابت لكلّ جزء من جزئيات النكرة ، وقد يكون مع ذلك الحكم على المجموع لازماً له . وعند تطبيق هذا الحكم اللغوي الأصولي على الحديث النبوي : « كلّ بدعة ضلالة » نجد أنّ « كلّ » أضيفت إلى نكرة ، وهو « بدعة » فيطبق عليها المعنى الذي ذكره أهل الأُصول وأهل اللغة ، وعليه ، فلا يمكن أن تخرج أيّ بدعة عن وصف الضلال ، و « كلّ » الواردة على لفظ « بدعة » هي نفسها الواردة على لفظ « امرئ » في الآية السابقة ، فهل يستطيع المحسن للبدع أن يزعم وجود فارق بين « كلّ » في قوله « كلّ بدعة ضلالة » ولفظ « كلّ » في الآية السابقة ؟ و هل يستطيع أن يقول بخروج شيء من عموم قوله سبحانه ( إنّ الله على كلّ شيء قدير ) كما يقول بخروج البدعة الحسنة . - على حدّ زعمه - من عموم قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « كلّ بدعة ضلالة » . ( 1 ) و في الختام نقول : هذا هو الجواب المقنع - رغم التأمّل في بعض المناقشات على أمثال القسطلاني وابن عابدين وغيرهما - في مقام تبرير قول الخليفة عمر بن الخطّاب : « نعمت البدعة » ودعواهم أنّ البدعة على أقسام خمسة ، وأنّ حديث « كلّ بدعة ضلالة » من العامّ المخصوص . ولعلّه إلى هذا أشار العلاّمة المجلسي حيث قال : وما ذكره العامّة وبعض الخاصّة من انقسامها بانقسام الأحكام الخمسة وتسمية بعض الواجبات والمندوبات التي وقع عمومها من الشارع ، ولن يرد خصوصها ، كبناء
1 . حقيقة البدعة وأحكامها ، ج 2 ، ص 140 ; الإبهاج في شرح المنهاج ، ج 2 ، ص 94 ; تحذير المسلمين ، ص 76 .
177
نام کتاب : دراسات فقهية في مسائل خلافية نویسنده : الشيخ نجم الدين الطبسي جلد : 1 صفحه : 177