responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني    جلد : 1  صفحه : 251

إسم الكتاب : حاشية كتاب المكاسب ( عدد الصفحات : 555)


القدر المتيقّن من محلّ كلماتهم ، إذ لو فرضنا تحقّق طيب النّفس منه على أيّ تقدير ، بأن يكون راضيا بتصرّفه ، ولو لم يكن مالكا ، بل كان ملكا للمشتري ، فعدم الضّمان ليس لأجل التّسليط المتحقّق في ضمن المعاملة الفاسدة ، بل هذا التسليط بالنّسبة إلى الطَّيب الخارجي المقارن كالحجر الموضوع في جنب الإنسان ، فعدم الضّمان مستند إليه لا إلى الطَّيب ، ولعلَّه لأجل ما ذكرنا استشكل بعض في نفي الضّمان في الهبة الفاسدة .
وكيف كان ، فلا ريب ولا تأمّل في ورود الإشكال بنفي الضّمان فيما نحن فيه في صورة الإتلاف ، ولكنّه يمكن الالتزام به في صورة التّلف ، لفحوى ما دلّ على نفي الضّمان في الاستيمانات ، وإن أمكن المناقشة في الفحوى أيضا ، كما سنبيّن إن شاء اللَّه تعالى .
وتقريب الاستدلال بالفحوى : يظهر ممّا ذكرنا في نفي الضّمان في الهبة الفاسدة .
توضيحه : أنّ المستفاد من الأدلَّة الدالَّة على نفي الضّمان عن الأمين ، أنّ وضع العين في يد الغير وتفويضها إليه ، وتسليطه عليها ، لأجل حفظها ، أو الانتفاع منها ، أو استيفاء حقّه منها ، لمّا كان ظاهرها التزام الدّافع بخسارتها على نفسه ، وكونها في عهدته ، بحيث لو تلفت خرجت عن كيسه ، ليس على من أخذها لهذه المقاصد خسارة ، فكأنّ الشّارع قرّر ما كان مركوزا في أذهان أهل العرف ، حيث انّهم يلومون من أراد التغريم في هذه الصّور ، ويعتذرون عن الأخذ بأنّه ما فرّط فيه شيئا ، وأنّ الأخذ بنفسه أعطاها إيّاه وسلَّطه عليها ، فلا وجه أن يتخسّر عنه .
نعم ، لو أخذها الأخذ لانتفاعه منها ، والتزم بكونها في عهدته ، لا يأبون عن التّغريم وكون خسارته عليه ، بخلاف ما لو أخذها لصرف الحفظ ، فلا يجوّزون تخسيره أصلا ، حيث أنّه لم يأخذها إلَّا لأجل مصلحة المالك ، فاشتراط كون الودعي ضامنا مناف لأصل هذا الفعل ، أعني استيمانه على حفظها ، وإلى ذلك ينظر كلام الفقهاء رضوان اللَّه عليهم حيث يقولون إنّ شرط الضّمان مناف لمقتضى عقد

251

نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني    جلد : 1  صفحه : 251
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست