أعني الأنفال والتمسّك بما دلّ على جواز أخذ ما يدفعه السّلطان بعنوان الجائزة من خراج الأرضين على جواز التصرّف في رقبة الأرض بلا خراج يدفعه بأنّ ذلك مبني على جواز دفع الخراج إلى السّلطان في حال الاختيار أمّا إذا قلنا بعدم جوازه إلَّا مع المطالبة والخوف فلا تكون ملازمة بين جواز أخذ الخراج من السّلطان وجواز التصرّف في الأرض بلا دفع الخراج للفقيه لكن السّيرة جرت على عدم دفع شيء وقد عرفت ما يوهنها مضافا إلى أنّ أخبار وجوب الخراج تصلح رادعة لهذه السّيرة قوله قدس سره وربما يؤيّده جواز قبول الخراج فإنّ إعطاء السّلطان غير دخيل في جواز أخذه فيجوز أخذه ممّن عليه الخراج أيضا فإذا جاز ذلك جاز التصرف في الأصل الذي كان الخراج عوضا عنه بلا استيذان من أحد وأمّا التصرّف بإذن السّلطان فيدلّ عليه أخبار تقبّل الأرض منه وقد تقدمت في آخر المكاسب المحرّمة قوله قدس سره وخصوص رواية سليمان بن خالد لا يخفى أنّ رواية سليمان بن خالد دالَّة على خلاف المطلوب وقد تقدّم ذكرها مع الرّوايات الدالَّة على المطلوب فراجع < صفحة فارغة > [ الثاني من شروط العوضين أن يكون كل منهما طلقا ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره والمراد بالطلق تمام السّلطنة لو كان المراد منه تمام السّلطنة الذي هو عبارة عن نفوذ تمام التصرفات لاتّجه عليه مضافا إلى ما وجهه المصنّف أنّ الطَّلق بهذا المعنى لا يعتبر في نفوذ البيع قطعا بل المعتبر في نفوذ البيع السّلطنة على البيع وكذا المعتبر في نفوذ كلّ تصرف السّلطنة على ذلك التصرف خاصّة لا على كلّ تصرّف ثم إنه يمكن دفع ما أشكله المصنّف بأن الطلقية صفة قائمة بالملك موجبة لنفوذ تصرّفات المالك لا أنّها عين نفوذ تصرّفاته كما أنّ عدم الطلقيّة بعكس ذلك فعدم نفوذ التصرّفات في موارد حكم الشّارع بعدم النّفوذ يكشف عن جامع واحد في تلك الموارد يؤثر الكلّ في عدم النّفوذ بذلك الجامع ولولا ذلك لم يجد ما ذكره المصنّف ره في مقام التوجيه أعني عدم كون عنوان الطَّلق شرطا وإنّما هو منتزع عمّا هو الشّرط والشّرط عبارة عن انتفاء كلّ شخص شخص من الحقوق الخاصّة المانعة عن نفوذ التصرّف وذلك أن أخذ العنوان المنتزع من مقام تأثير انتفاء تلك الحقوق في صحّة المعاملة شرطا في صحّتها وحصول الأثر لها باطل وممّا لا ينبغي التفوّه به فما هذا التوجيه إلَّا أن يراد من لفظ الطَّلق انتفاء تلك الحقوق لا تماميّة السّلطنة الَّتي هي أثره لكن لا مناسبة بين لفظ الطَّلق وبين انتفاء تلك الحقوق الَّذي هو أمر عدمي < صفحة فارغة > [ في تعداد الحقوق المانعة من التصرف ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره فذكر بعد الأربعة المذكورة في عبارة الأكثر النذر ليس النذر بعنوانه مانعا عن نفوذ المعاملة بل لو أوجب خروج المنذور عن الملك كما إذا نذر النّتيجة نذرا مطلقا وقلنا بصحّته أو معلقا وقد حصل ما علَّق عليه بطل البيع لأجل انتفاء شرطه وهو الملك لا لأجل تعلَّق حق بالملك كما هو المطلوب في هذا العنوان ولو لم يوجب خروج المنذور عن الملك كما إذا كان نذر فعل كما إذا نذر أن يملَّك زيدا داره حرم البيع حرمة تكليفيّة إن كان النذر مطلقا وكذا إن كان معلَّقا وقد حصل ما علق عليه وكذا قبل حصول المعلَّق عليه هنا وفي نذر النّتيجة معلقا إذا رجع نذره ذلك إلى نذر إبقاء العين في ملكه إلى حصول المعلَّق عليه لينحلّ نذره ذلك إلى نذر أمرين التّمليك أو حصول الملك عند حصول المعلَّق عليه وأيضا عدم إخراج العين عن ملكه قبل حصوله فيحرم إخراج العين عن ملكه قبل حصول المعلَّق عليه لمكان هذا النّذر أمّا إذا كان نذره معلقا على بقاء العين على ملكه كما هو معلَّق على حصول أمر آخر لم يحرم البيع أيضا قبل حصول المعلَّق عليه إذ بذلك يرتفع موضوع النذر وبالجملة لا يبطل البيع إلَّا في صورة واحدة وهي نذر خروج العين عن الملك إمّا مطلقا أو معلقا وقد حصل ما علق عليه وخرج العين عن الملك وذلك لا للجهة المبحوث عنها بل لانتفاء شرط الملك والبطلان أيضا ليس بمعنى الفساد بل بمعنى عدم وجود تمام علَّة التأثير فإنه يكون فضوليا مراعى بإجازة المالك نعم هناك وجه آخر للبطلان يأتي في صور نذر عدم البيع ولو بالالتزام وبنذر التّمليك وهو أنّ القدرة شرط في صحّة البيع ولا قدرة شرعيّة على تسليم المبيع عند نذر عدم البيع فإنه مكلَّف بإبقائه في ملكه إلى أن يحصل التمليك لكن ذلك وجه صوري فإن المعتبر من القدرة القدرة في ظرف الأداء وظرف الأداء بعد البيع والقدرة بعده حاصلة لأنّ النذر بالبيع قد خولف وسقط خطابه وتوجّه خطاب أوفوا بالعقود لارتفاع موضوع النذر وهو مال الشخص نفسه وصيرورته مال الغير يتوجّه خطاب أوفوا اللَّهم إلَّا أن يقال إنّ هذا بعد تحكيم خطاب أوفوا بالعقود ولعلَّه يستحيل بعد اشتراطه بالقدرة غير الحاصلة في المقام إلَّا بعد تحكيمه قوله قدس سره والخيار المتعلَّق به لا دليل على أنّ الخيار من أحد المتبايعين أو كليهما يمنع الآخر من التّصرف بل عموم أدلَّة المعاملات ودليل سلطنة النّاس تقتضي الصحّة والجواز وحينئذ فإذا فسخ ذو الخيار وماله منتقل بعقد لازم رجع إلى بدل ماله ويكون في قوّة التلف فإنه تلف شرعيّ والجمع بين تلك المعاملات وأدلَّة الخيار يقتضي ما ذكرنا بعد أن كان الخيار متعلَّقا بالعقد ومعناه حلّ العقد لا استرجاع العين قوله قدس سره والارتداد الارتداد سواء كان عن فطرة وحكمه القتل أم عن ملَّة وحكمه الاستتابة ثم القتل إذا لم يتب هذا في الرّجل وفي المرأة مطلقا الحبس والضّرب أوقات الصّلاة حتى تتوب أو تموت لا دليل على كونه مانعا عن صحّة البيع فإن دخلت المعاملة في السّفه وأكل المال بالباطل من جهة كون المبيع ممّا لا منفعة فيه لأجل تعيّن قتله وإعدامه بطلت وإلَّا فلا ومن المعلوم أنّ هذا العنوان إن تحقّق فإنّما هو بملاك فعليّة تحقّق القتل لا بملاك تحتّمه فالتحتّم القتل الَّذي لم يتصدّ أحد لقتله غير داخل تحت العنوان كما أن محرّم القتل الَّذي أشرف على القتل ظلما وعدوانا داخلا في العنوان فبينه وبين محلّ البحث عموم من وجه ودعوى أنّ المرتد في حكم الميّت شرعا ولذا يقسّم ماله وتبين زوجته والميت لا يباع مدفوعة بعدم ثبوت عموم المنزلة وثبوت التنزيل في أحكام خاصّة لا يستلزم التّنزيل في مطلق الأحكام والآثار كما أنّ دعوى عدم القدرة على تسليمه شرعا المعتبرة في صحّة البيع لتوجّه الخطاب بإعدامه أو استتابته مدفوعة بأن العمل بتلك الخطابات لا ينافي فوريّة تسليمه بل ربما يكون المرتد في قبضة المشتري من أوّل الأمر فلا يحتاج إلى التّسليم قوله قدس سره والحلف على عدم بيعه غاية ما يقتضيه الحلف حرمة البيع لا فساده إلَّا إذا قيل باقتضاء النهي في المعاملة الفساد لكن في بعض الروايات تصريح بعدم الفساد مثل ما رواه عبد الرّحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ع قال في حديث الكفّارة في الَّذي يحلف على المتاع أن لا يبيعه ولا يشتريه ثم يبدو له فيكفّر عن يمينه وفي رواية أخرى يبيع ولا يكفّر ولا بدّ من تأويلها لأنّها على خلاف القاعدة وخلاف الرواية الأولى قوله قدس سره وتعيين الهدي للذّبح التّعيين يكون بالإشعار أو التقليد ويدلّ على الحكم صحيحة الحلبي قال سألت أبا عبد اللَّه ع عن الرّجل يشتري البدنة ثم تضلّ قبل أن يشعرها أو يقلَّدها فلا يجدها حتى يأتي منى ويجد هديه قال إن لم يكن أشعرها فهي ماله إن شاء نحرها وإن شاء باعها وإن كان أشعرها نحرها وعن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللَّه ع عن رجل اشترى كبشا فهلك منه قال يشتري مكانه آخر قلت فإن اشترى مكانه آخر ثم وجد الأوّل قال إن كانا جميعا قائمين فليذبح الأوّل وليبع الأخير وإن شاء ذبحه وإن كان ذبح الأخير ذبح الأوّل معه وقد حمل الشّيخ رواية أبي بصير على صورة الإشعار وعن المختلف حمل الرّوايتين جميعا على الاستحباب وعدم وجوب نحر الأوّل بعد نحر بدله