نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 421
إسم الكتاب : حاشية شرائع الاسلام ( عدد الصفحات : 576)
العهدة في الأصل اسم للوثيقة ، أو الكتاب الذي تكتب فيه وثيقة البيع ، ثمّ نقل إلى نفس الثمن وغلب فيه . وفي التذكرة : « سمّي ضمان العُهْدَة لالتزام الضامن ما في عُهدة البائع » [1] . وفي الصحاح يقال : « في الأمر عُهْدَةٌ بالضمّ ، أي لم يحكم بعد . وفي عقله عُهْدَةٌ ، أي ضعفٌ » [2] . فكأنّ الضامن ضمن ضعف العقد ، والتزم ما يحتاج إليه فيه من غُرْمٍ . قوله : « أمّا لو تجدّد الفسخ بالتقايل ، أو تلف المبيع قبل القبض ، لم يلزم الضمان ورجع على البائع » . الحكم مع تجدّد الفسخ واضح لأنّه وقت الضمان لم يكن مستحقّاً . وأمّا مع تلف المبيع قبل القبض فإن قلنا : إنّه يبطل البيع من حينه فكذلك ، وإن قلنا : يُبطله من أصله فالأقوى أنّ الحكم كذلك لأنّه حكم لاحق للضمان ، والمبيع حالته [ كان ] ملكاً للمشتري في نفس الأمر ، وإنّما التلف الطارئ كان سبباً في حكم الله تعالى بعود الملك إلى صاحبه من أصله . قوله : « أمّا لو طالب بالأرش رجع على الضامن لأنّ استحقاقه ثابت عند العقد ، وفيه تردّد » . أشار بالتعليل إلى الفرق بين الأرش والثمن ، حيث يدخل الأرش في ضمان العهدة دون الثمن على تقدير الفسخ بالعيب ، فإنّ الثمن إنّما يجب بالفسخ اللاحق للضمان ، أمّا الأرش فإنّه جزء من الثمن ، ثابت وقت الضمان ، فيندرج في ضمان العهدة ، لكنّه مجهول القدر حينئذٍ ، فيتعيّن بناؤه على صحّة ضمان المجهول الذي يمكن استعلامه . ومثله ما لو ظهر نقصان الصنجة التي وزن بها الثمن أو المثمن ، حيث يضمن عهدته أو يصرّح بدخوله لوجود ذلك حالة الضمان في نفس الأمر . ومنشأ التردّد في الأرش ممّا ذكر ، ومن أنّ الاستحقاق إنّما حصل بعد العلم بالعيب واختيار أخذ الأرش ، والموجود حالة العقد من العيب ما كان يلزمه تعيين الأرش ،