نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 217
لثبوت أصل العهدة المقتضية لبدل ما بها . - قوله ( قدس سره ) : ( حاكمة على أصالة عدم الضمان بالمثل . . . الخ ) [1] . لأن الضمان من مقتضيات جواز الرجوع شرعا وعرفا ، وليس عدم جواز الرجوع من مقتضيات عدم الضمان بل ملازم له ، وهذا إنما يصح على التقريب المتقدم آنفا بناء على الإباحة الضمنية والإباحة المستندة إلى الرضا الضمني ، بل على الإباحة التعبدية المحضة ، وأما مجرد القطع بعدم مجانية التالف وأن التالف مضمون إما بالبدل الواقعي أو بالباقي من العوضين ، فلا يوجب حكومة أصالة السلطنة ، فإن الضمان بالبدل الواقعي ملازم لعدم تعين الباقي للبدلية كالعكس ، لا أن أحدهما من مقتضيات الآخر شرعا حتى يصح حديث الحكومة . لكنه لا يخفى عليك أن المعاطاة على القول بالملك وإن كانت تفارق المعاطاة على القول بالإباحة ، فإن السلطنة على الرجوع أو التراد على الأول سلطنة جديدة تثبت بالاجماع على الجواز دون الثاني ، فإن المال باق على ملك مالكه في صورة بقاء المعينين ، فسلطنة المالك بجميع أنحائها غير منقطعة عنه ، إلا أنه ليس في صورة بقاء العوضين إلا جواز التراد ، خصوصا على ما قدمنا من أن التعبير بجواز التراد ، من المجمعين القائلين بالإباحة غالبا . وعليه يتقيد دليل السلطنة المطلقة بخصوص التراد في صورة بقاء العينين ، فإذا لم يكن مجال للتمسك بعموم القاعدة لاحتمال تعين الباقي بدلا للتالف ، فلا مجال لأصالة بقاء السلطنة لتقيدها بالتراد ، والمفروض عدم إمكان التراد عنده ( قدس سره ) فلا مجرى لأصالة السلطنة أصلا . نعم تقع المعارضة بين أصالة بقاء المال على ملك صاحبه ، وأصالة عدم الضمان لمكان القطع بعدم مجانية التالف ، ولا حكومة لإحداهما على الأخرى ، وأما على ما قدمناه [2] من إمكان التراد مع التلف فاستصحاب جواز التراد لا مانع منه ، وله