نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني جلد : 1 صفحه : 444
ثمّ أنّه لو سلَّم انتفاء الغرر ، وعدم لزوم معرفة مقدار أجزاء المبيع مطلقا ، وعدم منافاة الجهل بجنس المبيع في بعض أجزائه ، كما في بعص الصّور نقول إنّ ما ذكره أخيرا من أنّ النصّ والإجماع إنّما دلّ على لزوم اعتبار المبيع ، لا كلّ جزء منه ، فغير مسلم فيما لو كانت أجزاء المبيع متغايرة بحسب الجنس ، لأنّ كلمة ما في مثل قوله عليه السّلام : « وما كان من طعام سمّيت فيه كيلا فلا يصلح بيعه مجازفة » [1] ظاهرة في إرادة العناوين الخاصّة المتأتية لأشخاص المسعّرات ، فكأنّ الكلام في قوّة قولك أن بيع الحنطة والشّعير وكذا وكذا لا يصحّ بيعه مجازفة ، فلا يصحّ بيع شيء منهما إلَّا بعد معرفة وزنه بخصوصه ، إذ لا يرتفع بالعلم بوزن المجموع صدق اسم الجزاف على بيع كلّ منهما ، ضرورة صحّة قولك فيما لو بعت صبرة من الحنطة وصبرة من شيء آخر ببيع آخر ، بعد معرفة وزن مجموع الصّبرتين من حيث المجموع ، « إنّي بعت الحنطة من غير معرفة وزنها » ، كيف ولو خرج بمعرفة وزن المجموع عن صدق كون بيع الحنطة مجازفة للزم صحّة بيع كلّ موزون بعد ضمّه إلى شيء آخر ، ولو لم يكن ذلك الشيء موزونا بعد معرفة وزن المجموع ، كما لو انضمّ الصّبرة من الحنطة إلى صخرة عظيمة وعيّن وزن للمجموع ، إذ لا مدخليّة لكون ذلك الشّيء الآخر من الموزونات في رفع الاسم . إن قلت : إنّ ما ذكرت يجري فيما لو بيع صبرتان من الحنطة ولم يعيّن وزن كلّ واحدة منهما ، حيث أنّه يصدق على كلّ منهما أنّها بيعت مجازفة . قلنا : صدق اسم الجزاف في خصوص كلّ منهما غير مناف لصحّة البيع ، بعد معلوميّة وزن مجموع المبيع المتّحد نوعا ، لأنّ المبيع وهو عبارة عن حنطة مجموع الصّبرتين معلوم بالفرض ، والرّواية لا تدلّ إلَّا على لزوم تعيين وزن نوع الطَّعام لا خصوص أجزائها ، كما لا يخفى .