responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 176


وقف صادر من البائع وحكمه أن لا يباع ووقف حاصل بتبديل ذلك الوقف وهذا يجوز بيعه قوله قدس سره وممّا ذكرنا أيضا يظهر عدم وجوب شراء المماثل لم يسبق منه ما يظهر منه ذلك وظاهر عباراته أنّ كلامه في البدل وأنّه لا يجب أن يشترى بالبدل ما يماثل الوقف ويحصل به غرض الواقف وكأنّ ذا جرى منه على ما هو المتعارف المرتكز من البيع بالنّقود ثم الاشتراء بالنّقود ما هو المقصود الأصلي ولكن لا وجه لمراعاة ما هو المتعارف بل لو اعتبرنا التبديل بالمماثل اعتبر ذلك من أوّل الأمر ولم يجز التّبديل ابتداء بالدّراهم والدّنانير بل لا يجوز التّبديل بهما مطلقا مع عدم المنفعة فيها سواء اعتبر التبديل بالمماثل أم لم يعتبر فإنّ التبديل لا بدّ أن يكون بما يجوز وقفه فإنّ هذا التبديل وقف بعبارة التبديل لكن لا دليل على اعتبار المماثلة وحفظ غرض الواقف في الأصل فضلا عن البدليّة فلو تبدّلت منافع العين بمنافع أخرى على خلاف غرض الواقف لم يجب تحصيل تلك المنافع فيها ودليل الوقوف يقتضي صرف الوقف فيما عيّنه الواقف ما دامت تلك المنفعة حاصلة منه فإذا نفدت نفد عرض الواقف بنفادها ولم يدلّ هذا الدليل على لزوم تحصيل جنس ذلك الغرض هذا فيما إذا كان الغرض مصرفا معيّنا من قبل الواقف كوقف الشّاة لأجل لبنها أمّا إذا كان غرضا وداعيا محضا مع إطلاق الوقف فالأمر فيه أوضح قوله قدس سره ولا يخفى عليك مواقع الرّد والقبول في كلامه رحمه الله موقع القبول أصل البيع وشراء عين أخرى مكانه وموقع الرّد وجوب مراعاة المماثلة في العين المشتراة فإنّه يجوز شراء كلّ ما يصحّ وقفه ماثل الأصل أو خالف وأيضا موقع الرّد صرف الموقوف عليهم للثّمن مع تعذّر شراء عين أخرى مكانه فإنّ الواجب حفظ الثمن حتى يتمكَّن من شراء ما يصحّ وقفه كما أنّ الواجب التأمين المذكور بمجرّد تعذّر المماثل حتى يتمكَّن منه إن كان شراء المماثل واجبا ولم يكن وجه للتعدّي إلى غير المماثل بتعذّر المماثل قوله قدس سره ثم إنّ المتولي للبيع هو البطن الموجود بضميمة الحاكم الحاكم نائب عن صغار الموجودين سواء كانوا من أهل الطَّبقة الأولى أم من اللَّاحقين وكذا عن المعدومين وأمّا الكبائر سواء كانوا من أهل الطَّبقة الأولى أم من غيرهم فهم يباشرون بنفسهم وإن لم يملكوا بالفعل لأنّ العلَّة الَّتي اقتضت قيام الحاكم مقام الصّغار والمعدومين اقتضت قيامهم بأنفسهم مع الكبر ومن ذلك يظهر أنّ الحاكم يستقلّ بالتصرف مع صغر جميع الموجودين قوله قدس سره فلا يجوز رفعه إلى البطن الموجود ولا تقسيمه بين البطون مع إمكانه بل لا بدّ من شراء عين تكون وقفا مكان الأصل تنتفع بها البطون بل قد عرفت عدم جواز التبديل بالنقدين مع عدم منفعة فيهما بل تترك العين الموقوفة بنفسها في يد البطن الموجود حتى يتمكَّن من بدل ذي منفعة يصحّ وقفه بل يمكن أن يقال إنّ لهم تعطيل العين وترك التبديل حتّى مع فرض التمكَّن من التبديل ببدل كذائي إذا فرض استمرار هذا التمكَّن للبطون اللَّاحقة لأنّ الحقّ لهم فجاز تركه اللَّهم أن يقال إنّ الحق ليس منحصرا فيهم بل للَّه أيضا حقّ وكذا للواقف حق ينتفع به في الآخرة بانتفاع الموقوف عليهم في الدّنيا من باب من سنّ سنة حسنة فله مثل أجر من عمل بها فلا بدّ من تعجيل التّبديل والانتفاع بالبدل ثم إنّ الأصل أو الثّمن الَّذي يترك إلى أوان التمكَّن من البدل يترك بيد البطن الموجود لأن ملكه فعلا لهم واستحقاق سائر البطون لا يقتضي إجبارهم على التأمين عند أمين فإنّ هذا لا يزيد على الأصل المشتمل على المنفعة المتروك في يدهم ما داموا موجودين قوله قدس سره ولو طلب ذلك البطن الموجود طلب أم لم يطلب بل كره تجب المسارعة إلى التبديل بما هو أصلح الميسور خياريا أو غير خياري نعم لو قيل بانحصار الحقّ فيهم جاز لهم ترك التبديل بغير الخياري فضلا عن الخياري إلَّا إذا فرض عدم تيسّر التبديل بعد هذا في البطون اللَّاحقة قوله قدس سره جاز مع المصلحة الثّمن بالتبديل يكون وقفا فكيف يسوغ الاتّجار به نعم التبديل بالأصلح عنوان آخر غير التّجارة قد تقدّم تجويزه من المصنّف ثم إنه لا وجه لإيراد الخسران على البطون اللَّاحقة إن خسرت التّجارة فالرّبح يكون للجميع والخسارة تختصّ بالموجودين قوله قدس سره لأنّه جزء المبيع والمفروض أنّ المبيع بأجمعه وقع بإزاء الثمن المشترك بين البطون على نحو خاصّ فالمبيع أيضا يكون كذلك على ما هو قضيّة البدليّة لا أن بعضه يختصّ بالبطن الموجود وبعضه الآخر يشترك بين البطون قوله قدس سره جاز مع رضا الكلّ يعني الموجودين البالغين من البطون مع وليّ غير الموجودين وغير البالغين قوله قدس سره فلهم التصرف فيه على ظن المصلحة قد عرفت أنّ الثمن يكون وقفا لا يجوز تبديله نعم يقع الكلام في جواز إعطاء النّصف الخراب أجرة لتعمير النصف الآخر وتوفير منافعه ثم إن مجرّد كون الثمن ملكا للبطون لا يقتضي أن يصرفوه في كلّ ما يرونه صلاحا والمتيقّن جواز تبديله بما يكون وقفا ليستمرّ الوقف في الأبدال المتتالية بعد تعذّر استمراره في الأصل ومنه يظهر عدم جواز صرفه في وقف آخر عليهم كذلك قوله قدس سره وإن لم يرض البطن الموجود بل وإن رضي فإنّ اللَّازم تحصيل وقف آخر مكانه يبقى مثل أصله وينتفع به البطون لا صرف النّصف الخراب في تعمير النّصف الآخر بل يبدل الخراب الفعلي بعين ثم إذا خرب النّصف الآخر يبدل أيضا بعين تكون وقفا مكانه ولم يدل دليل على وجوب تعمير الوقف الأصلي لئلَّا يطرؤه الخراب ودليل الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها لو اقتضى وجوب حفظ الوقف عن عروض المسوّغات لوجب تعمير الوقف ولو ببيع الجزء غير الخراب بل ولو من كيس الموقوف عليهم < صفحة فارغة > [ الصورة الثانية أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتد به ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره ففي جواز البيع وجهان من عدم دليل على الجواز لا يخفى أنّ الجواز في الصورة السّابقة مقتضى عمومات نفوذ البيع بعد انصراف الأدلَّة المانعة عن بيع الوقف عنها وتلك العمومات بعينها قاضية بالجواز هنا أيضا فإنّ انصراف الأدلَّة المانعة انصراف عرفيّ بملاك عدم المنفعة عرفا وهو حاصل في المقام أيضا لا بملاك عدمها حقيقة فلا وجه للتّفكيك بين الصّورتين والبسط والإطناب هنا ولا يخفى أنّ الوجه الثاني من الوجهين اللَّذين أشار إليهما المصنّف رحمه الله لم يأت في كلامه رحمه الله بعنوان الوجه الثاني نعم ما ذكره أخيرا من إمكان الانصراف يصلح أن يكون هو ذا فهو في قوّة أن يقال ومن انصراف الأدلة المانعة عن بيع الوقف عن هذه الصورة ثم إنّ الأدلَّة المانعة لو كانت منصرفة عن هذه الصورة وصحّ البيع بمقتضى العمومات لم يعقل فرق في ذلك بين أن يعطى بإزاء العين الخربة عين أنفع منها أو لا يعطي إلَّا مثلها أو أدون منها فالتّفصيل الَّذي أشار إليه المصنّف في صدر العنوان لم يقم عليه دليل بل من عدم جواز البيع في الصّورتين الأخيرتين إن كان إجماعيا يمكن استكشاف بطلان الانصراف فلا يجوز في الصورة الأولى أيضا قوله قدس سره وعموم قوله لا يجوز شراء الوقف مشكل لا عموم في هذه الرّواية بعد قوله ع بعد هذه الفقرة ولا تدخل الغلَّة في ملكك فإنّه ظاهر فيما كانت له منفعة معتد بها فلا يشمل محلّ البحث قوله قدس سره نعم لو كان قليلا في الغاية هذه الصورة ليست إلَّا محلا للبحث فعلا كما تشهد به عبارته في عنوان هذه الصّورة وفي عنوان الصورة الآتية قوله قدس سره وكذا حبس العين وتسبيل المنفعة العبارة بظاهرها سقيمة ولا يبعد أن يكون مراده الإشارة إلى دليل أوفوا والوقوف وأنّهما منصرفان عن المقام إلَّا أنّ استدلاله على ذلك بقوله وإلَّا فمجرّد حبس العين إلى آخره باطل إلَّا أن يكون ذلك إشارة إلى ما ذكرناه في الحاشية السّابقة من الملازمة بين الصورتين في الانصراف أو عدمه بحيث لو لم يكن انصراف بالنّسبة إلى صورة عدم النّفع المعتدّ به لم يكن أيضا بالنّسبة إلى صورة عدم النفع أصلا فلا يجوز البيع في الصّورة الأولى أيضا قوله قدس سره ثم إنّك قد عرفت فيما سبق أنه ذكر بعض قد عرفت الوجوه الثلاثة

176

نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 176
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست