responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 193


نعم ادّعى أن معناه شرعا جهل الحصول وفيه ما فيه ثم لو لم يرجع المعاني إلى واحد هو الخدعة فلا يجوز التمسّك بالحديث على اشتراط القدرة وكان تعدّدها لا محالة مورثا للإجمال المضرّ بالاستدلال إلَّا أن يكون فهم الفقهاء قرينة على المراد قوله قدس سره وليس في المحكي عن النّهاية منافاة لهذا التّفسير يحتمل أن يكون المشار إليه لاسم الإشارة في كلامه هو التفسير الذي نقله التّذكرة من أهل اللَّغة وهو أنّهم فسّروا بيع الغرر بهذين يعني الطَّير في السّماء والسّمك في الماء الَّذي حمله المصنّف رحمه الله على التوضيح بالمثال ويحتمل أن يكون المحكي عن الأساس والمصباح والمغرب والجمع والمجمع من تفسيره بالخطر وعدم منافاة تفسير النّهاية للغرر بما كان له ظاهر يغرّ المشتري وباطن مجهول لما نقله التّذكرة لعلَّه من جهة أنّ إقدام البائع على بيع السّمك في الماء والطَّير في الهواء أيضا له ظاهر يغرّ المشتري ويتوهّم من إقدامه على البيع أنّه قادر عليه وهو في الواقع عاجز عنه وأمّا عدم منافاته لتفسير الجماعة له بالخطر فواضح فإنّ ما له ظاهر يغرّ المشتري وباطن مجهول خطريّ قوله قدس سره والحاصل أنّ من الواضح عدم لزوم المخاطرة من الواضح لزومها وبيع الغائب وما في البحر إذا لم يؤمن حصوله في اليد خطريّ مع أنّ الجبر بالخيار إنّما يكون بعد فرض الغرر في أصل البيع فإذا حصل الغرر في أصل البيع بطل ولم يبق محلّ للخيار مع أنّ الخيار لو كان رافعا للغرر من البيع لكان يرفعه في المبيع المجهول من حيث الصّفات والكم فلا يبقى مورد يبطل البيع لأجل الغرر قوله قدس سره واحتمال إرادتهم ذكر المثالين هذا الاحتمال في غاية الوهن والسّقوط والمثال غير عزيز للمجهول قوله قدس سره وشرعا هو جهل الحصول لعلّ غرضه استعمال الشّارع في ذلك ولو بضرب من التوسّع فلا يكون ذلك قولا بثبوت الحقيقة الشرعيّة في لفظ الغرر قوله قدس سره ويتعلَّق الغرر والجهل الغرر هنا بمعنى مطلق الجهل لا جهل الحصول كما في أوّل عبارته ويكون عطف الجهل عليه عطف تفسير ولولاه لم يستقم ما ذكر له من الأقسام ثم إنّ بعض ما ذكره من الأمثلة لا يخلو عن إشكال فإنّ عبدا من عبيد ليس ممّا جهل فيه النوع نعم يكون مجهول الصّنف إذا كان العبد مردّدا بين صنفين أو أصناف وكان الأولى ذكر السّلعة من السّلع مثالا لما جهل فيه الجنس والنّوع والصّنف والشخص على اختلاف المقامات والسّلع المتردّد فيها ذلك قوله قدس سره كأس الجدار وقطن لعلّ المراد من أسّ الجدار القطعة من الأرض الَّتي يكون الجدار مبنيا عليها ولعلّ المراد أسفل نفس الجدران وهو الأساس الداخل في الأرض فإنه مجهول من حيث الاستحكام وعدمه وسيجئ في بيع المجهول مع الضّميمة عبارة عن العلامة وهي ولو باع الحامل ويشترط للمشتري الحمل صحّ لأنّه تابع كأساس الحيطان وقطن الجبّة ما كان يوضع منه بين ظهارة الجبّة وبطانته قوله قدس سره وقد يكون بينهما وهو محلّ الخلاف من الخلاف في الحكم أراد تعيين محل التسامح والظَّاهر أنّ ما ذكره من موارد الخلاف ممّا لا يتسامح فيه قطعا فإن صحّ البيع فيها أو في شيء منها كان تعبّدا محضا على خلاف القاعدة ولعلّ هذا الكلام من جملة موارد تأمّل المصنّف كما أنّ من جملة موارده بل عمدتها هو تخصيصه للغرر شرعا بجهل الحصول مع أنّه يعمّه وجهل الصّفة والمقدار كما صرّح بذلك في طيّ كلامه حيث عمّمه لصور الجهل من الجهل بالوجود والحصول والصّفة والكم لكنّ الظَّاهر أنّه أراد تعميم أصل معناه دون معناه الشّرعي الذي ادّعاه قوله قدس سره أمّا الصغرى فلجواز عدمها الظاهر أنّ الوجه الأوّل وجه بطلان التّعيين الوصفي والكمّي في الكليّات والوجه الثاني وجه بطلان التّعيين الشخصيّ فيكون المتحصّل عدم تعيّن الثمن كليّا كان أم جزئيا ولازم ذلك عدم تعيّن المثمن أيضا للاشتراك فيما ذكره من الوجه وهو الغرر وفيه أنّ ذلك لو صحّ اقتضى بطلان البيع المعيّن فيه الثمن كذلك لكونه غرريا لا بطلان التّعيين وإلَّا لزم في كلّ ما يلزم فيه الغرر بطلان ما حصل منه الغرر دون أصل المعاملة قوله قدس سره ولعلَّه كان على وجه خاصّ كأن كان قاصدا على أن يكون المنبوذ من الثياب المتعدّدة أو ما وقعت عليه الحصاة منها هو المبيع فإن المبيع حينئذ يكون مجهولا قوله قدس سره وكيف كان فلا إشكال في صحّة التمسّك سيجيء في مسألة بيع العبد الآبق عند التعرض لبيع الضّال والمجحود والمغصوب إنكار الغرر في شراء الأشياء المذكورة بما يعمّ سائر البيوع غير المقدور فيها تسليم المبيع فراجع وقد تقدم الإشكال منّا في معنى الغرر وأنّه هو الخدعة وتلبيس الأمر والمعاني التي ذكرها أهل اللَّغة إمّا راجعة إليها وأن تعدّدها يورث الإجمال المبطل للاستدلال بالنّبوي مع أنّ النبويّ لو عمل به اقتضى البطلان فيما إذا لم يوثق بالتّسليم وإن كان البائع قادرا مع أنّه لا إشكال في الصّحة قوله قدس سره يمتنع خروجه منه عادة أو يوثق بعدم خروجه فإنه يخرج بذلك عن الغرر كما يخرج بالوثوق بالخروج عنه فالغرر والخطر ما لا يكون فيه وثوق بأحد الطَّرفين وعليه فلا دليل على بطلان ما يوثق بعدم خروجه وليس أكل المال في مقابله أكلا للمال بالباطل بعد قيام احتمال الخروج ولو ضعيفا لإقدام العقلاء لمكان هذا الاحتمال على دفع مال قليل اللَّهم إلَّا أن يستند على فحوى البطلان في صورة احتمال الخروج احتمالا معتدّا به قوله قدس سره ولذا يجب على غاصبه ردّ تمام قيمته يعني لأجل سلب صفة التموّل عنه يجب على غاصبه قبلا أن يدفع تمام القيمة بصيرورته كذلك من باب بدل الحيلولة وفيه أنّ وجوب ردّ تمام القيمة من جهة حصول الحيلولة بين المالك وبين تمام الماليّة بالحيلولة بينه وبين العين لا من باب انتفاء الماليّة عن العين وإلَّا لم يكن البدل بدل الحيلولة بل بدل التّلف مع أنّ ماليّتها لو كانت منتفية لزم أن لا يضمن من غصبها بعد التعذّر لو فرض لها غاصب في هذا الحال وهو باطل قطعا قوله قدس سره بناء على كونه عنده ما ذكره من الاحتمالات لكلمة عنده أربعة أحدها هو الحضور عند الشخص مقابل الغياب عنه والأخرى هي الملكيّة والثالثة هي السّلطنة على تسليم العين ورابع الاحتمالات السّلطنة الفعليّة الشرعيّة العرفيّة وفيه منطوى اعتبار الملكيّة والقدرة على التّسليم وهو الذي اختاره بإبطال أخواته وأنت خبير بأن الظَّاهر من لفظ عند هنا هو الملكيّة وقد تعارف الكناية عنها به والفقهاء أيضا استدلوا على اعتبار الملكيّة بهذا النّبوي وأمّا ما ذكره المصنّف لإبطاله من أنّ المناسب لذلك التّعبير باللَّام المفيدة للملك ففيه أنّ التّعبير بلفظ عند حيث إنه من الكنايات لعلَّه أبلغ قوله قدس سره فلا ينافي وقوعه مراعى بانتفاء صفة الغرر يعني أنّ حديث نفي الغرر لا يقتضي البطلان إذا جهل وجود القدرة الَّذي به يكون قوام الغرر لا بواقع عدم القدرة فانكشف وجود القدرة أقول بل وكذلك لا يقتضي البطلان عند عدم القدرة حال البيع مع تحقّقها بعده ويمكن إدراج هذا الفرض أيضا في العبارة قوله قدس سره ولا رجحان لهذه التخصيصات فإنّ التّخصيص وإن كان أولى من سائر التصرّفات إلَّا أن تعدّده هنا سيّما وبيع الفضولي أيضا على القول بصحّته خارج عن النّبوي يبعد التّخصيص فيتساوى واحتماله مع احتمال المجاز إن لم يترجّح احتمال المجاز فيحصل الإجمال المضرّ بالاستدلال قوله قدس سره في زمان لا يفوت الانتفاع المعتد به بل مطلقا فإنّ فوات الانتفاع لا يوجب بطلان البيع غايته ثبوت الخيار للمشتري مع الجهل بالحال نعم يمكن المناقشة في قيام الدّليل على الصّحة كذلك فإنّ مقتضى العمومات الصّحة الفعليّة وكون العقد علَّة تامّة لحصول الأثر والنبويّ ينفي هذه الصّحة فيزاحم العمومات في مؤدّاها فلا يبقى بعد ذلك ما يقتضي الصّحة التّعليقيّة إذ ليس مدلول العمومات صحّتين الفعليّة والتّعليقيّة حتّى لو رفعنا اليد عن الأولى بقيت العمومات حجّة في إثبات الثّانية قوله قدس سره إن لازم العقد وجوب تسليم كل من المتبايعين يمكن أن يوجّه الدليل بأنّ لازم وقوع العقد مؤثرا في النّقل هو وجوب تسليم العوضين وجوبا تكليفيّا فالوضع يلازم التّكليف ومدركه مدركه

193

نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 193
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست