في عدم كون بيعها في ثمن رقبتها إلى قوله وبالجملة منع الإطلاق فهذه العبارة الظَّاهرة في ثبوت الإطلاق وأنه يقيد بإطلاق رواية عمر بن يزيد وكذلك عبارته بعد قوله وبالجملة جارية على المسامحة قوله قدس سره والمسألة محل إشكال لا إشكال فيها بعد مساعدة استصحاب الجواز ممّا قبل الاستيلاد وخبر عمر بن يزيد الثاني المعتضد بخبره الأوّل المستفاد منه المناط العام بعد عدم معارضته برواية ابن مارد مضافا إلى عموم الجواز بناء على عدم العموم في جانب المنع أو معارضته بعموم وجوب أداء الدين قوله قدس سره الأقوى هو الثاني بل لا يبعد بل الأقوى هو الأوّل فإن ظاهر قوله ع في رواية عمر بن يزيد ولم يدع من المال ما يؤدّى عنه عدم مال يؤدّى في الخارج عنه مقابل ما إذا ترك ما يؤدّى عنه في الخارج الشامل ذلك للمستثنيات لا عدم ما يجب أن يؤدّى عنه شرعا ليصدق ذلك مع وجود المستثنيات وأمّا ما حقّقه المصنّف من أن الحكم بالجواز في النّص والفتوى مسوق لبيان ارتفاع المانع من بيعها من جهة الاستيلاد فيكون ملكا طلقا كسائر الأملاك الَّتي يؤاخذ المالك ببيعها ففيه أنّه لا إشكال في ذلك لكن لا يثبت بذلك المطلوب فإنّ البحث في صغرى هذا الأمر وأنّ المانع المذكور في آية صورة مرتفع وأنه هل يرتفع بمجرد عدم مال غير المستثنيات أو لا يرتفع إلَّا بعدم كلّ مال له حتى المستثنيات وقد عرفت أنّ مقتضى النّص هو الثاني فما دام موجودا ما يمكن أن يؤدى به الدّين وإن لم يجب أداؤه لا يجوز بيع أم الولد وإن لم يجب أداء الدين بذلك المال بل جاز أداؤه وجاز ترك أدائه وإبقاء الدّين في الذّمة كما إذا لم تكن له أم ولد ولم يترك إلَّا المستثنيات وبالجملة لا دليل على المنع من أداء الدّين من المستثنيات وإنّما هو مجرّد التّرخيص وأمّ الولد ممنوع من أن تباع في أداء الدّين فإذا ترك أم ولد والمستثنيات منع من بيع أم الولد في أداء الدّين ورخّص في ترك الأداء من المستثنيات ولا دليل على جواز بيعها في أداء الدّين إلَّا في صورة عدم مال له حتى المستثنيات قوله قدس سره وممّا ذكرنا يظهر أنه لو كان نفس أمّ الولد بل ظهر لك ممّا ذكرنا أنّ المنع عن البيع بعنوان أمومة الولد يرتفع في هذه الصورة وأمّا الترخيص في ترك أدائه من جهة اندراجها تحت عنوان المستثنيات فهو باق فيجوز بيعها في أداء الدّين كما يجوز ترك بيعها كما في سائر المستثنيات وهذه المسألة أجنبيّة عن المسألة السّابقة التي عرفت حق القول فيها قوله قدس سره فليس بيعها في ثمن رقبتها التفصيل بين الاستدانة قبلا وبعدا عجيب فإنّ القبلية والبعدية لا مدخليّة لهما في صدق بيعها في ثمن رقبتها بل إن صدق صدق في الموضعين وإن لم يصدق لم يصدق فيهما والظَّاهر هو عدم الصدق لانصراف الأخبار عن ذلك بل رواية عمر بن يزيد الأولى صريحة في بقاء شخص ثمنها في الذّمة وما عدا ذلك ومنه الصّورتان يكون داخلا في قوله قلت فيبعن فيما سوى ذلك من دين قال لا قوله قدس سره ولو كان الثّمن مؤجّلا لم يجز للمولى بيعها لا يبعد جواز بيعها مع القطع بعدم التمكَّن من الأداء عند حلول الأجل سيّما إذا كان ذلك في أواخر الأجل بحيث قارن زمان البيع عرفا زمان انقضاء الأجل بل لا يبعد أن يجب البيع قبل الأجل إذا قطع بعدم التمكَّن من البيع عند الأجل كلّ ذلك لإطلاق الأخبار وصدق كون بيعها بيعا لها في ثمن رقبتها وفي فكاك رقبتها ودعوى انصرافها إلى صورة الاستحقاق الفعلي عند البيع ممنوعة قوله قدس سره وجوه أحوطها الأوّل لا احتياط في المسألة بل الأمر دائر بين محذورين حق الدائن وحقّ أمّ الولد فإنّ في ترك البيع مع عدم المطالبة تركا لحقّ الدائن وفي البيع ترك لحقّ أمّ الولد فاللَّازم ملاحظة الدلالة والدّوران معها فإن كان للدّليل المرخّص في البيع إطلاق يشمل صورة عدم المطالبة كما هو الواقع تعيّن البيع بحكم هذه الأدلَّة وبحكم أدلَّة وجوب أداء الدّين وإلَّا تعيّن ترك البيع عملا بإطلاقات المنع عن بيع أمّ الولد قوله قدس سره ففي وجوب القبول نظر وجه النّظر استفادة الاضطرار من أدلَّة جواز البيع في ثمن الرّقبة لا مجرّد أن لا يملك ما يقابل الدين فعلا وعليه فلو تمكَّن من التكسّب وأداء دينه وجب ذلك مقدّما على بيعها إلَّا أنّ الظَّاهر خلافه والاستفادة المذكورة ممنوعة والرّواية مطلقة تشمل صورة التمكَّن من التكسّب وتحصيل براءة الذّمة من الدائن وعدمه ثم إنّ هذا مختصّ بما إذا دفع إلى المولى أمّا إذا دفع إلى الورثة بعنوان التمليك لهم لم يكن له أثر إذ لا يكلَّف الورثة بأداء دين المورّث من مالهم الشخصي والمال بعد التّمليك لهم يكون كذلك قوله قدس سره ففي وجوب تقديم الأوّل وجهان لكن وجه الوجوب وهو حصول الغرض من منع بيع أمّ الولد وهو حصول الانعتاق وجه اعتباري لعدم العلم بانحصار الغرض فيه أو لعلّ الغرض انعتاق خاص وهو الانعتاق من نصيب الولد بعد موت الأب دون مطلق الانعتاق قوله قدس سره ولو أدّى الولد ثمن نصيبه انعتق عليه إن قلنا إنّ المال مع وجود الدين ينتقل إلى الورثة دون الديّان وملك الولد جزءا من أمّه ثم قلنا بكفاية هذا الانتقال في حصول الانعتاق فينعتق حينئذ نصيبه بلا توقّف على أداء ثمن نصيبه من الدّين وإن قلنا بعدم كفاية ذلك كما هو ظاهر رواية عمر بن يزيد الأولى وسيأتي الكلام فيه لم يوجب أداء مقدار نصيبه انعتاق نصيبه لأنّ ذلك ليس داخلا تحت عنوان مبادلة النّصيب بمال فإنّ العوضين من ماله وأداء مقدار ما عليه من الدّين يوجب تخفيفا في الدّين فيكون كما إذا كان الدّين من أوّل الأمر هو هذا المقدار فالدّين ما دام دام جواز بيعها في ثمن رقبتها وإذا ارتفع انعتق نصيب ولدها في الحال أو كشف ذلك عن الانعتاق من أوّل الأمر وأنّ الدين لم يكن مانعا من ذلك قوله قدس سره ولو أدّى ثمن جميعها فإن أقبضه البائع هذا داخل في الفرع السّابق أعني قوله ولو تبرّع متبرّع بالأداء فإعادته خالية عن الوجه قوله قدس سره ولو امتنع المولى من أداء الثمن بشرط عدم إمكان المقاصّة من مال آخر كما في المقابيس والمسألة مبنيّة على إلحاق الامتناع عن أداء الدّين بعدم مال يؤدّى به الدّين وفي الإلحاق تأمّل لعدم شمول الرّوايات لذلك ودعوى المناط القطعي ممنوعة فتندرج تحت عموم المنع عن بيع أمّ الولد ولا حاجة إلى التشبّث بالوجوه الثّلاثة الخالية عن الحجّة التي ذكرها صاحب المقابيس وأشار إليها المصنّف رحمه الله إلَّا أن يقال إنّ رواية عمر بن يزيد الثانية المجوّزة للبيع في ثمن الرقبة تشمل صورة وجود المال نعم خرجت صورة بيع المولى بنفسه عند وجود مال آخر وبقي ما عدا هذه الصورة تحت العموم ومنه بيع الحاكم أو المديون إذا امتنع الدائن من الأداء من مال آخر قوله قدس سره وفي إلحاق الشرط المذكور في متن العقد منشأ الإشكال هو أن الشّرط هل يعدّ جزء من الثّمن فيصدق البيع في ثمن رقبتها أو لا يعدّ فلا يصدق والظاهر هو الأخير وإن قلنا بمقابلته في مقام اللَّب بشيء نعم لو قلنا بعدم الإطلاق في أدلَّة المنع عن البيع كان المرجع في محل الشكّ عموم أدلَّة المعاملات فجاز بيعها وإن لم يعدّ من البيع في ثمن الرقبة ولم يندرج تحت الأخبار الخاصّة المجوّزة للبيع في ذلك قوله قدس سره فإنّ قلنا بعدم منع الاستيلاد من الاسترداد بالفسخ يمكن أن يقال إذا جاز الاسترداد بالفسخ كشف ذلك عن ارتفاع المانع عن النّقل فجاز بيعها قبل الفسخ لأداء الشرط وقد ذكر المصنّف نظير ذلك في الشّق الثاني الآتي وسنوضح وجهه قوله قدس سره أمكن القول بجواز استردادها بل كان ذلك القول هو المتعيّن لأنّ منع نقلها في هذه الحال يستدعي عدم المنع عن نقلها وهو باطل فالمنع باطل قوله قدس سره لأصالة بقاء المنع في حال الحياة الَّذي كان ثابتا في حال الحياة هو عدم انتقال