responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 188


غير جار لعدم بقاء الموضوع فإنّها في زمان الحياة لم يكن يجوز نقلها من ملك مولاها والآن قد انقطع وارتفع ملك المولى بل لنا استصحاب رقبتها من زمان حياة المولى إن لم يناقش بأنّه من قبيل استصحاب الكليّ القسم الثّالث لكن يمكن أن يقال إنّ هذا الاستصحاب لا يعارض الاستصحاب الأوّل على تقدير جريانهما فيحكم بأنّها رقّ لا يجوز بيعها عملا بالاستصحابين ولم تثبت الملازمة بين الرّقية والانعتاق في الحكم الظَّاهري وإن كانت ملازمة واقعا ولعل أمر المصنّف بالتأمّل يشير إلى بعض ما ذكرناه قوله قدس سره نعم يمكن أن يقال نظير قد عرفت فساد هذا القول وإن حمل التعلَّق بالتّركة على التعلَّق بذمّة التركة في غاية البعد بحيث لا يساعده العرف فكيف بحمله على اشتغال ذمّة الولد بالدّين < صفحة فارغة > [ الصورة الثالثة ما إذا جنت على غير مولاها في حياته ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره ومنها ما إذا جنت على غير مولاها في حياته الظَّاهر أن يجعل مورد الاستثناء نقل المجني عليه لأمّ الولد الجانية إلى ملكه وتملَّكه لها بالاسترقاق فتخصّص قاعدة عدم انتقال الولد عن ملك المولى بهذا الانتقال الحاصل قهرا عليه لا بيع المسترق لأمّ الولد لعدم المنع عن نقل أمّ الولد حتى عن ملك غير المولى ليستثني منه هذه الصورة وإلَّا لزم عدّ بيع المشتري لها بشيء من المسوغات من صور الاستثناء ثم إنّ محصّل ما للمصنّف من الكلام في مورد العمد والخطأ هو كلمة واحدة وهي عدم تحقّق المنافاة بين دليل استرقاق المجني عليه للجاني وبين دليل المنع عن نقل أمّ الولد باختصاص دليل الثاني بالنّقل الاختياري وإنّما أفرد المصنّف الخطأ بالبحث مع عدم اختصاصه بكلام من أجل أن يذكر ما فيها من الأقوال والرّوايات هذا حاصل الكلام في الاسترقاق وأمّا جواز بيع المسترق لها وعدمه فيمكن الاستدلال على المنع بوجوه ثلاثة أحدها أنّ الاسترقاق ليس معناه إحداث الرقيّة بل معناه نقل رقيّة من مالك إلى مالك فإذا فرضنا ضعف رقيّة الأمة بتشبثها بالحرّية فليس الاسترقاق ممّا يوجب قوّتها وزوال تشبّثها بالحريّة بل تنتقل بضعفها وعلى ضعفها وتشبّثها بالحريّة الثاني عموم دليل المنع عن نقل الأمة وشموله للمسترق الثالث استصحاب المنع الثّابت في حقّ المالك وقد استصحب المصنّف المنع الثّابت في حال حياة المولى بعد موته وانتقال أم الولد عنه إلَّا أنّك عرفت ما في الاستصحاب أمّا عموم دليل المنع وشموله للمسترق فهو ممنوع وإلَّا لم يجز للمشتري لها بإحدى المسوغات أن يبيع وجواب الوجه الأوّل مذكور في المتن قوله قدس سره والحاصل أنّ المستفاد بالضرورة من النصّ والفتوى كلمة والحاصل هنا لا محلّ لها فإنّ المذكور بعدها جواب عن التمسّك بصحيحة عمر بن يزيد على المنع عن بيع المشتري ولم يتقدّم لهذا الجواب ذكر ليكون هذا حاصله وحاصل ما أفاده هو أنّ ظاهر أدلَّة المنع وكذلك الفتوى هو بيع المالك اختيارا أو البيع لأداء دينه ولم يثبت منع فيما سوى ذلك وفيه أنّه إذا بني الأمر على الاقتصار على الأخبار فلا تعرّض في الأخبار لحكم غير البيع من النّواقل وإذا بني على التعدي إلى سائر النواقل وحذف خصوصيّة البيع فبالأحرى أن تحذف خصوصيّة صدور النّقل من المالك أو لأجل أداء دينه فإنّ المنساق من الأخبار هو أنّ أمّ الولد لا تقبل الانتقال من ملك المولى إلى ملك غيره قوله قدس سره بأقلّ الأمرين على المشهور يعني أقلّ الأمرين من الأرش وهو تفاوت قيمة العبد صحيحا وناقص العضو ومن دية العضو والأقوال في المسألة ثلاثة تعيّن الفداء على المولى لأنه تركه اختيار لنقل الأمة باسترقاق المجني عليه واستحقاق المجني عليه للاسترقاق لعدم منافاة النّقل القهريّ للأدلَّة المانعة عن نقل أمّ الولد وثالث الأقوال عدم استحقاق شيء من الأمرين بل تكون جنايتها في ذمّتها تتبع بها بعد العتق وهو الذي نسب إلى أبي ثور قوله قدس سره والأظهر أنّ المراد بكونها على سيّدها هذا الاحتمال بعيد عن العبارة إلَّا أن يجعل مقابلته في عبارة المبسوط بقوله فإنّه جعلها في ذمّتها تتبع بها بعد العتق قرينة على إرادته لكن هذه القرينة ليست في الأخبار فحملها عليه بعيد وإن لم يكن ذلك خلاف مدلول اللَّفظ لكن الذّهن لا ينتقل إليه وكانت إرادته من اللَّفظ توجب التحاق اللَّفظ بالألغاز والمعمّيات < صفحة فارغة > [ الصورة الرابعة ما إذا جنت على غير مولاها في حياته ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره وما يقال في توجيهه من الأسباب حاصل هذا التوجيه هو أنّ الجناية سبب للاسترقاق والتملَّك فبمقدار ما كان خارجا من الملك يعود في الملك فإذا كانت الملكيّة مرتبة منها حاصلة أثّر الاسترقاق في حصول مرتبة أخرى غير حاصلة وفيه بعد التّسليم أنّ الاسترقاق ليس معناه إحداث المملوكيّة للجاني بل معناه قلب مملوكيّته من شخص إلى شخص فالاسترقاق يقطع إضافة ويحدث أخرى فيختصّ بالمملوك ولا يجري في الحرّ وكذا في المتشبّث بالحرّية بمعنى إعادته إلى الرقيّة الخالصة بل تنتقل بما له من التشبّث وعلى ما عليه من ضعف الملك إلى المسترق قوله قدس سره مضافا إلى استرقاقها لترك القصاص يعني أن استرقاقها لفكّ رقبتها من الجناية لا يقصر عن بيعها لفكّ رقبتها من دين ثمنها وقد جوّز الإمام عليه السّلام الأوّل ويلزمه جواز الثّاني وفيه أنّ ذلك قياس محض ودعوى استفادة المناط القطعي ليتعدّى من البيع إلى الاسترقاق ومن فكّ رقبتها من دين ثمنها إلى فكّ رقبتها من الجناية باطلة قوله قدس سره لأجل التّخفيف لا يناسب الجاني عمدا يعني أن المنع عن التصرّفات النّاقلة تخفيف في حقّ أم الولد وذلك لا يناسب الجناية العمديّة إنّما المناسب لها التّشديد ورفع المنع المذكور بسبب الجناية وذلك معنى استرقاقها بإزالة ما فيها من التشبّث بالحريّة وفيه أنّ المنع المذكور تعبّدي وحقّ المولى بالقصاص باق فله استيفاؤه أو يمسك عليها ولا يعرضها لشيء من النّواقل ولعلّ المصنّف أشار بقوله فمندفع بما لا يخفى إلى ما ذكرناه من التوجيهات الثلاثة قوله قدس سره فلا إشكال في أنه لا يجوز التصرف فيها ملاك المنع عن الاسترقاق في صورتي العمد والخطأ واحد وهو كون الاسترقاق تحصيلا للحاصل ورفع تشبثها بالحريّة لم يساعد عليه دليل ولكن منشأ توهّم جواز الاسترقاق في الخطأ أقوى منه في العمد إذ لو لم يكن له حقّ الاسترقاق في الخطأ لزم ذهاب حق المولى بالمرّة بخلاف العمد الذي حقّ المولى بالقصاص فيه باق قوله قدس سره ويمكن حملها على سعيها في بقيّة قيمتها هذا الحمل بمكان من البعد والغرابة من الرّواية لظهورها في مدخليّة القتل في ذلك فالأولى حمل الرّواية على العمد جمعا بينها وبين الرّوايات السّابقة الدالَّة على نفي السّعي في الخطأ ويكون السّعي ثابتا فيما إذا رضي أولياء الدّم عن القصاص بذلك قوله قدس سره وعن الشيخ في التّهذيب والاستبصار الجمع بينهما قال في المقابيس وجمع الشيخ بينهما في الاستبصار بحمل الأخير على موت الولد وكون السّعي على وجه الجواز وفي التّهذيب بكون القتل خطأ شبيه العمد قال لأنّ من يقتل كذلك يلزمه الدّية إن كان حرّا في ماله خاصّة وإن كان معتقا لا مولى له استسعى في الدّية حسبما تضمّنه الخبر وأمّا الخطأ المحض فإنه يلزم المولى فإن لم يكن له مولى كان على بيت المال ثم قال وكأنّه بني على أنّ أرش الجناية إنّما يجب بعد موت المقتول لا في آخر جزء منه فيصادف الوجوب العتق في أمّ الولد فيجب عليها الدّية وهذا بعد تسليمه يقتضي لزوم سعيها في دية المولى لا في قيمتها وبعد الأوّل أيضا ظاهر فالأولى ما ذكرناه انتهى وما ذكره هو الجمع الَّذي أشار إليه المصنّف وقد عرفت ما فيه وما هو الأولى في مقام الجمع < صفحة فارغة > [ الصورة الخامسة ما إذا جنى حر عليها بما فيه ديتها ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره ففي المستولدة يحتمل ذلك لأنّ الاستيلاد غير مانع عن وقوع هذه المعاوضة الشّرعيّة القهريّة فلا تكون معارضة بين دليل المنع عن نقل أمّ الولد وبين دليل تلك المعاوضة وهو ما دلّ على أخذ القيمة بضميمة قاعدة عدم جواز الجمع بين العوض والمعوّض قوله قدس سره ويحتمل أن لا يجوز للمولى أخذ القيمة عدم الجواز هنا ليس مجرّد عدم الجواز التّكليفي بل ذلك مع استتباع الوضع وعدم حصول الملك ولازمه

188

نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 188
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست