نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني جلد : 1 صفحه : 263
والحاصل : أنّ من تلف المال في يده ضامن لأحد الشّخصين على البدل ، من المالك ومن سبقه في اليد ، فيشتغل ذمّته إمّا بتدارك العين ، وإمّا بتدارك ما تداركها ، وهذا اشتغال شخص واحد بشيئين لشخصين على البدل ، كما كان في الأيدي المتعاقبة اشتغال ذمّة إشخاص على البدل بشيء واحد » [1] انتهى . أقول : وقد يخطر بفكري الفاتر أنّ ما ذكره قدّس سرّه من أنّ السّابق اشتغل ذمّته بالبدل قبل اللَّاحق لا يخلو عن تأمّل ، لأنّ المتصوّر من الضّمان مع بقاء العين ليس إلَّا الالتزام بإيصال العين إلى المالك ، وتمكينه منها متى شاء ، وهذا معنى كونها في عهدته ، وليس ذلك مجرّد الحكم التّكليفي كما أشرنا إليه في محلَّه . نعم ، لو لم يتمكَّن من الإيصال ، يلتزم بدفع بدل الحيلولة مع بقاء العين ، ومع تلفها بدلا عن التّالف ، وكذا ما ذكره أخيرا من اشتغال ذمّة إشخاص على البدل بشيء واحد لشخص واحد ، إذ فيه أنّا لا نتعقّل تقوّم عرض واحد شخصيّ بموضوعات متعدّدة ، ولو على سبيل البدل في زمان واحد . وامّا تنظيره بالواجب الكفائي ، كما ظهر منه فيما سبق ، فلا يخلو عن تأمّل لإمكان أن يقال : إنّ الكفائي طلب فعل من أشخاص متعدّدة ، بحيث اشتغل ذمّة كلّ واحد من الأشخاص بامتثال هذا التّكليف ، نظير الواجبات النفسيّة ، لكن لمّا كان المطلوب تحقّق فرد منه في الخارج يرتفع الطَّلب عنهم لفعل بعضهم ، لحصول الغرض ، وامتناع إيجاده ثانيا للزوم تحصيل الحاصل . ولا يقاس عليه اشتغال ذمّة أشخاص بالبدل ، إذ ليس للمبدل إلَّا بدل واحد فلا يمكن تحقّقه في أمكنة متعدّدة . وامّا طلب شيء واحد شخصيّ من أشخاص عديدة ، فلا محذور فيه ، فافهم وتأمّل . فالَّذي يقتضيه دقيق النّظر أن يقال : إنّ مقتضى « على اليد » كون العين على