نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني جلد : 1 صفحه : 278
نعم ، لو ظهر عند الحاكم سلوك على خلاف مصلحة الطَّفل ، أو على نحو يضرّه ، على الخلاف في المسألة ، كما سيتّضح إن شاء اللَّه ، فعليه منعه عن التصرّف الخاصّ ، لا عزله مطلقا . وامّا آية الرّكون ، فالنّظر في دلالتها ظاهر ، لأنّ الركَّون إلى الظَّالم امّا مجرّد الميل إليه ، فلا ربط له بالمقام . وامّا الاعتماد وتفويض الأمر إليه ، وجعله أمينا ، فهذا تكليف تحريميّ متعلَّق بالعباد ، ولا يدلّ على أنّ الشارع لا يجعل الأمر بيد الفاسق ، بل يدلّ على عدم جواز إيكال المكلَّفين الأمر بيده ، فيدلّ على عدم جواز نصب الحاكم قيّما ظالما ، لا أنّ الشّارع لا ينصب الفاسق . اللهم إلَّا أن يقال ، إنّا نعلم من النّهي كونه مشتملا على مفسدة ، فلا يصدر من اللَّه تعالى . وفيه : أنّ في النّصب قد يكون مصلحة راجحة - كما في ما نحن فيه - وإضرار بعض في بعض المقامات غير مقتض لحرمان الأيتام كلَّية عن الانتفاعات ، كما لا يخفى . قوله قدّس سرّه : « ويشهد للأخير إطلاق ما دلّ . » [1] إلخ . أقول : التمسّك بهذه الأخبار ، لجواز تصرّف الأب في مال الطَّفل مطلقا لا في صورة عدم المفسدة ، بحيث يثبت له الولاية على الطَّفل ، الَّتي هي أحد المناصب الشرعيّة ، لا يخلو عن تأمّل ، إذ الظاهر أنّها ليست في مقام بيان منصب الأب ، بل هي مسوقة لبيان معاملة الأب مع الابن في ماله لأجل التصرّف لنفسه ، وأنّه يجوز للأب أكل مال الابن والتصرّف فيه ، وصرفه في عيشته ، من غير فرق بين الأب الكبير والصّغير ، بل مورد الغالب منها خصوص الأوّل ، وكيف كان فهي بين طائفتين :