نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 473
قوله : « نعم ، لو تمكَّن من الدفع وجب ، ولو لم يفعل ضمن » . أي تمكَّن من دفع الظالم عنها بالوسائل وغيرها ، حتّى بالاختفاء عنه ، فإنّه يجب عليه حينئذ لقدرته على حفظها به الواجب عليه مطلقاً ، ولو أمكن دفعه بشيء منها جاز . ولو ترك الدفع عنها ببعضها وما في حكمه مع إمكانه ضمن ما يزيد عمّا يندفع به لا الجميع . قوله : « ولا يجب تحمّل الضرر الكثير بالدفع كالجرح وأخذ المال » . ظاهره أنّ مطلق أخذ المال ضرر كثير لا يجب تحمّله وإنْ جاز . ثمّ إنْ كان المطلوب الذي لا يندفع عنها بدونه بقدرها لم يجب بذله قطعاً لانتفاء الفائدة . قوله : « ولو أنكرها فطولب باليمين ظلماً ، جاز أنْ يحلف مورّياً ما يخرج به عن الكذب » . الجواز هنا بالمعنى الأعمّ ، والمراد منه الوجوب لأنّ حفظ الوديعة لمّا كان واجباً وتوقّف على اليمين وجبت وإنّما تجب التورية عليه مع معرفته لها ، وإلا وجب له الحلف بدونها ، ومتى تركه حيث يتوقّف حفظ المال عليه فأخذها الظالم ضمن للتفريط . قوله : « وتحفظ الوديعة بما جرت العادة بحفظها ، كالثوب في الصندوق ، والدابّة في الإصطبل ، والشاة في المراح » . لا فرق في وجوب الحفظ بما جرت به العادة بين علم المودع بأنّ المستودَع قادر على تحصيل الحرز المعتبر وعدمه . واعلم أنّه ليس مطلق الصندوق كافياً في الحفظ ، بل لا بدّ من كونه محرزاً عن غيره ، إمّا بأنْ لا تشاركه في البيت الذي فيه الصندوق يدٌ أخرى ، أو كون الصنْدُوق محرزاً بالفعل كذلك ، وكذا القول في الإصطبل والمُراح وغيرهما . قوله : « ويلزمه سقي الدابّة وعلفها ، أمره بذلك أو لم يأمره » . لكن مع أمره له يرجع عليه به مع نيّته ، وإلا توصّل إلى إذنه ، أو إذن وكيله فيه ، فإن تعذّر رفع أمره إلى الحاكم ليأمره به إنْ شاء ، أو يستدين عليه ، أو يبيع بعضه للنفقة ، أو ينصب أميناً عليه ، فإنْ تعذّر الحاكم أنفق هو وأشهد عليه ورجع مع نيّته .
473
نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 473