نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني جلد : 1 صفحه : 519
وامّا إذا كان كلَّيا ، فانصراف نفسه إلى السالم عن بعض العيوب في الجملة مسلَّم ، كعدم كونه ذا رأسين ، أو غيره ممّا يندر استعمال المطلق فيه لندرة وجوده ، إلَّا أنّ هذا المقدار من الانصراف لا يفي بما نحن بصدده ، إلَّا أنّ تعلَّق البيع ، وكونه في مقام الاشتراء ، قرينة صارفة عن إرادة مطلقها الذي يحمل عليه لو لم يكن في هذا المورد الخاص ، مثلا لو قال « أعتق عبدا » لا ينصرف إلى الصّحيح السّالم عن العيوب ، ولكن « اشتر لي عبدا » يستفاد منه ذلك بقرينة المقام ، كما لو قال « ائتني بماء أشرب » يتبادر منه بقرينة الشّرب الماء العذب الصّافي ، وهذا بخلاف ما لو قال « اغسل ثوبي » فلا يستفاد منه ذلك . وقولنا : « إنّ الإطلاق في هذا المقام منصرف إلى الصّحيح » [1] . لا يخلو عن المسامحة ، إذ المتعلَّق قرينة صارفة ، لا أنّ الإطلاق منصرف ، وإن أمكن توجيهه بوجه ، فتأمّل . قوله : « وامّا الأرش . » [1] . أقول : ظاهر إطلاق جواز أخذ الأرش للمشتري في صورة التّصرف ، كون الأمر إليه في تدارك ضرره من أوّل الأمر من دون مراعاة حقّ البائع ، وإلَّا لكان اللازم تقييد الجواز بما إذا لم يرض البائع بالفسخ ، وقبول العين التي حصل فيها تغيير ، ففي الحقيقة على هذا التّقدير كان اللازم على المشتري الرّجوع إلى البائع ، ومطالبة رفع الضّرر الوارد عليه من جهة العيب ، امّا بقبوله ردّ العيب ولو بعد التصرّف ، أو بتدارك الفائت ، وهذا خلاف ظاهر الأخبار ، واحتمال عدم كون الحكم بالترتيب بمراعاة حقّ البائع ، بل كلا الحكمين ، انّما شرّعا لمراعاة حقّ المشتري فقط ، ولكن موضوع أحدهما مترتّب على موضوع الآخر مع بعده في حدّ ذاته ، لعدم كون
[1] كتاب المكاسب : 253 سطر 8 . [1] كتاب المكاسب : 253 سطر 16 .
519
نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني جلد : 1 صفحه : 519