responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 178


ثاني الوجهين ولا وجه له إلَّا إذا تعدّد الجعل من الواقف فملَّك رقبة الأرض للموقوف عليهم ووقف عنوانها عليهم أمّا إذا كان الجعل جعلا واحدا بسيطا هو الوقف وقد تعلَّق بالعنوان فإذا زال العنوان ومورد الجعل رجع المال بطبعه الأولي إلى ملك مالكه الأوّل قوله قدس سره لكنّه غير تغيّر العنوان والنسبة بين الخراب وتغير العنوان هي العموم من وجه فمادّة افتراق الخراب عن تغيّر العنوان الأرض الموقوفة للزّراعة إذا انقطع عنها الماء فإنّها تخرب بذلك لكن لا يتغيّر عنوانها ومادة افتراق تغيّر العنوان عن الخراب الإبل والغنم الموقوفة بعنوان خاصّ حاصل من حدود أسنانها كابن لبون وابن مخاض وجذع ومسنة إذا خرجت عن ذلك الحدّ قوله قدس سره لأنّه أريد بالعنوان قد مرّ الكلام في ذلك ثبوتا وإثباتا فراجع قوله قدس سره يقع الكلام في بقائها وبطلانها من جهات أخر ليست للبطلان جهات أخر وإنّما هو من جهة عدم صدق الاسم نعم إن تغير الاسم بفعل الموصي كما إذا أوصى بالصوف فغزله ونسجه أو بالحنطة فطحنها جاء احتمال أن يكون ذلك رجوعا منه في وصيّته لكن ذلك لا يعمّ ما إذا لم يكن بفعله مع أنّ دلالته على الرّجوع ممنوع فينحصر الوجه في ذلك بعدم صدق الاسم وعليه ينبغي أن يجعل ذلك إشكالا عليهم حيث لا يلتزمون بالبطلان فيما إذا حصل مثل ذلك بعد الموت والقبول < صفحة فارغة > [ الصورة الثالثة أن يخرب بحيث نقل منفعته لكن لا إلى حد يلحق بالمعدوم ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره أن تخرب بحيث تقلّ منفعته هناك صورتان إحداهما أن تقلّ المنفعة التي لاحظها الواقف مع بقاء مقدار معتدّ به منها الثانية زوالها بالمرّة مع بقاء غير ما لاحظها أو حدوثه مقارنا لزوال ما لاحظها والظَّاهر أن محلّ الكلام هي الثّانية وأمّا الأولى فلا يجوز فيها البيع بلا بحث قوله قدس سره إلا على هذا الوجه يعني إلَّا على وجه البيع ويتّجه عليه أنّ البيع والانتفاع بالثّمن ليس انتفاعا بالمبيع فالمتعيّن أن يكون مقصود الشيخ هو أنّ الانتفاع الَّذي قد قصده البائع لا يحصل إلَّا بالبيع وحينئذ فإن أراد أنّ جنس ذلك الانتفاع لا يكون إلَّا بالبيع اقتضى ذلك أن كلامه فيما انتفت فائدته بقول مطلق وكان البحث بينه وبين الحلَّي لفظيا كما قاله العلَّامة وإن أراد أن نوعه لا يمكن إلَّا بالبيع اقتضى ذلك ابتناء البحث بينه وبين الحلَّي على لزوم مراعاة المنفعة الموقوفة لها فلو زالت في الأصل لزم تحصيلها في البدل ولا يقتصر على جنس المنفعة فيه فإنّ الجنس كان حاصلا في الأصل أيضا ومع ذلك ساغ البيع ثم إنّ لازم من أبطل الوقف بزوال الثمرة هو القول بالبطلان بزوال الثّمرة المقصودة للواقف لأنّ علَّة البطلان هكذا تقتضي وهي أنّ التّسبيل قد تعلَّق بنوع مخصوص من الثمرة فإذا زال بطل الوقف بزوال موضوعه وحينئذ فإذا قلنا ببقاء العين على ملك الموقوف عليهم كانت ملكا طلقا لهم جاز لهم كلّ من البيع وترك البيع قوله قدس سره وكيف كان فالأقوى هنا المنع الأدلَّة المانعة عن بيع الوقف منصرفها بقاء المنفعة المقصودة للواقف فعند زوالها كان المرجع عمومات جواز البيع ونفوذ المعاملات كصورة زوال المنفعة بالمرّة فلا وجه للتّفصيل بين الصّورتين وقد عرفت أنه لا وجه للتفصيل بين الصّورة الثانية وبين هذه الصّورة فالصّور الثلاث كلَّها تحت حكم واحد جوازا ومنعا فإن صحّ الانصراف وقد عرفت تماميّته في دليل أوفوا وباقي الأدلَّة العامّة صحّ في الجميع وإن لم يصحّ لم يصحّ كذلك إلَّا أن يكون المراد من هذه الصورة بقاء المنفعة المقصودة للواقف وعدم زوالها بالمرّة لكنّك عرفت أنّ ذلك خارج عن محلّ البحث وكلام الشّيخ والحلَّي في صورة زوال تلك المنفعة بالمرّة فيفهم أنّ مع بقائها لا نزاع لهم في عدم الجواز كما هو قضية الأدلَّة المانعة أيضا < صفحة فارغة > [ الصورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع وأعود للموقوف ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره أن يكون ثمن الوقف أزيد نفعا من المنفعة ينبغي القطع بإرادة أنفعيّته مع بقاء أصله لا أنفعيّته بصرف أصله مع تخصيص أنفعيّته بالبطن الموجود وإلَّا جاز بيع كلّ وقف لأنّ كلّ وقف بيعه أنفع بهذا المعنى من إبقائه والانتفاع به تدريجا فالمراد من الأنفعيّة زيادة منفعة البدل مع حفظ أصله من منفعة العين الموقوفة إمّا مطلقا كما هو ظاهر العبارة أو بالنّسبة إلى البطن الموجود أو بعض البطون اللَّاحقة مع مساواتها بالنّسبة إلى سائر البطون لا مع قلَّتها بمقدار ما زاد لهذا البطن وإلَّا لم يصدق الأنفع بقول مطلق قوله قدس سره بناء على ما تقدّم من عدم دلالة قول المفيد لم يتعرّض رحمه الله فيما تقدّم لهذه الجهة نعم هو غير دالّ فإنّ صدر عبارته الَّتي نقلها فيما تقدّم المربوط بمقامنا هو قوله الوقوف في الأصل صدقات لا يجوز الرّجوع فيها إلَّا أن يحدث الموقوف عليهم ما يمنع الشّرع من معونتهم والتقرّب إلى اللَّه بصلتهم أو يكون تغيير الشّرط في الموقوف أعود عليهم وأنفع لهم من تركه على حاله وإذا أخرج الواقف الوقف عن يده إلى من وقف عليه لم يجز الرّجوع في شيء منه ولا تغيير شرائطه ولا نقله عن وجوهه وسبله إلى آخر عبارته ولا يخفى أنّ ذيل هذه العبارة يشهد بأن مورد كلامه في الصّدر هو ما قبل الإقباض وأيضا كلامه صريح في جواز تغيير الشّرط في الموقوف إذا كان ذلك أعود للموقوف عليهم لا تبديل نفس العين الموقوفة ونقلها قوله قدس سره لوجود مقتضى المنع وهو وجوب العمل قد تكرّر منه سابقا عدم كون المنع عن البيع من مقتضيات الوقف المنشأ بإنشائه وإن صرّح بما ينافيه أيضا وقد عرفت أنّه الحقّ ومراده من وجوب العمل على طبق إنشاء الوقف ما هو قضيّة الوقوف حسب ما يوقفها أهلها وعمومات أدلَّة نفوذ المعاملات مثل دليل أوفوا وتجارة عن تراض والنّاس مسلَّطون على أموالهم قوله قدس سره وأوصى لرجل ولعقبه ليس بينه وبينه الظَّاهر أنّ الوصيّة صدرت بعنوان الشرط على الموقوف عليهم في ضمن عقد الوقف على أن يعطوا من عوائد العين الموقوفة ثلاثمائة درهم للموصى له لا بعنوان الاستثناء من الوقف كما في إجازة العين مسلوبة المنفعة مدّة وعليه فيكون متقدّرا بقدر حياة الموصي له فإذا مات عاد جميع منافع العين الموقوفة إلى الموقوف عليهم كما إذا لم يشترط شيئا من ابتداء الأمر قوله قدس سره يتوارثونها ما بقي أحد منهم هذا ليس إرثا اصطلاحيا يجري عليه أحكامه فيأخذ الذّكر مثل حظَّ الأنثيين ونحو ذلك نعم هو يشبه الإرث في أنّ الأعقاب يحدث لهم استحقاق الموصى به بفقد الآباء ولذلك أطلق عليه لفظ التوارث ونظيره في هذا الإطلاق إطلاقه على استحقاق البطون للعين الموقوفة كلّ بعد بطن سابقه قوله قدس سره إنه روي عن الصّادق ع خبر مأثور لا يبعد أن يكون هذا الخبر هو خبر جعفر بن حنّان المتقدّم فيكون هذا الخبر ناظرا إلى ذلك مفسّرا له بل هو ناظر مفسّر له على كلّ حال وإن لم يكن هو المراد بعينه بل ما هو مثله فتعبير المصنّف بلفظ الحمل في عبارته الآتية حيث قال كما أنه يمكن حمل اعتبار رضا الكلّ في رواية جعفر على صورة بيع تمام الوقف إلى آخر ليس في محلَّه قوله قدس سره إذا كان الوقف على إمام المسلمين لا يبعد أن يكون لفظ الإمام سهوا كما يشهد مقابلة ذلك بالوقف على قوم من المسلمين فيكون الخبر مفصّلا بين الوقف العام والوقف الخاص بعدم جواز البيع في الأوّل بحال بخلاف الثّاني فيجوز لأجل المسوّغات قوله قدس سره وأمّا مطلقا بناء على عموم الجواب لا يخفى أنّ الرّواية سؤالا وجوابا أجنبيّة عن مقام جواز البيع بل هي بعد الفراغ عن جوازه متعرّضة لحيث الفرق بين بيع الكلّ وبيع البعض فلا إطلاق لها ليقيّد بمفهوم رواية جعفر بل عرفت أنه لا يبعد أن تكون هذه الرّواية شارحة لرواية جعفر مبنيّة للمراد من قوله فيها رضوا كلَّهم نافية للمفهوم عنها فتكون بقيّة القيود والحدود محفوظة ثم إنّ ما أشار إليه المصنّف من التّقييد بمفهوم رواية جعفر مبنيّ على أن يكون المراد من لفظ خيرا لهم في رواية جعفر هو الأصلح لهم إمّا بدعوى ظهوره في نفسه في ذلك أو بقرينة اشتمال السّؤال على لفظ أصلح لكن سيجيء المناقشة في ذلك قوله قدس سره ) *

178

نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 178
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست