responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 179


كما أنه يمكن حمل اعتبار رضا الكلّ بل لفظ رضوا كلَّهم بنفسه ظاهر في ذلك فإنّ معناه رضا كل ببيع حصّة نفسه وهي كناية عن بيعه لحصّة نفسه وليس المراد رضا الكلّ بمطلق البيع الشّامل لرضاهم ببيع واحد لحصّة نفسه فيعتبر رضا الكلّ في بيع واحد حصّة نفسه ويشهد لما ذكرنا أنّ الحميري فهم منه ذلك بناء على أنّ الرّواية الَّتي أشار إليها في كلامه هي رواية جعفر بعينها قوله قدس سره فبأنّها إنّما تدل على الجواز مع حاجة هذا الجواب نافع لمجرّد إلزام الخصم وإلَّا أمكن الالتزام بقيد الحاجة مطابقا لما في الرّواية وليست هذه الحاجة تلك الحاجة الشّديدة المعدودة باستقلالها من المسوّغات كما سيعترف المصنّف أيضا بذلك قوله قدس سره بل يمكن أن يقال إنّ المراد بكون البيع مبني هذا الجواب يخالف مبنى الجواب السّابق واللَّاحق فإنّهما مبنيّان على كون جواب الإمام ع منصبّا على فرض السّؤال وهذا بعكسهما ولا يبعد أن يكون هو الظَّاهر هنا وفي كلّ مورد أتى المجيب بموضوع حكمه بما له من القيود ولم يقتصر على ذكره في السّؤال فإنّ إعادة الموضوع والتّصريح به كاشف عن مغايرته لموضوع السّؤال لكنّ الظَّاهر من خيرا لهم في الجواب سيّما بعد سبق لفظ الأصلح في السّؤال هو إرادة الأصلح لا مطلق الخير الموجب لتعلَّق الإرادة والاختيار إلَّا أن يقال إنّ هذا ليس أولى من العكس وحمل لفظ أصلح على مطلق الخير المحدث للاختيار فإنّ الجواب معه أيضا يكون واردا مورد السّؤال وهذا هو الظَّاهر من ذيل عبارة المصنّف إلَّا أنّ الَّذي ينافيه اشتمال لفظ رضوا كلَّهم على معنى الخير الموجب للاختيار فيكون لفظ خيرا لهم حينئذ مستدركا فلا بدّ صونا للكلام من محذور الاستدراك من حمل خيرا لهم على معنى الأصلح لهم هذا مضافا إلى أنّ حمل الرّواية على معنى لا يقول به أحد ثمّ طرحها أمر غريب وإن كان ذلك ظاهرها فيتعيّن أن يكون الإجماع صارفا لها عن ظاهرها قوله قدس سره ويحتمل أيضا أن يراد من الخبر هو خصوص رفع الحاجة إن أراد من الخصوصيّة الخصوصيّة الشخصيّة في الواقعة المسؤول عنها فذلك خلاف دأبهم في خصوصيات موارد الأخبار بل السّؤال في المقام فرضيّة لا خارج لها فعليّ وإن أراد منها الحاجة الشّديدة ففيه أنّ الحاجة المفروضة في السّؤال هي مطلق الحاجة حسب اعتراف المصنّف فيما يأتي دون خصوص الشّديدة المعدودة من المسوّغات قوله قدس سره لاقتصاره على ذكر الأعقاب لفظ الأعقاب في رواية الحميري وأمّا رواية جعفر ففيها لفظ قرابته من أبيه وقرابته من أمه والمعنى واحد والَّذي يعدّ هذا منقطعا يعدّ ذلك أيضا منقطعا والانقطاع إنّما يكون مع انقطاع العقب ومع دوامه فالوقف مؤبّد قوله قدس سره لأنّ الاقتصار في مقام الحكاية لا يدلّ إلَّا أنّ ظاهر الحكاية هو حكاية تمام الواقعة وإنّما هو الوقف للرّجل ولعقبه ليس إلَّا وبعد هذا الظَّهور لا محلّ للاستفعال ليكون تركه دالا على عموم الجواب قوله قدس سره عدا ما توهّمه ظاهر عبارة قد عرفت منع الظَّهور أيضا قوله قدس سره كان الثمن للبطن الأوّل البائع يعني أنّ الظَّاهر من الرّوايات المسوّغة للبيع عند الأعوديّة هو ذلك فالقائل بالجواز عملا بالرّوايات ينبغي أن يلتزم بما فيها من الخصوصيات ولكن لا يخفى لغويّة اعتبار الأعوديّة بالنّسبة إلى سائر البطون حينئذ بل وكذا لغويّة اعتبار أعوديّة البدل من حيث المنافع حتّى بالنّسبة إلى البطن الموجود والمتعيّن حمل الأعوديّة في الرّواية على كون البيع وصرف الثمن أعود بحال البطن الموجود وقد عرفت أنّ ذلك إن سوّغ البيع لزم جواز بيع الوقف إبداء لأعوديّة بيعه وصرف ثمنه كذلك إلَّا ما شذّ < صفحة فارغة > [ الصورة الخامسة أن يلحق الموقوف عليهم ضرورة شديدة ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره أن يلحق الموقوف عليهم ضرورة شديدة لم أفهم المراد من الضّرورة الشّديدة هل هي الضّرورة المبيحة للمحظورات أو ولو لم تصل إلى تلك المرتبة وعلى كلّ حال كانت صحّة البيع محتاجة إلى دليل إذ الضّرورة غاية تأثيرها رفع الحكم التّكليفيّ دون الوضعيّ فلو فرضنا اقتضاء ضرورة حفظ النفس دفع العين الموقوفة وأخذ طعام بإزائها لم يقتض ذلك حصول النّقل والانتقال بل يكون البيع فاسدا ويكون بدل الطعام في الذّمة إلَّا أن يتمسّك في المقام بصدد مكاتبة ابن مهزيار الآتية وأمر الإمام ع ببيع حصّته من الوقف فإنّه لا يحتمل شيئا من المسوّغات سوى الحاجة قوله قدس سره فالرّواية بظاهرها غير معمول بها عدم العمل بظاهر الرّواية لا يقتضي تركها رأسا بل تصرف عن ظاهرها بتقييدها بالحاجة الشّديدة إلَّا أن تكون صريحة في خلافها أو كان تقييدها بالحاجة الشّديدة تقييدا لها بالفرد النادر < صفحة فارغة > [ الصورة السّادسة أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة لمصلحة للبطن الموجود أو لجميع البطون ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره الصورة السّادسة أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة اشتراط جواز البيع عند تحقق شيء من المسوّغات ممّا لا إشكال فيه فإنّ الجواز بنفسه حاصل والشّرط مؤكَّد له إلَّا إذا كان الشّرط نفس البيع لا جوازه واشتراط جواز البيع لا عند تحقّق شيء من المسوّغات لا يخلو إمّا أن يكون مطلقا أو معلَّقا على تقدير خاصّ فإن كان الأوّل فسد إمّا لمخالفته هذا الشّرط لمقتضى العقد بناء على أنّ المنع عن البيع مقتضى عقد الوقف فإنّ مآل هذا الشّرط إلى عدم القصد إلى الحبس والوقف وإمّا لمخالفته للسنّة بناء على أنّ المنع عن البيع من أحكام الوقف شرعا لا من حقيقته المنشأة بإنشائه وإن كان الثاني رجع الشّرط بناء على أنّ المنع عن البيع مأخوذ في حقيقة الوقف إلى تضييق دائرة الحبس والوقف وأنّه وقف ما لم يتحقّق التقدير الخاصّ الذي علَّق عليه جواز البيع فإذا تحقّق فلا وقف ومقتضى دليل الوقوف وسائر الأدلَّة العامّة الدالَّة على نفوذ المعاملات عموما وخصوص الصّحيحة الآتية في وقف أمير المؤمنين ع المصرّحة بذلك هو صحّة مثل هذا الوقف فيكون عند حصول التّقدير خارجا عن الوقف وعن تحت دليل لا تشتر الوقف وغيره من الأدلَّة المانعة عن بيع الوقف ومندرجا تحت عموم أوفوا وأحلّ ولا فرق في جميع ما ذكرنا بين أن يكون الشّرط البيع مع كون الثمن وقفا أو الثمن ملكا للموقوف عليهم بل وملكا للواقف وقد تقدّم من المفيد تجويزه وليس ذلك من الرّجوع في الوقف بل من تماميّته ونفاده قوله قدس سره ففي صحّة الشّرط إشكال لا إشكال في صحّته في بعض الفروض الَّتي ذكرها مثل فرض الخراب والعطلة وفرض الخروج عن حيّز الانتفاع فإنّه من الشّرط عند وجود المسوّغ إلَّا أن لا يرى الأمور المذكورة مسوّغة في حدّ نفسها قوله قدس سره ومع البطلان ففي إبطال الوقف نظر لا وجه للتأمّل في إبطاله للوقف هنا وإن قلنا إنّ الشّرط الفاسد لا يفسد العقد لأنّ شرط خلاف مقتضى العقد يرجع إلى عدم قصد مضمون العقد نعم إذا قصد شيئا من مضمونه وشملته الأدلَّة وقع المقدار المتعلَّق للقصد كما تقدم في الحاشية السّابقة قوله قدس سره ويظهر منه أن للشّرط تأثيرا يصحّ التعبير بعبارة أولى بالجواز حيث يكون ملاك الجواز على تقدير وجوده في الأصل مؤكدا في الفرع وإن كان على تقدير عدمه في الأصل معدوما في الفرع فما استظهره المصنّف ليس بظاهر قوله قدس سره فلا يصحّ حينئذ حبسها مقصوده بيان بطلان الوقف والحبس جميعا أمّا الوقف فبمنافاة شرط البيع لحقيقة الوقف وأمّا الحبس فبمنافاة اشتراط شراء شيء بثمنه يكون وقفا للحبس فإنّ العين في الحبس باقية على ملك مالكها فإذا بيعت كان ثمنها أيضا له وإذا اشترى بذلك الثمن شيئا كان ذلك الشّيء أيضا له فحيث اشترط أن يكون الثّمن وقفا يعلم أنّه لم يقصد الحبس بل أخرج العين عن ملكه إلَّا أن يرجع شرطه ذلك إلى التّوكيل في إنشاء الوقف أو إلى شرط الوقف وحصوله على سبيل شرط النتيجة بعد أن كان الثمن ملكا له كما إذا شرط في ضمن عقد لازم أن يكون داره أو بستانه وقفا قوله قدس سره بعد التّمسك في الجواز بعموم الوقوف لا محلّ للتمسّك بجواز الشّرط بعموم الوقوف لخروج الشّرط

179

نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 179
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست