نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني جلد : 1 صفحه : 231
إسم الكتاب : حاشية كتاب المكاسب ( عدد الصفحات : 555)
قصد ، عدمه ، فقصده وقوعه لنفسه لغو غير مؤثّر في شيء لو لم يكن مالكا ، إذ لم يخرج عن ملكه شيء حتّى يتحقّق النّقل منه ، فينقله بنقل ذلك المنقول من ملك مالكه إلى الآخر ، وقصده وقوعه عن نفسه ليس إلَّا بمنزلة قصد كون نقل الحجر عن الجدار نقلا عن الأرض ، ومعلوم أنّ القصد لا يغيّر الشّيء عمّا يقع عليه . ومقتضى ما ذكرناه وإن كان تحقّق النّقل من المالكين فيما بين العوضين بمجرّد إنشاء الفضولي ، من دون توقّف على إمضاء المالكين ، إذ الشّيء بعد وجوده لا يتوقّف في وجوده على شيء آخر ، إلَّا أنّ هذا النّقل ليس نقلا حقيقيّا خارجيّا حتّى يتحقّق حقيقته بفعل النّاقل ، بل هو أمر اعتباري منتزع من الأحكام المجعولة في مواردها والآثار الثّابتة شرعا ، فنقل الفضولي غير مؤثّر بشيء إلَّا بعد إمضاء المالك إيّاه ، وإذا أجازه جاز . فمحصّل ما ذكرناه : أنّ بيع الفضولي عبارة عن إنشاء نقل العاقد كلَّا من العوضين عن ملك مالكه حين العقد إلى الآخر ، غاية الأمر أنّ إمضائه شرعا موقوف على إجازة المالك ، فلو انتقل أحد العوضين إلى ثالث - سواء كان ذلك الثّالث نفس الفضولي أو غيره - ونقله إلى الطَّرف الآخر عوضا عن المعوّض الذي هو ملكه ، ليس هذا هو النّقل الأوّل ، بل نقل جديد يتوقّف على إنشاء جديد كما لا يخفى . ولعلّ هذا الذي ذكرنا هو المدرك فيما لو ادّعينا من عدم صدق إضافة العقد إلى المالك حال الإجازة بمجرّد الإجازة ، إذا لم يكن مالكا حال العقد ، فتدبّر فان المقام لا يخلو من دقّة . ثمّ إنّ الشيخ قدّس سرّه رجّح القول بصحّة الإجازة فيما نحن فيه ، حيث قال في مكاسبه بعد نقل الأقوال في المسألة ، فيما إذا باع الفضولي لنفسه ، وهو القول بصحّة العقد مع إجازته بعد ما صار مالكا ، والقول بالصحّة مطلقا من دون توقّف على الإجازة ، والقول بالبطلان :
231
نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني جلد : 1 صفحه : 231