نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 401
إسم الكتاب : حاشية شرائع الاسلام ( عدد الصفحات : 576)
قويّ . والفرق بين عتق الراهن والمرتهن : أنّ الراهن مالك وإنّما كان المانع تعلَّق حقّ المرتهن وقد زال بإجازته ، بخلاف المرتهن فإنّه غير مالك ، ولا عتق إلا في مِلكٍ ، فيكون كالفضولي لا يصحّح عتقه الإجازة . قوله : « وهل تباع ؟ قيل : لا ، ما دام الولد حيّاً ، وقيل : نعم لأنّ حقّ المرتهن أسبق ، والأوّل أشبه » . في الجواز قوّةٌ . قوله : « وإذا حلّ الأجل وتعذّر الأداء كان للمرتهن البيع إنْ كان وكيلًا ، وإلا رفع أمره إلى الحاكم ، ليلزمه البيع » . هذا إذا أمكن إثبات الحقّ عند الحاكم ، وإلا جاز استقلاله بالبيع بنفسه واستيفاء حقّه ، ومثله ما لو تعذّر وصوله إلى الحاكم وإن كان له بينةٌ . قوله : « ولو شرط إن لم يؤدّ الدين أن يكون الرهن مبيعاً ، لم يصحّ » . المراد أنّه رهنه الرهن على الدين المؤجّل ، وشرط أنّه إن لم يؤدّ الدين في ذلك الأجل يكون الرهن مبيعاً له بالدين ، أو بقدرٍ مخصوص ، فإنّه لا يصحّ الرهن ، ولا البيع لأنّ الرهن لا يتوقّف والبيع لا يتعلَّق . وحينئذ فلو قبضه على هذا الوجه ضمنه بعد الأجل لا قبله لأنّه في مدّة الأجل رهن فاسد ، وبعده مبيع فاسد ، وفاسد كلّ عقدٍ يتبع صحيحه في الضمان وعدمه ، وحيث كان صحيح الرهن غير مضمون ففاسده كذلك ، وحيث كان صحيح البيع مضموناً ففاسده كذلك . قوله : « ولو غصبه ثمّ رهنه صحّ ، ولم يزل الضمان . وكذا لو كان في يده مبيع فاسد . ولو أسقط عنه الضمان صحّ » . الضمير في « غصبه » و « رهنه » يعود إلى المال المجعول رهناً ، وأمّا المستكنّ فيهما فلا يخلو من خفاء . والأولى بناء صيغة « غصبه » للمعلوم و « رهنه » للمجهول ، أي لو غصب المال غاصب ثمّ رهن الغاصبَ ذلك المالَ . وظاهر أنّ الراهن هو المالك المغصوب منه . وإنّما لم يزل الضمان عن المرتهن الغاصب بمجرّد الرهن ، مع تحقّق القبض بمجرّد العقد عند المصنّف ، كما تقدّم لأنّ الضمان كان ثابتاً من قبل ، ولم يحصل ما يزيله ، فيستصحب . وإنّما لم يكن القبض للرهن مزيلًا لأنّه يجامع
401
نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 401