responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني    جلد : 1  صفحه : 264


عهدة الأخذ ، ومعنى كونها على عهدته أنّه ملتزم بأدائها إلى المالك ، وتسليط المالك عليها بقدر الإمكان ، بحيث لا يرد على من أخذها منه خسارة من قبل هذا الشّيء المأخوذ ، وقد عرفت في محلَّه ، أنّ هذا المعنى يقتضي الالتزام بردّ نفس العين مع وجودها ، وتمكَّنه من ردّها ، وامّا مع تلفها ، فيقتضي الالتزام بردّ ما يماثلها ذاتا إن كانت مثليا ، وإلَّا فما يساويها بحسب القيمة بدلا عن التّالف .
وامّا مع وجود العين ، وعدم القدرة على إيصالها إلى المالك ، فالَّلازم عليه تسليطه على ما يساويها من المثل أو القيمة ، على فرض عدم كونها مثليّا ، بدلا عن الحيلولة ، ومقتضى كون المدفوع بدلا عن الحيلولة بقاء نفس العين على ملك المالك ، فعلى هذا لو تسلَّط الأخذ على ردّ نفس العين ، فعليه الردّ ، واستيفاء ما أدّاه أوّلا بدلا عن الحيلولة .
إذا عرفت ذلك فنقول : إنّه لو تعاقبت أياد على عين ، تكون تلك العين على عهدة كلّ منها يصدق كونها آخذه ، وقد عرفت كونها متعهّدة بها التزامها بإيصالها إلى مالكها ، فللمالك أن يلزم كلَّا منها بتحصيل نفس العين مع بقائها وردّها إليه ، ولو بمؤونة كثيرة ، هذا حال المالك .
وامّا الأيادي العادية ، فمقتضى القاعدة أنّ حكم السّابقة منها - مع ما لحقها بعد التزام المالك إيّاها بتحصيل العين - كحكم المالك معها وما لحقتها - لكونها مأخوذا منها بالنّسبة إليه ، وإن كانت آخذة بالنّسبة إلى المالك ، فعلى هذا لو احتاج التّحصيل إلى مئونة وصرفها السّابق ، له إلزام اللاحق بغرامتها .
ومن هنا يتبيّن أنّه لو لم يمكن تحصيل العين مع بقائها ، أنّ ما يدفعه السّابق بدلا عن الحيلولة يرجع به إلى اللاحق لكونها آخذة بالنّسبة إليها ، وهي مأخوذة منها ، فلا شيء عليه من الخسارة بملاحظة اللاحق ، وإن كان بملاحظة كونها آخذة بالنّسبة إلى المالك خسارتها عليه ، فلكلّ منهما جهتان إلى اليد الأخيرة ، فهي آخذة لا غير ، وعليه خسارة العين من دون رجوع إلى الغير .

264

نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني    جلد : 1  صفحه : 264
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست