نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 486
ولو لم يعلم مالكه كان بمنزلة اللقطة . نعم لو انحصر في قوم منحصرين وجب مراجعتهم فيما يراجع فيه المالك المعيّن ، ولو أعرض عنه المالك فلمالك الأرض تملَّكه ، وطرحه من أرضه ، كغيره ممّا يعرض عنه المالك من الثمار والسنبل . قوله : « الخامسة : لو نقصت بالاستعمال ثمّ تلفت ، وقد شرط ضمانها ، ضمن قيمتها يوم تلفها لأنّ النقصان المذكور غير مضمون » . إذا شرط ضمان المستعار فقد شرط ضمان عينه على تقدير التلف ، وضمان نقصانه على تقديره ، وضمانهما . وقد يطلق اشتراط الضمان . ولا شبهة في اتّباع مقتضى شرطه في الثلاثة الأُوَل ، فيضمن العين خاصّة في الأوّل ، والنقصان خاصّة في الثاني إلى أن تنتهي حالات تقويمه باقياً ، ويضمنهما معاً في الثالث . وإنّما الكلام عند إطلاق اشتراط الضمان ، وهو مسألة الكتاب . والمصنّف رحمه الله جزم بأنّ الإطلاق منزّل على ضمان العين خاصّة ، فيضمن قيمتها يوم التلف لأنّ النقص حصل بفعل مأذون فيه فلا يكون مضموناً ، ولأنّها لو لم تتلف ورَدّها على تلك الحال لم يجب عليه شيء ، فإذا تلفت وجب ضمانها في ذلك الحال . والوجه ضمان النقص أيضاً ، فيضمن أعلى القيم من حين القبض إلى حين التلف إنْ كان اختلافها من حيث الأجزاء ، كالثوب يلبس ويبلى على التدريج . ولو كان الاختلاف بسبب السوق لم يضمن الزائد . قوله : « السادسة : إذا قال الراكب : أعرتنيها ، وقال المالك : أجرتكها ، فالقول قول الراكب ، وقيل : قول المالك . وهو أشبه » . الأقوى أنّهما يتحالفان . فيحلف المالك على نفي الإعارة ، ويحلف الراكب على نفي الإجارة ، وحينئذ يثبت أقلّ الأمرين من المسمّى وأجرة المثل لانتفاء الزائد عن الأوّل بيمين المستعير ، وانتفاء الزائد عن الثاني باعتراف المالك . ص 139 قوله : « العاشرة : لو فرّط في العارية كان عليه قيمتها عند التلف ، إذا لم يكن لها مثل ، وقيل : أعلى القيم . والأوّل أشبه » .
486
نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 486