responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 192


النّكاح لكنّ ذلك باطل فإنّ من حقّ السيّد أن لا يحدث العبد نكاحا أو عقدا آخر بلا إذنه ورضاه فنكاحه كذلك يكون منافيا لحقّه ولا فرق في هذه المنافاة بين أن يوقع العقد لنفسه أو لغيره فما استشهد به لعدم كون عدم نفوذ تصرفات العبد من باب المنافاة لحقّ المولى باطل قوله قدس سره نعم يمكن أن يقال بوجوب الصواب لفظ بل مكان نعم قوله قدس سره وجهان لا وجه لإجبار الحاكم للرّاهن على فكّ الرّهن من مال آخر إن لم يجب على الرّاهن ذلك وإنّما يجبره لو وجب على الراهن الفكّ من مال آخر بل يجبره حينئذ سائر النّاس أيضا من باب النّهي عن المنكر فلا يتوارد الوجهان على مبنى واحد بل كل وارد على مبنى < صفحة فارغة > [ في حكم بيع العبد الجاني إذا جنى عمدا ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره فالأقوى صحّة بيعه مجموع ما ذكر من الأقوال ثلاثة البطلان والصّحة على وجه اللزوم والصحّة مراعى بإجازة المجني عليهم لكن لا وجه للبطلان إلَّا دعوى الخروج عن الماليّة بتعلَّق حق المجني عليه بقتله كما في المريض المشرف على الموت ولا يخفى فسادها وأمّا ما اعتمده الشّيخ في الحكم بالبطلان وهو خروجه عن ملك المولى بمجرّد القتل وانتقاله إلى المجني عليهم فهو لا يقتضي البطلان بل يقع فضوليا ووجه الصّحة على وجه اللَّزوم هو أن استحقاق المجني عليهم لا يوجب بطلان البيع والمفروض أن العبد باق على ملك مولاه فيصحّ البيع وينتقل العبد ويتبع حق المجني عليهم عين العبد فيستوفون حقّهم منه أينما وجدوه نعم مع جهل المشتري بالجناية يثبت له الخيار وبالجملة لا منافاة بين صحّة البيع وبقاء الحق متعلَّقا بالمبيع وقد تقدّم نحو ذلك في الرّهن ووجه المراعاة بإجازة المجني عليهم هو أنّ تشبّث الغير بالعين يوجب نقصا في سلطنة المالك بحيث ليس له أن يستقلّ بالتصرف بلا إذن صاحب الحقّ فلو تصرف والحال هذه توقّف على إجازته والوسط من الأقوال هو القول الوسط فالعين تنتقل بوصف كونها متعلَّقة لحقّ الغير يستوفي صاحب الحقّ حقّه منها أينما وجدها قوله قدس سره وعلى تقدير تسليمه الضّمير إن كان عائدا إلى المنعين الأخيرين أعني عدم خروج العبد بالخيانة عن قابليّة الانتفاع والتموّل لم يستقم قوله فلا ينقص ذلك عن بيع مال الغير إذ بعد هذا التّسليم ليس له محيص من اختيار البطلان وإن كان عائدا إلى المعنى الأول أعني الخروج عن الملك فيكون تسليمه تسليما للخروج عن الملك لم يستقم قوله فيكون موقوفا على افتكاكه عن القتل والاسترقاق فإن افتكّ لزم وإلَّا بطل فإنّه يكون فضوليّا موقوفا على إجازة المجني عليه المالك للعبد فعلا قوله قدس سره لأدائه إلى سقوط حق الغير قد عرفت عدم الأداء وأن صاحب الحقّ يستوفي حقّه من العين وهي عند المشتري قوله قدس سره وبما ذكرنا ظهر الفرق لكن الفرق المذكور غير فارق فإن عدم السّلطنة على العين بالتصرّف فيه انتفاعا وإتلافا لا يقتضي عدم نفوذ بيعها استقلالا فله أن يبيع ثم المشتري يملك المبيع على نحو ما كان البائع يملكه أعني يملكه متعلَّقا لحق الغير فلا فرق بين المقام وبين مسألة الرّهن في نفوذ البيع على وجه اللَّزوم قوله قدس سره لئلَّا يبطل حق المولى لاسترقاق يعني حق مولى الدّم والعبارة صريحة في عدم الانتقال إلى المجني عليه بل كان له حقّ أن يسترق نعم قد تخيّل رحمه الله المنافاة بين صحّة البيع والاسترقاق فينبغي أن يكون مراده من الصّحة الصّحة الفعليّة من غير مراعاة لإجازة المجني عليه كما أفاده المصنّف رحمه الله لكن عرفت أنّ هذه الصّحة أيضا غير منافية للاسترقاق بل يسترق المجني عليه من ملك المشتري قوله قدس سره نعم في بعض الأخبار ما يدلّ على الخلاف فمنها ما رواه الشّيخ عن عليّ بن عقبة عن أبي عبد اللَّه ع قال سألته عن عبد قتل أربعة أحرار واحدا بعد واحد قال فقال هو لأهل الأخير من القتلى إن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا استرقّوه لأنّه إذا قتل الأوّل استحقّ أولياؤه وإذا قتل الثاني استحقّ من أوليائه الأوّل فصار لأولياء الثاني فإذا قتل الثالث استحقّ من أولياء الثاني فصار الأولياء الثّالث فإذا قتل الرابع استحقّ من أولياء الثالث فصار الأولياء الرابع إن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا استرقوه ومنها ما رواه المشايخ الثلاثة في الصّحيح عن أبي بصير قال سألت أبا جعفر ع عن مدبّر قتل رجلا عمدا قال فقال يقتل به قال قلت فإن قتل خطأ قال فقال يدفع إلى أولياء المقتول فيكون لهم رقّا وإن شاؤوا باعوا وإن شاؤوا استرقوا وليس لهم أن يقتلوه قال ثم قال يا أبا محمد إنّ المدبّر مملوك ونحوها صحيحة أخرى في المكاتب قوله قدس سره ويمكن أن يكون مراد الشيخ بالملك السلطنة عليه ويشهد له أنه قال في عبارته التي تقدم نقلها بعد قوله لأنه قد باع منه ما لا يملكه فإنه حقّ للمجني عليه فإنّ التّعبير بالحق دالّ على أنّه أراد بعدم الملك عدم الملك التّامّ المستتبع للسّلطنة < صفحة فارغة > [ في حكم بيع العبد الجاني إذا جنى خطأ ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره فضلا عن تعلَّق حق الغير قد تقدّم بطلان الأولويّة ولذا لا يجوز بيع أمّ الولد لتعلَّق حقّها مع أنّ الملك باق فصار تعلَّق الحق أولى الإبطال من كون الملك للغير فالأولى الرّجوع إلى ما تقتضيه الأدلَّة وقد تقدم في المسألة السّابقة أنّ العمومات مقتضاها صحّة البيع على وجه اللَّزوم بلا توقف على إجازة المجني عليهم أو فكّ العبد بالفداء ودليل تعلَّق حق المجني عليه لا ينافي بوجه صحّته بل يستوفي حقّه من العين إن لم يفدها المالك ثم إن كان المشتري جاهلا بالجناية ثبت له الخيار وإلَّا ذهب ما له لإقدامه على ذلك فهو كما إذا اشترى حيوانا به مرض الموت أو داء يؤدّي إلى نقص العضو نعم إذا كان بيع المولى للعبد الكذائي التزاما ضمنيّا بالفداء كان عليه الفداء فإذا لم يفد ثبت للمشتري خيار تخلَّف الشّرط قوله قدس سره فتأمّل يشير إلى أنّ هناك حقّا آخر متعلَّق بالعين غير ما تعلَّق بالذّمة وهو حقّ الرهانة فهناك حقان وهنا حق واحد متعلَّق بالعين قوله قدس سره إنّ للمشتري فك العبد لكن لا وجه لأن يرجع إلى البائع ولا وجه لقياس المقام بالدّين المتعلَّق بالذّمة لما عرفت أنّ الحقّ هنا متعلَّق برقبة العبد فإذا كان المشتري عالما بتعلَّق الحقّ ومع ذلك أقدم على الشراء لم يكن له حقّ على البائع بوجه سواء فكَّه أم سلَّم رقبة العبد فإنّ ذلك ضرر أقدم عليه ومع الجهل ثبت له الخيار أمّا لو أمضى وفكّ العبد فليس له الرّجوع إلى البائع في ذلك < صفحة فارغة > [ الثالث من شروط العوضين القدرة على التسليم ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره فإنّ الظَّاهر الإجماع على اشتراطها في الجملة سيجيء نقل الخلاف من الفاضل القطيفي بإنكار اعتبار القدرة رأسا فلعلَّه لم يعبأ بمخالفته ويكون المراد بقوله في الجملة هو القدرة بالأعمّ من المستمرّة من حال العقد والموجودة بعده وكذا الأعمّ من التعذّر والتعسّر وخصوص التعذّر وبالنّسبة إلى غير مورد خاصّة كبيع العبد الآبق والضّالّ والمحجور والمغصوب ممّا وقع الخلاف فيه بل الاتّفاق عليه كبيع العبد الآبق مع الضّميمة قوله قدس سره حيث مثلوا للغرر ببيع السّمك في الماء تمثيلهم يوهم إرادتهم بيع المباحات قبل الحيازة لا بيع سمك ملكه ثم فرّ منه أو طير كذلك إلَّا أن يكون مرادهم هو التّمثيل في مجرّد عدم القدرة وإن كان المثال أجنبيّا عن المقام من جهة أخرى ويحتمل أن يكون مرادهم بيع السّمك والطَّير الكليّين مع عدم القدرة على إفرادهما فإن بيع الكليّ المتعذّر تسليمه كبيع الشخص كذلك في البطلان قوله قدس سره وفي الصّحاح الغرّة الغفلة المتحصّل من كلمات أهل اللَّغة معان ثلاثة للفظ الغرر بالأعمّ من المدغم ومنفك الإدغام أحدها الغفلة وهو أجنبي عن المقام الثاني الخدعة وما له ظاهر يغرّ المشتري وباطن مجهول وهو أيضا أجنبيّ عن المقام الثالث الخطر والعرض للهلكة وما كان على غير عهدة ولا ثقة ويمكن إرجاع المجموع إلى واحد وهو الخدعة فإنّه من مصاديق الغفلة للغفلة عن حقيقة الأمر وكذلك من مصاديق الخطر فإن باطن الأمر خطريّ فلذلك فسّروا الغرر بهما ويكون التّفسير تفسيرا ناقصا بجزء المعنى وتمامه هو الباطن المجهول المحظور المكروه والظَّاهر المأمون وإليه يرجع المروي عن مولانا أمير المؤمنين وهو الذي يساعد عليه العرف وقد اعترف الشّهيد في كلامه الآتي أنّ معنى الغرر ما كان له ظاهر محبوب وباطن مكروه

192

نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 192
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست