نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 422
بل التخيير بينه وبين الردّ ، فلم يتعيّن الأرش إلا باختياره . والأولى ثبوت الفرق [1] ، وأنّ الأرش أحد الفردين الثابتين على وجه التخيير ، ليكون كأفراد الواجب المخيّر ، حيث يوصف بالوجوب قبل اختياره . ص 92 قوله : « الثالثة : إذا ضمن ضامن للمشتري درك ما يحدث من بناء أو غرس لم يصحّ لأنّه ضمان ما لم يجب . وقيل : كذا لو ضمنه البائع . والوجه الجواز لأنّه لازم بنفس العقد » . إذا قلع المستحقّ غرس المشتري وبناءه في الصورة المذكورة فله الرجوع على البائع بالأرش ، ضمن أو لم يضمن ، وقد علَّل المصنّف الحكم بصحّة ضمانه لذلك بلزومه له وفيه نظر لأنّه لا يلزم من ضمانه لكونه بائعاً مسلَّطاً له على الانتفاع مجّاناً ضمانه بعقد الضمان ، مع عدم اجتماع شرائطه التي من جملتها كونه ثابتاً حال الضمان ، فعدم الصحّة أقوى . وحينئذٍ فالخلاف ليس في ثبوت ذلك على البائع أم لا لأنّه ثابت بغير إشكالٍ ، بل في ثبوته بسبب الضمان . وتظهر الفائدة فيما لو أسقط المشتري عنه حقّ الرجوع بسبب البيع ، فيبقى له الرجوع عليه بسبب الضمان لو قلنا بصحّته ، كما لو كان له خياران فأسقط أحدهما . وفيما لو كان قد شرط على البائع في عقد البيع ضماناً بوجهٍ صحيحٍ ، فإنْ صحّحنا هذا كفى في الوفاء بالشرط وإنْ لم يحصل للمشتري نفع جديد . قوله : « الرابعة إذا كان له على رجلين مال ، فضمن كلّ منهما ما على صاحبه ، تحوّل ما على كلّ واحد منهما إلى صاحبه » . لا إشكال في صحّة هذا الضمان لوجود المقتضي . ثمّ إن قلنا بأنّ « الضمان ضمّ ذمّةٍ إلى أُخرى » اشتركا في المطالبة لكلّ واحد منهما . وعلى المشهور بين الأصحاب من كونه ناقلًا للمال إلى ذمّة الضامن ، فتظهر الفائدة ، مع اختلافهما كمّيّة وكيفيّة ، وفيما لو كان بأحد الدينين ، أو بهما رهن ، فإنّه ينفكّ بذلك لأنّه بمنزلة الأداء .