responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني    جلد : 1  صفحه : 170


عليه صورة ، فإنّ الإكراه لا يتعلَّق به أصلا ، ولكنّه لمّا أوجد الفعل الذي أكره عليه يكون هذا هو المكره عليه صورة .
وبالجملة : أنّ المكره عليه إنّما هو خصوص الفعل ، فارتفع أثره ، وهذا بخلاف الإكراه على الجنس ، إذ الجنس من حيث هو لا أثر له حتّى يرتفع بالإكراه ، بل الأثر إنّما هو للخصوصيّة ، وليس في إيجاد الخصوصيّة مكرها عليه ، وأمّا أنّه لا أثر لنفس الجنس ، فلأنّه لو كان الأثر لنفس الجنس لامتنع تخلَّفه عنه ، مع أنّ الجنس يتحقّق في ضمن الفاسد بلا أثر ، فيكشف ذلك عن عدم كون الأثر للجنس ، فافهم وتأمّل .
وقد استدلّ على رفع أثر فعل المكره في المعاملات ، بما يدلّ على عدم حلَّية مال الغير إلَّا عن طيب نفسه وما لم يكن تجارة عن تراض ، ونسبته هذه الأدلَّة مع حديث الرّفع العموم والخصوص من وجه ، لصدق الحديث في رفع الأحكام التّكليفيّة ، مثل حرمة شرب الخمر حال الإكراه ، بخلاف هذه الأدلَّة حيث أنّها في خصوص المعاملات ، وامّا صدقها بدونه ، كما لو التمسه في إيقاع معاملة من لا يسعه مخالفته ، فأوقعه حياء ، بحيث لا يكون البائع مثلا مستقلَّا في إرادته ، إذ ربّما يوجد مرتبة من الحياء ، ويتحقّق مقدار من الالتماس بحيث لا يكون الإنسان متمكَّنا من ترك الفعل ، فيوقعه حياء ، ولا يكون طيب النّفس به كما لا يخفى .
وهذه الأدلَّة تدلّ على رفع آثارها . ومعلوم أنّه لا يصدق الإكراه في أمثال هذه المقامات ، وقد يتصادقان كما في المعاملات المكره عليها .
وليعلم أنّ المراد بطيب النّفس ، وكذا التّراضي في التّجارة ، ليس هو محبوبيّة الفعل ، وكون الفاعل راضيا من حيث هو ، لأنّه كثيرا ما يكره الإنسان بعض المعاملات ، ويحبّ عدم وقوعها أصلا ، كبيع داره أو كتبه الَّتي يحتاج إليها دائما ، بل مكره في غاية الكراهة ، بل المراد استقلاله في الأمر ، واختياره بنفسه بعد ملاحظة الجهات ، بحيث لا يكون استناد صدور الفعل إلى غيره ، هذا هو معنى طيب النّفس والرّضا بالفعل .

170

نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني    جلد : 1  صفحه : 170
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست