نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 285
والقبول حيث أنهما قائمان بأثر ، فلهما بنظر العرف جهة وحدة ، فكأن الواحد قائم بأثر واحد ، فلا بد من كونهما على نحو من الاتصال العرفي ، فكأنه كلام واحد بوحدة إتصالية يقوم بأثر واحد ، وعليه فلا فرق بين دليل الوفاء بالعقد ودليل حلية البيع ، فإن المدار ليس على ما يقتضيه عنوان العقد ، بل على ما يقتضيه قيام ما هو كالواحد بأثر واحد فتدبر جيدا . اعتبار عدم التعليق في العقد وعدمه - قوله ( رحمه الله ) : ( أنه مناف للجزم حال الانشاء . . . الخ ) [1] . لا ريب في أن الانشاء - بما هو إنشاء - يتحقق ولو مع الجزم بعدم ترتب الملك الحقيقي ، فعدم الجزم بالإضافة إلى ما يتسبب بكلامه الانشائي إليه إنما يضر به لا بإنشائه . والوجه في اعتباره عقلا هو أن القصد الجدي بشئ بحيث يحرك العضلات يستحيل إلا مع إحراز إمكانه الذاتي والوقوعي ووجوبه بالغير ، فمع عدم أحد الأمور المزبورة لا يعقل قصد إيجاده بعنوانه جدا ، فإن المراد بالقصد ليس مجرد الشوق ، فإنه يتعلق بالمحال ، بل الشوق الأكيد المحرك للعضلات ، أي الجزء الأخير من العلة التامة لوجود الشئ ، ومن الواضح أن التمليك الحقيقي والملكية الحقيقية من باب الايجاد والوجود المتحدين بالذات والمختلفين بالاعتبار ، فمع الجزم بعدم ترتب الملكية الحقيقية أو عدم الجزم بترتبها ، كيف يتوجه القصد الجدي إلى إيجادها بعنوانها . نعم الإنشاء بداعي احتمال ترتب الملكية معقول ، والمقصود الجدي على أي حال هو الانشاء ، لكنه بداعي ترتب الملكية على تقدير إمكان ترتبها ، ولا مانع من إيجاد ما يكون بيعا على تقدير إمكان تحققه ، فإنه لا يترقب منه ترتيب الأثر عليه