نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني جلد : 1 صفحه : 260
ودعوى كون الحكم فيه تعبديّا من دون استناده إلى قاعدة ، في غاية البعد . ودعوى الفرق بين هذا المورد بحسب القواعد وبين ما نحن فيه ، غير مسموعة . ولو قيل : بأنّ ذلك ليس لقاعدة الغرور ، بل لصيرورة المحكوم عليه بمنزلة المكره في عدم القصد . قلنا : بمثله فيما نحن فيه أيضا ، بل انتفاء القصد فيما نحن فيه أوضح من المحكوم عليه كما لا يخفى . وبما ذكرنا عرفت الجواب عن منع كلَّية القاعدة ، من أنّه لا حاجة لنا في إثبات كلَّيتها ، بل يكفينا القدر المتيقّن منها . هذا كلَّه ، مع أنّ دليل نفي الضّرر أيضا يثبت الضّمان على الغار ، وما ذكرنا من عدم جواز التمسّك به فإنّما هو في كلّ مورد لم يعمل على طبقه أحد من الأصحاب ، وامّا في الموارد الَّتي عملوا على طبقه وإن لم يستندوا إليه ، فلا صارف يوجب رفع اليد عن ظهوره . ويمكن أن يستدلّ أيضا لإثبات الضّمان بما حكي عن « الإيضاح » من الإجماع على تقديم السّبب على المباشر إذا كان السّبب أقوى . ثمّ أنّه قد ظهر ممّا ذكرنا حكم ما يغرمه المشتري في مقابل العين ، من زيادة القيمة على الثّمن الحاصل وقت العقد - كما لو باع ما يسوى عشرين بعشرة فتلف ، فأخذ منه المالك عشرين - من أنّه لا يرجع بما زاد عن أصل الثّمن ، دون عشرة الثّمن ، لعدم تغريره بالنّسبة إليها ، لإقدامه على أن يكون تلفه من كيسه ، ولا يتخسّر في مقابله زائدا على العشرة ، فهو مغرور بالنّسبة إلى ما زاد دون العشرة ، ضرورة كونه متخسّرا بهذا المقدار لو فرض صدق البائع في دعوى الملكيّة . ومعنى قولنا أنّه « لا يرجع بعشرة الثّمن » أنّه لا يرجع إلى البائع بتمام ما يغرمه للمالك ، بحيث يكون تلفه من كيس البائع ، بل لا بدّ أن يكون خسارة العين على المشتري بمقدار ما أقدم عليه ، وليس معناه أنّه لا يرجع إلى الغاصب بالثّمن الذي
260
نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني جلد : 1 صفحه : 260