نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 402
الضمان ، كما لو تعدّى المرتهن في الرهن فلا ينافيه ولأنّ دوام الرهن إذا لم يمنع ابتداء الضمان بمثل التعدّي فابتداؤه أولى بعدم المنع ، خصوصاً للضمان المستدام بالغصب لأنّ الابتداء في كلّ من الرهن والضمان أضعف من الاستدامة . وقيل : يزول بمجرّد العقد [1] لانصراف القبض بعده إلى الرهن المقتضي لصيرورته أمانةً ، ولزوال السبب المقتضي للضمان ، والأوّل أقوى . نعم لو جدّد له المالك الأذن في القبض فزوال الضمان أقوى لأنّ إذنه حينئذٍ بمنزلة قبضه إيّاه ثمّ دفعه إليه . وكذا القول في كلّ قبض مضمون . ص 74 قوله : « ولو حملت الشجرة ، أو الدابّة ، أو المملوكة بعد الارتهان ، كان الحمل رهناً كالأصل على الأظهر » . الأقوى عدم دخوله إلا مع الشرط . قوله : « وإذا رهن النخل لم تدخل الثمرة وإنْ لم تؤبّر » . وكذا لا تدخل ثمرة غيره بعد ظهورها مطلقاً إلا مع الشرط . وإنّما خصّ ثمرة النخل ، للتنبيه على أنّ دخولها في بيع الشجرة قبل التأبير مختصّ بالبيع عندنا ، وعلى خلاف بعض العامّة حيث ألحقه بالبيع [2] . قوله : « وكذا إن رهن الأرض لم يدخل الشجر والنخل . ولو قال : بحقوقها ، دخل ، وفيه تردّد » . الأصحّ عدم الدخول بذلك ، كالبيع . قوله : « وهل يُجبر الراهن على إزالته ؟ قيل : لا ، وقيل : نعم ، وهو الأشبه » . قويّ . قوله : « قيل : يبطل ، والوجه أنّه لا يبطل » . قويّ . قوله : « وإذا جنى المرهون عمداً تعلَّقت الجناية برقبته ، وكان حقّ المجنيّ عليه أولى » . إنّما كان حقّ المجنيّ عليه أولى ، مع أنّ سببه متأخّر عن حقّ المرتهن لأنّ حقّ المجنيّ
[1] القائل هو العلَّامة الحلَّي في القواعد 1 : 161 . [2] كأبي حنيفة ، نسب إليه في حلية العلماء 4 : 436 .
402
نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 402