نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 512
سيأتي بيانه [1] . ولا بدّ من تقييد ذلك أيضاً بعدم الشراء بعين مال الموكَّل ، وإلا بطل العقد مع عدم إجازته وإنْ لم يذكره لأنّه يصير كظهور استحقاق أحد العوضين المعيّنين . هذا بالنسبة إلى نفس الأمر ، وأمّا بحسب الظاهر فإنْ صدّق البائع على ذلك أو قامت به البيّنة ثبت البطلان ظاهراً وباطناً ، ووجب عليه ردّ ما أخذه ، وإلا ثبت ظاهراً ووجب على الوكيل عوض المدفوع للموكَّل لتعذّر تحصيله شرعاً لاعترافه بالتفريط بسبب المخالفة ، وعلى البائع الحلف على نفي العلم بالحال إنْ ادّعى عليه ذلك وإلا فلا . ص 158 قوله : « وكذا لو أنكر الموكَّل الوكالة لكن إنْ كان الوكيل مبطلا فالملك له ، ظاهراً وباطناً ، وإنْ كان محقّاً كان الشراء للموكَّل باطناً » . إذا اشترى مدّعي الوكالة ولم تثبت وكالته في ذلك إمّا لدعوى المخالفة ولإنكار أصل الوكالة فلا يخلو : إمّا أنْ يكون قد اشترى بعين مال الموكَّل ولو بحسب الدعوى ، أو في الذمّة . وعلى الأوّل : إمّا أنْ يكون البائع عالماً بالثمن لمالكه ، أو تقوم البينة بذلك ، أولا . وعلى التقادير : فإمّا أنْ يصرّح بكون الشراء للموكَّل ، أو ينوي ذلك خاصّة . ثمّ إمّا أنْ يكون الموكَّل صادقاً بحسب الواقع ، أو كاذباً ، فهذه أقسام المسألة . وحكمها أنّه متى كان الشراء بالعين فهو فضولي ، سواء ذكر الموكَّل أم لا ، وسواء نوى الشراء للموكَّل أم لا . فإنْ لم يجز المالك وقد ذكره صريحاً ، أو كان له بيّنة أنّ العين له ، أو البائع عالماً بذلك ، فإنْ كان الوكيل صادقاً فالعقد صحيح باطناً فاسدٌ ظاهراً ، فإنْ رجع المالك في العين وأخذها من البائع رجع إليه مبيعه ، وإنْ رجع بالعين على الوكيل لتعذّر أخذها من البائع أخذ الوكيل المبيع قصاصاً ، وتوصّل إلى ردّ ما فضل منه عن حقّه إنْ كان هناك فضلٌ ، وإنْ تلفت تخيّر في الرجوع ، فإنْ رجع على البائع رجع على الوكيل ، فإنْ رجع على الوكيل لم يرجع على البائع لاعترافه بظلم الموكَّل في الرجوع . ولو لم يعلم البائع بالحال ولم يحصل الوصفان