responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 186


أمّ الولد عن ملك مولاها بشيء من الأسباب والنّواقل وهذا قد ارتفع بارتفاع ملك المولى وانتقالها إلى الورثة فاستصحاب الحكم المذكور لإثبات الحكم في حق الورثة غريب ولو أريد استصحاب منع الورثة من البيع إذا لم يكن بيعهم نافذا في حال حياة المولى فهو أغرب فإنّ بيعهم في حال الحياة إنّما لم يكن نافذا بعنوان أنّها ملك الغير وفعلا قد صار ملكا لهم وثبوت المنع فعلا بعنوان أم الولد منع في موضوع آخر واستصحاب المنع الكليّ يكون من قبيل القسم الثالث من استصحاب الكليّ قوله قدس سره منطوقا ومفهوما منطوقا في روايته الأولى ومفهوما في روايته الثّانية ومفهومها إمّا مفهوم الحصر لأنّها في مقامه وإن لم يكن فيها أداته أو مفهوم تقيد لكونه هنا احترازيّا قطعا قوله قدس سره وبهما يخصّص ما دلّ بعمومه تخصيص الدّين في الرّواية بثمن الرقبة تخصيص بالفرد النّادر فإن دين ثمن الرقبة بالقياس إلى سائر الدّيون نادر ثم بقاء ذلك الدّين في الأزمنة المتطاولة إلى أن يصير للأمة ولد ويموت مولاها نادر آخر فالأولى حمل فهي للولد في الرواية على أنّها للولد إرثا من أبيه بلا دفع شيء بإزائها بل هذا هو ظاهرها فلا تدلّ الرّواية على ذلك على أنّه إن كان للميّت دين بيعت في فكاك الدّين وجاز أن يكون الحكم مع ذلك حرمة البيع والانعتاق على الولد ويغرم الولد قيمتها للدّيان أو تسعى هي في فكاك رقبتها وبالجملة عموم ما دلّ على المنع عن بيع أمّ الولد وخصوص الرّوايتين اللَّتين تقدّمتا في أنّها لا تباع في غير دين رقبتها والأخبار الدالَّة على انعتاقها من نصيب ولدها متّفقة الدلالة على عدم البيع ولا تعارضها المقطوعة لعدم تعرّضها للبيع بل تدلّ على أنّها للولد مع عدم الدّين وقد عرفت عدم صدق أنّها للولد مع أخذ القيمة منه وإنّما ظهور ذلك في أنّها له مجّانا فيكون مفهومها هو أنّها ليس للولد مجّانا مع وجود الدّين وذلك يجتمع مع كونها له مع القيمة قوله قدس سره ولعلّ وجه تفصيل الشيخ أنّ الورثة أو لعلّ وجه تفصيله عدم كفاية مطلق الملك بالإرث في الانعتاق بل المعتبر ملك خاصّ وملك مجّانيّ لا يكون المملوك متعلَّقا لحق الدّيان ويكون ذلك بعد وصيّة يوصى بها أو دين كلَّي ذلك استظهارا من أدلَّة العتق من النّصيب كما في المقابيس المنتصر للمبسوط إلَّا أن التمسّك بعدم اقتضاء الأخبار العتق من مطلق نصيب الولد لجواز البيع اجتهاد في مقابل النّص أعني روايتي عمر بن يزيد المتقدّمتين النّاطقتين بعدم البيع في دين غير ثمن الرّقبة بل وأخبار انعتاق العمودين إلَّا أن يقال إنّ ظاهر تلك الأخبار أيضا العتق بملك خاص وملك لم يكن فيه حق للغير ولازمه أن يكون الخيار مانعا عن الانعتاق وبالجملة الرّوايتان شارحتان للنّصيب وأنّه مطلق النّصيب لا نصيب خاصّ وإن كان هذا ظاهرا في ذلك فلا إشكال إذن في الانعتاق من نصيب الولد وعدم جواز البيع قوله قدس سره أولا بأنّ المستفاد ممّا دلّ على أنّها تعتق الوجوه الأربعة التي ذكرها ثلاثة منها راجعة إلى استظهار نصيب خاصّ ممّا دلّ على انعتاقها من نصيب ولدها نصيبا مجّانيا ويكون ذلك بعد وصيّة يوصى بها أو دين ويكون ذلك بلا حجر لحقّ الدّيان أو لغير ذلك كالوقف وهذه الجهات الثلاث كلَّها منتفية في الدّين المستغرق لأنّ الولد مأخوذ بأداء ما قابل نصيبه من الدّين لما دلّ على عدم سقوط حقّ الديان وأيضا أمّ الولد صارت متعلَّقة لحقّ الدّيان وأيضا نصيب الولد من أمّها نصيب قبل الدّين لا نصيب بعد الدّين والوصيّة ثم إنّ التمسّك بالوجوه المذكورة على جواز البيع مبنيّ على أن يكون الانعتاق من نصيب الولد هو العلَّة للمنع عن بيع أم الولد ليدور المنع مدار ذلك وليخصّص عمومات المنع وخصوص ما دلّ على المنع في غير ثمن الرقبة بصورة تحقّق هذه العلَّة ويخرج فرض الدّين المستغرق أو مبنيّ على أن تكون ملازمة بين عدم الانعتاق وبين جواز البيع فإذا كانت لا تنعتق جاز بيعها والمصنّف لم يتكلَّم هنا في هذه الجهة ولا في اختصاص الانعتاق من النّصيب بنصيب خاصّ بل لهواهما مسلَّما بهما مجيبا عن الوجوه الثلاثة بأن أدلَّة المنع عن بيع أم الولد مطلقا وفي خصوص الدّين الشّامل بإطلاقه للدّين المستغرق تدخل نصيب الولد عند وجود الدّين المستغرق في ذلك النصيب الخاصّ الَّذي تنعتق منه لأنّ مقتضى الأدلة المذكورة عدم تعلَّق حق الدّيان بعين أم الولد فنصيب الورثة منها يكون ملكا مستقرا غير متعلَّق لحقّ الدّيان وأيضا لا يكون نصيبهم نصيبا قبل دين يجب خروجه من التركة بل قبل دين لا يخرج من التركة وذلك لا يضرّ وأيضا يملك الولد نصيبه منها مجّانا بلا غرامة شيء بإزائه ويكون الدّين في رقبة أم الولد أو في منافعها وملخّصه عدم التّعارض بين أدلَّة المنع عن بيع أم الولد في دين غير ثمن رقبتها الشامل للمستغرق وغيره وبين دليل الانعتاق الظَّاهر في الانعتاق من نصيب خاص فإنّ أدلَّة المنع بإطلاقها تحكم على هذا وتجعل النّصيب ذلك النّصيب الخاص قوله قدس سره ورابعا أنه يلزمه على كلامه أنه متى كان نصيب بل هذا عين كلامه ونفس مدّعاه ومقصده فإنّه صرّح بالانعتاق في الدّين المستغرق وصرّح بأداء قيمة النّصيب فيكون إشكال المنتصر هو عدم قائل بذلك من الأصحاب ولعلَّه يريد أنّ الانعتاق مع ضمان الولد قيمة النّصيب للديّان ممّا لا قائل به وإلَّا فأصل الانعتاق قد تقدم نقله عن ظاهر اللَّمعتين وكنز العرفان والصيمري فيرجع كلامه إلى أنّ اشتغال ذمّة الولد بقيمة النّصيب ممّا لا يقوله أحد وقد فهم المصنّف من العبارة ذلك فأشكل عليه بعدم منع ذلك من الانعتاق بل ينعتق بلا اشتغال ذمّة الولد بشيء بل يكون حقّ الديّان في ذمّتها أو في منافعها قوله قدس سره ويمكن دفع الأوّل بأنّ المستفاد ليس مقصوده استظهار مطلق النّصيب من لفظ النّصيب بقرينة ما دلّ على المنع عن بيع أم الولد في سائر الديون الشامل بإطلاقه للدّين المستغرق للتركة حتى يعارض ذلك بتقييد دليل المنع بغير صورة الاستغراق وأخذا بظهور النّصيب في النّصيب الخاص كما صنعه المنتصر وإنّما مقصوده كما أشرنا إليه سابقا عدم المعارضة بين الطائفتين وأنّ أخبار المنع توجب اندراج نصيب الولد في صورة الدّين المستغرق في ذلك النّصيب الخاص فهي حاكمة على ما بإزائها ثم إنّك قد عرفت ابتناء كلام المستظهر والمجيب جميعا على مبنى التّلازم بين المنع عن بيع أمّ الولد بعد موت المولى وبين الانعتاق وكذلك بين عدم الانعتاق بعد الموت وبين جواز البيع وإن لم يكن تلازم حال الحياة فتكون على ذلك المعارضة منتفية بين طائفة المنع عن بيع أم الولد في الدين المستغرق الَّذي لازمه الانعتاق وطائفة عدم الانعتاق لاختصاص الانعتاق بنصيب خاصّ ويمكن المناقشة في المعارضة بغير ما ذكره المصنّف وهو أنّ ما دلّ على الانعتاق من النّصيب وإن اختصّ بنصيب خاصّ لكن لا مفهوم له يدلّ على نفي الانعتاق في غير هذا النّصيب غايته السّكوت والسّاكت لا يعارض النّاطق أعني أدلَّة المنع عن البيع في الدّين المستغرق المستلزم للانعتاق بمطلق النّصيب فلا إشكال قوله قدس سره ولا إشكال في عدم جواز رفع اليد عمّا دلّ على بقاء حق الديّان يعني لا يجوز رفع اليد عمّا دلّ على وجوب أداء الدّين وكذا رفع اليد عمّا دلّ على تعلَّقه بالتركة وبذلك ينتفي الاحتمالان الأولان أعني سقوط التّكليف بأداء الدّين كما في موارد المستثنيات أو تعلَّقه بذمّة الولد دون التّركة ولعلّ وجه عدم جواز رفع اليد عمّا دلّ على وجوب أداء الدّين مع رفع اليد عنه في غير مورد من موارد المستثنيات أنه دليل ينبغي إعماله وعدم رفع اليد عنه مهما أمكن ودليل عدم جواز بيع أم الولد في الدّين لا يقتضي سقوط وجوب أداء الدّين بل اللَّازم العمل بهما جميعا فيؤدّى الدّين لكن لا من عينها وأمّا

186

نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 186
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست