responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني    جلد : 1  صفحه : 252


الوديعة .
والدليل على تقرير الشّارع لهذا المعنى ، تعليله في غير واحد من الأخبار لنفي البأس عنه بأنّه أمين ، والظاهر أنّ المراد من الأمانة كونه مسلَّطا على المال من قبل المالك ، حيث ألقاه تحت يده ، وجعله مختارا فيه ، وموثوقا به بحسب جعله ، لأنّ هذا المعنى هو المناسب لهذا الحكم ، أعني نفي الضّمان ، دون العدالة والوثاقة الواقعيّة كما لا يخفى .
ويفصح عن إرادة هذا المعنى ، ما ورد في بعض الأخبار في مثل ما ورد من « أنّك لا تستأمن الخائن » أو « لقد استأمت خائنا » [1] يعني جعلته أمينا في مالك ، أي سلَّطته عليه ، لا أنّك اعتقدت أمانة الخائن .
إذا عرفت ذلك فنقول إذا كان تسليط الغير على الانتفاع ، أو استيفاء الحقّ ، لكونه ظاهرا في التزامه بالخسارة سببا لرفع الضّمان ، مع بقاء علقة المالكيّة ، فعلية تسليطه مطلقا على الانتفاع والإتلاف ، مع قطع علقة المال وأحداثها بين الغير ، وذلك المال أولى للحكم المذكور ، حيث بنى المالك والتزم على جعله ذا مال ، فتغريمه وإلزامه على عدم وصول نفع إليه ، بل تلفه بأمر سماوي مناف لما قصده المالك ، وبنى عليه عزمه والتزم به في نفسه .
والخدشة : في الفحوى بإمكان مدخليّة بقاء العلقة في ذلك الحكم .
مدفوعة : بعدم المناسبة بينهما ، فافهم وتأمّل ، ولأجل ما ذكرنا لم نقل بالضّمان في الهبة الفاسدة .
ولكن يشكل ما ذكرنا بكثير من الموارد ، حيث أنّها يتراءى كونها من هذا القبيل ، مع أنّ الظَّاهر يحكمون فيها بالضّمان ، كبيع الخمر والخنزير مع العلم بعدم قابليّتهما للتّمليك ، وكالبيع بلا ثمن والإجارة بلا أجرة .



[1] قريب منه في وسائل الشيعة : ج 19 باب 9 ص 88 .

252

نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني    جلد : 1  صفحه : 252
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست