نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني جلد : 1 صفحه : 520
الحكم على هذا التّقدير مناسبا للموضوع بهذه الخصوصيّة ، يبعّده أيضا عدم سقوط الأرش بالتصرّف بعد العلم ، إذ حينئذ له إيجاد سبب الأرش باختياره ، ومن المعلوم غرابة الالتزام بعدم جواز إلزامه بالأرش أولا وبالذّات ، وجوازه بعد إيجاد مقدّمة اختياريّة ، فهذا الاستبعاد يوجب ظهور الرواية - بعد فرض دلالتها على إطلاق الحكم - في كون اعتبار الخصوصيّة لأجل تعيين أحد فردي الواجب المخيّر بتعذّر الآخر ، لا لبيان حدوثه بحصول موضوعه ، فتأمّل . قوله : « نعم ، يظهر من الشيخ في غير موضع من « المبسوط » أنّ أخذ الأرش مشروط باليأس عن الردّ . » [1] . أقول : ما ذكره في هذا الموضع ردّا على الشّيخ ، من إطلاق الأخبار ، بظاهره ينافي ما سبق منه من منع وجود خبر يدلّ على التّخيير بين الأرش والردّ . اللهم إلَّا أن يقال : إنّ كلامه ثمّة في أصل التّخيير من أوّل الأمر ، وقد أنكر دلالة نصّ عليه ، وامّا كلامه هنا فإنّما هو على قصر الشّيخ قدّس سرّه مورد الأرش باليأس عن الردّ ، فيتوجّه عليه الردّ حينئذ ، بأنّ إطلاق الأخبار يقتضي بعد أن أحدث في المبيع حدثا ، إلَّا أنّ مقتضى إطلاقه ثبوت الأرش بعد نقله إلى ثالث مثلا ، إذ يصدق عليه أنّه أحدث فيه حدثا ، مع أنّ الشيخ قدّس سرّه لا يقول به ، مع احتمال عوده إليه بنحو من الأنحاء بإرث أو هبة أو نقل جديد ، كما هو مصرّح به في غير موضع من كتابه ، من أنّه لو اشترى شيئا ثمّ باعه ، وظهر فيه عيب ، لا يجوز له مطالبة الأرش ، لإمكان عوده إليه ، فلا يكون الردّ ممتنعا ، ومثل الامتناع ، الردّ بوقف المبيع ، وعتق العبد وضياعه وهلاكه وأمثالها . نعم ، جعل منها خياطة الثّوب وصبغه ممّا يمتنع فيه . ولعلّ نظره في امتناع الردّ