responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 472


من ثَمَّ ذهب بعضهم إلى أنّها إذن مجرّد لا عقد ، وفرّح عليه عدم اعتبار القبول القولي . وعلى التقديرين لا تجب مقارنة القبول هنا للإيجاب ، سواء اعتبرناه قولياً أم فعلياً .
قوله : « ولو طرح الوديعة عنده لم يلزمه حفظها إذا لم يقبلها » .
المراد بالقبول هنا القبول الفعلي خاصّة لأنّ القبول اللفظي غير كاف في تحقّق الوديعة ، بل لا بدّ معه من الإيجاب ، ولم يحصل هنا بمجرّد الطرح . وأمّا الفعلي فيجب معه الحفظ سواء تحقّقت به الوديعة أم لا نظراً إلى ثبوت حكم اليد .
وحيث يحصل القبول الفعلي هنا إنّما يجب حفظها لأنّها تصير وديعة ، لأنّ طرح المالك لها أعمّ من اقترانه بما يوجب الإيجاب ، وهو الإتيان بما يدلّ على الاستنابة . لكن لمّا كان الإيجاب يحصل بالقول الصريح والإشارة والتلويح ، نُظِر هنا إنْ حصل مع الطرح ما يفيد ذلك كان القبول في قول المصنّف أعمّ من كونه قوليّاً وفعليّاً ، وإنْ لم يحصل معه ما يدلّ على الإيجاب فالمعتبر في وجوب الحفظ القبول الفعلي خاصّة لكن قوله : « طرح الوديعة » لا يخلو من قرينة أن يريد بالطرح الإيداع بواسطة تسميتها وديعةً ، لغةً وعرفاً ، أو نقول : إنّ القبول يستدعي سبق الإيجاب ، فيؤذن بأنّه استفاد من الطرح الإيجابَ ، وأمّا تسليمها بالفعل فلا يسمّى قبولًا من دون سبق إيجاب وإنْ وجب حفظها لذلك .
قوله : « وإذا استودع وجب عليه الحفظ » .
أي قبل الوديعة ، وإنْ كان الاستيداع أعمّ منه . وإنّما يجب الحفظ ما دام مستودَعاً لأنّ ذلك هو مقتضى تعليق الحكم على الوصف ، وإلا فإنّ الوديعة من العقود الجائزة . وجواز ردّها في كلّ وقت ينافي وجوب الحفظ إلا على الوجه الذي ذكرناه .
قوله : « ولا يلزمه دركها لو تلفت من غير تفريط ، أو أخذت منه قهراً » .
هذا إذا لم يكن سبباً في الأخذ القهري ، كما لو كان هو الساعي بها إلى الظالم ، أو الدالّ السارق ، ثمّ لم يقدر بعد ذلك على دفعه ، فإنّه يضمن لتفريطه في الحفظ ، بخلاف ما لو كان السبب من غيره .

472

نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 472
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست