نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 543
المحلَّل هو الذي يدخل فرسه بين المتراهنين ولا يبذل معهما عوضاً ، بل يُجري فرسه بينهما ، أو على أحد الجانبين على وجه يتناوله العقد . وحكمه : أنّه إنْ سبق أخذ العوض المبذول للسابق ، وإنْ سبق لم يغرم شيئاً . وسمّي « محلَّلًا » لأنّ العقد لا يحلّ بدونه عند بعض أصحابنا [1] ، وعند بعض العامّة [2] ، أو يحلّ إجماعاً ، بخلاف ما إذا خلا عنه ، فإنّ فيه خلافاً . قوله : « والمناضلة : المسابقة والمراماة » . المناضلة مفاعلة من النضل وهو الرمي ، قاله الجوهري [3] . وكأنّ المصنّف رحمه الله يجوّز في إطلاقها على ما يشمل المسابقة بالخيل ونحوها . ص 184 قوله : « ويقال : رشقُ وجهٍ ويدٍ يراد به الرمي على ولاء حتّى يفرغ الرشق » . الرشق هنا بالكسر أيضاً بمعنى أنّه مشترك بين العدد الذي يتّفقان عليه وبين الوجه من الرمي لذلك العدد ، فكما يقال : رموا رشقاً أي عدداً اتّفقوا عليه ، كذلك يقال : رموا رشقاً إذا رموا بأجمعهم في جهة واحدة . والمراد برشق اليد هذا المعنى أيضاً ، وإضافته إليها كإضافته إلى الوجه . قوله : « فالحابي : ما زلج على الأرض ثمّ أصاب الغرض » . زلج على الأرض بالزاي المعجمة والجيم بمعنى زلق . « و الحابي » مأخوذ من حبو الولد على الأرض ، وجمعه « حوابي » بالياء المثنّاة من تحت أخيراً . وأمّا « الحوأب » بغير ياء فهو نوع من الرمي ، قسيم للمبادرة والمحاطَّة عند بعضهم . قوله : « والخاصر : ما أصاب أحد جانبيه » . هو بالخاء المعجمة ثمّ الصاد المهملة مأخوذ من الخاصرة لأنّها في أحد جانبي الإنسان ، سمّي به لإصابته أحد جانبي الغرض ، وهو في معنى خاصرته . قوله : « والخازق : ما خدشه » . الخازق بالخاء والزاي المعجمتين . وضمير « خدشه » يعود إلى الغرض ، وظاهره أنّه
[1] كابن الجنيد على ما حكى عنه العلَّامة في المختلف 6 : 220 ، المسألة 179 . [2] الأمّ للشافعي 4 : 230 مختصر المزني : 287 . [3] الصحاح 5 : 1831 ، « نضل » .
543
نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 543