نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 289
أولى ، فكيف يجب فيه أقلّ ما يجب في فرخها ؟ ! وأجاب في الدروس بإمكان حمل المخاض هنا على بنت المخاض ، أو أنّ فيه دليلًا على أنّ في القطاة أيضاً مخاضاً بطريق أولى ، أو يجمع بين الأخبار بالتخيير [1] ، وفي الكلّ تعسّف . وأُجيب أيضاً بأنّ مبنى شرعنا على اختلاف المتماثلات واتّفاق المختلفات ، فجاز أن يثبت في الصغير أزيد ممّا يثبت في الكبير وإن كان ذلك خلاف الغالب [2] . وأجود ما هنا ما أسلفناه من أنّ الواجب في الفرخ إنّما هو بكارة من صغار الغنم لأنّ ذلك هو مدلول النصّ الصحيح ، وهي غير منافية للحمل ، وغايتها المساواة له ، وهو أمر سائغ عقلًا ، فإنّ مساواة الصغير للكبير في الحكم أمر واقع . قوله : « في قتل كلّ واحد من القنفذ والضبّ واليربوع جدي » . وجوب الجدي فيها هو المشهور ، وقيل : فيها حمل فطيم [3] ، والظاهر إجزاؤهما . ص 262 قوله : « في كلّ واحد من العصفور والقبّرة والصعوة مدّ من طعام » . وقد تقدّم في الطهارة أنّ العصفور ما دون الحمامة ، ويظهر منه ومن غيره أنّ هنا صنف خاصّ منه ، لأنّ القبّرة والصعوة ممّا دون الحمامة ، فجعلهما قسيمين له يؤذن بالمغايرة ، إلا أن يكون من باب عطف الخاصّ على العامّ . والقبّرة بالقاف المضمومة والباء المشدّدة بغير نون بينهما قال في الصحاح : والعامّة تقول : القنبرة بالنون [4] . والصعوة : عصفور صغير له ذنب طويل يرمح به . قوله : « في قتل الجرادة تمرة ، والأظهر كفّ من طعام » . والأقوى إجزاء تمرة ، وتمرة خير من جرادة . قوله : « وكذا في القملة يلقيها عن جسده » . المشبّه به هو الحكم بالكفّ من الطعام ، وحكم قتلها حكم إلقائها . وأمّا البرغوث فلا
[1] الدروس 1 : 357 . [2] المجيب هو المحقّق الكركي في جامع المقاصد 3 : 312 . [3] قاله أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 206 ، وابن زهرة في الغنية : 163 . [4] الصحاح 2 : 785 ، « قبر » .
289
نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 289