responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني    جلد : 1  صفحه : 230


عرفا بمجرّد كونه مالكا حين الإجازة من دون أن يكون العقد واقعا في ماله مرتبطا به من أوّل الأمر في غاية الإشكال ، بل الظَّاهر أنّ مصحّح الإجازة ليس إلَّا كونه مربوطا به من حين صدوره ، وهذا بخلاف المالك أخيرا ، فإنّ العقد أجنبيّ عنه بالمرّة ، وليس معلَّقا بالهواء دائرا مدار الإجازة .
وامّا بالنّسبة إلى المالك حين العقد ، فالعقد كان عقدا له من حين صدوره ، غاية الأمر أنّ عدم صدق الإضافة ، والاتّصاف بكونه عاقدا ، لأجل عدم إمضائه العقد المتعلَّق به ، فإذا أجازه جاز ، وهذا مضافا إلى أنّ الشكّ في الإضافة يكفي في المدّعى ، حيث أنّ الأصل في المعاملات الفساد ، وكذا قوله تعالى : « ( أَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) » إذا البيع عبارة عن الانتقالات الخاصّة المتحقّقة في الخارج ، ومعلوم أنّ انتقال العين الخارجي من زيد إلى عمرو غير انتقالها من غيره إلى عمرو ، فلو ملك الغير تلك العين لكان نقله منه محتاجا إلى إنشاء جديد ، وليس منافيا لما ذكرنا سابقا في توجيه بيع الفضولي لنفسه ، من عدم كون هذا القصد مضرّا في صيرورته بيعا للمالك ، إذ ليس مفهوم العقد الواقع إلَّا إنشاء النّقل ، وكونه من هذا أو ذاك خارج عن مفهوم العقد ، ولا دخل له في تحقّق هذا المفهوم .
وتوضيح دفع التّنافي : أنّ البيع ليس إلَّا إنشاء النّقل وإيجاده في الخارج ، نظير النّقل والانتقالات المتحقّقة المتأصّلة الخارجيّة ، فتحقّقه يتوقّف على ثبوت ناقل ومنقول منه ومنقول إليه ، وقولك ( بعت هذا بذاك ) لا يدلّ إلَّا على أنّ القائل أنشأ النّقل وأوقعه في الخارج ، وجعل هذا الشّيء في مكان ذاك وذاك في مكان هذا ، ومعلوم أنّ المكانين خارجان عن مدلول هذا الكلام ، إلَّا أنّه من مقوّمات ذلك الإنشاء بحيث لا يتشخّص إلَّا بهما ، ولا معنى لإنشاء النّقل إلَّا إخراج كلّ من العوضين عن ملك مالكه وإدخاله في ملك الآخر ، من دون توقّف على قصد كونه خارجا عن ملك هذا وداخلا في ملك ذاك ، لأنّ إنشاء النّقل مغن عن هذا القصد ، فالمنقول منه والمنقول إليه لا يكون إلَّا المالكين ، سواء قصد كونه منهما أم لم يقصد ، أم

230

نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني    جلد : 1  صفحه : 230
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست