نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني جلد : 1 صفحه : 445
وحاصل مدلول الرّواية أنّه يجب تعيين وزن الحنطة والشّعير وغيرهما من المسعّرات حال البيع ، وهذا المعنى موجود في الفرض ، وامّا اعتبار الزّائد على هذا المعنى ، بأن يعرف مقدار كلّ فرد من الأفراد المتّحدة بالنّوع حال بيع مجموع الأفراد ، فلا تدلّ الرّواية عليه . فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ الأقوى عدم جواز بيع الشّيئين الموزونين بعقد واحد من دون تعيين وزن كلّ واحد منهما . نعم ، قد أشرنا إلى أنّه لو تحصّل من الانضمام طبيعة ثالثة عرفا ، بحيث لا حاجة في معرفتها إلى معرفة أجزائها ، كالسّكنجبين وغيره من المعاجين والأدوية ، فلا حاجة إلى تعيين مقدار الأجزاء ، كما قرّرنا ذلك في محلَّه ، فراجع . هذا تمام الكلام فيما إذا لم يكن أحد الموزونين تابعا للآخر . وامّا لو كان أحدهما تابعا ، كما في الفضّة المحشّي بالشّمع ، إن قلنا بكون الشّمع تابعا ، وجوّزنا بيع الفضّة منفردا وإندار الشّمع ، بمعنى أنّه قلنا بكفاية معرفة وزن المجموع في صحّة بيع الفضّة ، كما هو الظاهر ، فالأقوى تفريع المسألة على مسألة ضمّ المجهول إلى المعلوم . وقد قرّرنا في هذه المسألة أنّه لو كان دخول التّابع في المبيع بعنوان التبعيّة لا الاستقلال ، بأن كان جزء من المبيع فلا بأس ، وإلَّا فالأقوى هو المنع فراجع . ثمّ لا يخفى عليك ما في ظاهر كلام المصنّف في هذا المقام ، حيث قال بعد حكمه بالصحّة فيما لو كان أحدهما تابعا ، وإلَّا فلا ، أي إن لم يكن أحدهما تابعا فلا يصحّ البيع بإطلاقه ، وهذا بإطلاقه مناف ، لما ذكره سابقا في حكم المنضمّين ، من الإناطة على الغرر الشّخصي ، وقد ذكرنا أنّ هذا الفرض من مصاديق هذا الفرع ، فالمتّجه على مذهبه أن يقال فان لم يكن أحدهما تابعا للآخر ، فالقطع بالمنع مع لزوم الغرر الشّخصي كالسّبيكة المردّدة ، وإلَّا فالقطع بالجواز ، فافهم وتأمّل . * * *
445
نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني جلد : 1 صفحه : 445