responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 187


وجه عدم جواز رفع اليد عمّا دلّ على تعلَّق الدين بالتّركة فهو أنّ الضّرورة تتقدّر بقدرها وما اقتضته ضرورة العمل بأخبار المنع هو عدم تعلَّق الدّين بعين أمّ الولد دون قيمتها أو منفعتها الَّذي هو نحو من التعلَّق بالتركة فتحمل أخبار التعلَّق بالتّركة على هذا النّحو من التعلَّق جمعا بين الدّليلين وفيه أولا أنّ ذلك مستلزم لاستعمال أخبار التعلَّق بالتركة في معنيين التعلَّق بعين التركة في غير صورة الدّين المستغرق لقيمة أم الولد وبغير العين في صورة الدّين المستغرق لقيمتها وثانيا أنّ التعلَّق بقيمة التركة أو بمنفعتها ليس من التعلَّق بالتركة عرفا حتى يصحّ حمل أخبار التعلَّق على هذا التعلَّق ويكون ذلك من الجمع المقبول عرفا فمع العمل بأخبار المنع عن البيع في الدّين الشاملة بإطلاقها للدّين المستغرق لا محيص من طرح أخبار وجوب أداء الدّين وعدّ أمّ الولد من المستثنيات في الدّين كما أنّه مع العمل بأخبار تعلَّق الدّين بالتركة لا محيص من طرح أخبار المنع وتقييدها بغير صورة استغراق الدّين ولقد أجاز صاحب المقابيس في كلامه الآتي نقله أنّ الجمع بين فتاوى الأصحاب وأدلَّتهم مشكل فإنّ أدلَّتهم تقتضي أن تكون أمّ الولد من المستثنيات في الدين مع أنّ فتاويهم هو أنّها تسعى في أداء ثمن رقبتها بعد أن تعتق قوله قدس سره ويبقى الترجيح بين الوجهين محتاجا إلى التأمّل لعل الراجح هو التعلَّق بمنافع أمّ الولد فإنّه من التعلَّق بالتّركة حقيقة فإن التّركة أعيان ومنافع وهذه من المنافع وأمّا التعلَّق بذمّتها فهو شيء أجنبيّ من التعلَّق بالتركة لأن الأمة بعد الانعتاق كسائر الأحرار وذمّتها كذمتهم وكونها في زمان من التركة لا يقتضي أن تكون فعلا منها قوله قدس سره فالضّابط حينئذ أنه ينعتق على الولد يعني تنعتق حصّة الولد مطلقا لكن لا يكون الانعتاق انعتاقا على الولد إلَّا فيما كان بلا ضمان بإزاء ما استحقه من أمه أمّا مع الضمان بإزاء ما استحقّه فلا تكون خسارته من ماله ليكون انعتاقها انعتاقا على الولد بل كان ضمانه على نفس الأم وفي رقبتها فحاصل العبارة هو أنه لو لزم من الانعتاق على الولد ضمان الولد لما انعتقت على الولد لأنّ الولد لا يضمن بل انعتق على الأم نفسها وكانت هي الضّامنة للدّين قوله قدس سره يملكه مع ضمان أداء ما قابله لكن لا ضمانه هو ليناقض ذلك ما هو المطلوب من عدم تضمين الولد بل ثبوت الضّمان في الجملة مقابل عدم ضمان أحد أصلا قوله قدس سره فينعتق نصيب غير ولدها عليه الانعتاق على غير الولد هنا وعلى الديّان في العبارة الآتية ليس بذلك المعنى من الانعتاق الَّذي نفاه عن الولد أعني الانعتاق الَّذي تكون خسارته على الشخص بل مجرّد الانعتاق وذهاب الحصّة أو ما يستحقّه الشخص من التركة مع ضمان الأمة لدفع ما قابله ثم إنّ ترديد المصنف في هاتين العبارتين بين ضمانها وضمان ولدها جار على خلاف مذاقه السّابق من عدم ضمان الولد ولعله يريد الإشارة إلى وجود قولين في المسألة قول بضمانها وآخر بضمان ولدها < صفحة فارغة > [ الصورة الثانية ما إذا تعلق كفن مولاها بها ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره وهو مفقود مع الحاجة إلى الكفن هذا مبنيّ على تقديم دليل تعلَّق حق الكفن بمجموع التركة الَّتي من جملتها أم الولد على تقدير إطلاق له كذلك ولا وجه لتقديمه على دليل المنع عن بيع أم الولد الشّامل بإطلاقه لبيعها في الكفن وهل البحث إلَّا في ذلك وأن أيّهما هو المقدم وأيّهما المؤخر وسيجئ منّا تقريب التّقديم في مقابل حكم المصنّف بالتعارض والرّجوع إلى الأصل بعد التّساقط قوله قدس سره غير مطَّردة ولا منعكسة أمّا عدم الاطَّراد فلأنّ في موارد جواز البيع بعد الموت كبيعها في الدّين أو في خصوص دين ثمن الرّقبة لا يجوز أن يبيعها المولى في حال حياته مع أن حكمة الانعتاق غير موجودة ومن ذلك المقام إذا قلنا بجواز بيعها في الكفن فإنّ المولى في حال حياته لا يجوز له البيع وإن علم أنّه يموت محتاجا إلى الكفن وأمّا عدم الانعكاس فلأنّ الأمة إذا كانت ذات ولد من مولاها بنكاح شرعيّ لها قبل الشراء ثم حصل الشّراء والموت عنها فإنّها تنعتق من نصيب ولدها لعدم ملك الشّخص لعموديه ومع ذلك لا يحرم على المولى بيعها لما تقدم من أنّ أمّ الولد المحرّم بيعها هي أم الولد بملك اليمين قوله قدس سره بناء على ما تقدّم من أن وجود مقابل الكفن بل مطلقا لأنّ الكفن مقدم على الدّين ولو كان ذلك دين ثمن رقبة أم الولد فلو كان للشّخص أم ولد وعليه دين ثمن رقبتها ولم يكن له كفن بيعت أم الولد في كفنه بلا إشكال وبعد البيع إذا صرف ثمنها في فكاك الدين كان ذلك خلاف دليل تقديم الكفن على الدين فتعيّن صرفه في الكفن ومقتضى ذلك تقدم الكفن على دين ثمن الرقبة والمفروض تقدم دين ثمن الرّقبة على حقّ أمّ الولد فبالأولى يكون الكفن مقدّما على حقّ أم الولد مطابق ذاك الدّليل السّابق بلا ابتناء على ما ذكره من المبنى قوله قدس سره وتوضيحه يعني توضيح ما يظهر منه النظر فيما قيل وهو تقدّم الكفن على حقّ الاستيلاد بما لا يتوقّف على تقدم مطلق الدّين عليه الذي هو محلّ النّظر بل المنع بل بما يتوقّف على تقدم خصوص دين ثمن الرّقبة الَّذي لا إشكال فيه وقد تقدّم منّا تقريب البرهان المبني على تقديم دين خصوص ثمن الرقبة دون مطلق الدّين مطابقا للبرهان المبنيّ على تقديم مطلق الدّين بلا حاجة إلى ما فرضه من المثال المبتني على تقديم المستثنيات في الدين على حقّ الاستيلاد فلو خلَّف الميّت الكفن من المستثنيات وأم الولد ودين ثمن الرّقبة لم يؤدّ الدّين من الكفن بل بيعت لأدائه أم الولد ولكن قد تقدم النّظر في ذلك وما ذكرناه أسدّ وأخصر قوله قدس سره اللَّهم إلَّا أن يقال هذا القول لا يتوجّه على خصوص ما ذكره من الدليل بل يتوجّه على الدّليل السّابق أيضا المبنيّ على جواز بيع أم الولد في مطلق الدّين وخلاصة ذلك عدم استفادة تقدّم الكفن على حقّ الاستيلاد بقول مطلق حتى فيما لا يكون دين بل المستفاد من الجمع بين الدّليلين أعني دليل تقدم الكفن على الدّين ودليل تقدم الدّين مطلقا أو خصوص دين الرّقبة على حقّ الاستيلاد هو تقديم الكفن في صورة وجود الدّين مطلقا أو دين الرّقبة لكن لا من جهة تقديم الكفن على حقّ الاستيلاء بل من جهة تقديمه على الدّين فلو لم يقدم الكفن حينئذ لزم تقديم الدّين على الكفن وهو باطل بالنّص فلا يستفاد تقديم حقّ الاستيلاد على الكفن ليكون ذلك مقتضيا لتقديم الكفن ولو فيما لا دين بل انحصر الأمر في حقّ الميّت وحقّ أمّ الولد وفيه أنّ هاتين القضيّتين المستفادتين من الأخبار أعني تقدّم الكفن على الدين مطلقا حتّى دين ثمن الرّقبة وتقدّم دين ثمن الرقبة على حقّ أمّ الولد تنتجان تقدم الكفن على حقّ الاستيلاد وأمّا تقديم الكفن على الدّين فهو مفاد نفس القضيّة المختصّة بصورة وجود الدين فعلا لكن النّتيجة عامّة وأقصى ما يمكن أن يقال في جواب هذا القياس أن تقدم الكفن على حقّ الاستيلاد بقول مطلق غير مستفاد من هذا القياس وإنّما المستفاد منه تقدّمه مع الدّين الفعلي فلا يستفاد التقدم مع عدم الدّين الفعلي ولا قطع بالمناط كي يتمّم المطلوب بذلك قوله قدس سره عدا ما يدّعى من قاعدة تعلَّق حق الكفن بمال الميّت هذا رابع الأدلَّة على تقديم الكفن على حقّ الاستيلاد ولا يخفى أنّ القاعدة المذكورة لو عمّت واقتضت تعلَّق حق الكفن بمال الميّت حتى أم الولد إذا انحصرت تركة الميّت فيها تمّت المسألة وحكم ببيع أمّ الولد في كفن مولاها بلا مجال المعارضة الَّتي ذكرها المصنّف رحمه الله وذلك لأنّ بيع أمّ الولد في الكفن عنوان ثانويّ طرأ على العنوان الأوّلي الَّذي هو عنوان بيع أم الولد وأدلَّة العناوين الثّانويّة تحكم على أدلَّة العناوين الأوّلية وتوجب حملها على الحكم الاقتضاء قوله قدس سره فالمرجع أصالة فساد بيعها قبل الحاجة إن كان عدم الحاجة إلى الكفن بعد الموت فالظَّاهر انعتاقها بعدم الحاجة إلى الكفن ثم لا تعود رقّا بعروض الحاجة وإن كان عدم الحاجة في زمان الحياة فالاستصحاب

187

نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 187
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست