responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 168


فيها الصّدقة فإن كانت أرضا لرجل قبله فغاب عنها وتركها فأخرجها ثم جاء بعد يطلبها فإنّ الأرض للَّه ولمن عمرها وقد عدّ في جملة من الأخبار من الأنفال كلّ أرض باد وانجلى عنها أهلها وكل أرض خربة الظَّاهرة في الخربة العارضيّة فإنّ الخربة الأصليّة تعبّر عنها بالميتة دون الخربة وممّا دل على بقائها على ملك مالكها الأوّل رواية سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللَّه ع عن الرّجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها ويجري أنهارها ويعمرها ويزرعها ما ذا عليه قال الصّدقة قلت فإن كان يعرف صاحبها قال فليؤدّ إليه حقّه ولكنّ الأخبار الأول أقوى سندا ومع فرض التّكافؤ كان لنا اختيار تلك الأخبار نعم لو فرض التّساقط والرّجوع إلى الأصل كان الاستصحاب مطابقا مع رواية سليمان قوله قدس سره وإن اعتبرنا الإسلام أخذا بظاهر التّقييد في قوله في النبويّ المتقدّم ثم هي لكم منّي أيّها المسلمون ونحوه صحيحة الكاهلي ومصحّحة ابن يزيد المتقدّمتان وظاهر هذه الأخبار وإن اقتضى عدم حصول الملك للكفّار بالإحياء حتى في دار الكفر لكن ينبغي الخروج عنها بما لازمه حصول الملك لهم مثل ما دلّ على تملَّك المسلمين ذلك منهم بالقهر وعلى تملك الإمام إذا انجلوا وتفرّقوا عن أراضيهم وأنّهم يقرّوا على ذلك إذا أسلموا طوعا مع أنّ الصّحيحة والمصحّحة لا تعارضان شيئا من ذلك فإنّهما مثبتان غير متنافي الظَّاهر وقد تقدّم تحقيق الحال في اعتبار الإسلام في بعض الحواشي المتقدّمة فراجع قوله قدس سره وبالاغتنام كسائر أموالهم وبانجلائهم عن أراضيهم فتكون الأراضي حينئذ فيئا للإمام وبمصالحتهم مع الإمام على أن تكون الأراضي للمسلمين فإنّ الأراضي في الصّور الثلاث تنتقل عنهم وتكون للمسلمين في صورتين منها وللإمام في صورة واحدة نعم لو صولحوا على أن تكون الأراضي باقية على ملكهم أو أسلموا على الأرض طوعا كانت الأرض باقية على ملكهم قوله قدس سره ثم ما ملكه الكفّار من الأرض ينبغي أن يجعل المقسم ما ملكه الكفّار ثم استولى عليه المسلمون فإنّه لا تخلو الحال من أن تكون يدهم غير ثابتة عليه إمّا بانجلاء أو موت من غير وارث أو بقهر المسلمين وأخذهم للأرض منهم فالأوّلين للإمام والثّالث للمسلمين وأن تكون يدهم ثابتة عليه إمّا بصلح مع المسلمين على أن تكون الأراضي لهم أو تكون للمسلمين ولكن تبقى تحت تصرّفهم ويدفعوا خراجها للمسلمين وإمّا بإسلام منهم على الأرض طوعا والأوّلان يتبعان الصّلح والثالث يكون باقيا في ملكهم فهذه مجموع الأقسام ولا يخلو مالكها عن أحد ثلاثة الإمام والمسلمون والكفّار قوله قدس سره فإن بقي يده عليه كافرا فهي أيضا إن كان ذلك بعد استيلاء المسلمين كان ذلك أرض الصّلح والملك فيها يتبع الاشتراط كما عرفت قوله قدس سره ولعلَّه يكون أقوى عليها أو أملى بخراجهم منه يعني أقوى على الأرض وعمارتها وتوفير زراعتها وأملى وأقدر على دفع خراج المسلمين في أوّل زمان المطالبة والعبارة لمكان لفظ لعلّ تقتضي تعميم الحكم وعدم قصر جواز البيع بخصوص صورة الملاءة حتى لا يجوز في غيرها ثم إنّ بيع الحق في هذه الرّواية يحتمل حق الأولويّة ويحتمل الآثار الَّتي أحدثها البائع دون ما هو نصيبه من الأرض الَّذي ربما لا يبلغ مقدار شبر لو أفرزه عن حق سائر المسلمين قوله قدس سره وفي مرسلة حمّاد الطويلة لا تصريح في المرسلة على أنّ الأرض للمسلمين نعم دلَّت على أنّ خراجها يصرف في مصالحهم العامة قوله قدس سره على أنّ تصيّرها للمسلمين هذه إشارة إلى أنّ الأرض لا يتعلَّق بها الشراء وأنّ الشراء يتعلَّق بالآثار المحدثة أو بحقّ الاختصاص وبعد ذلك إذا أخذ وليّ أمر المسلمين الأرض ردّ عليه رأس ماله الَّذي دفعه بإزاء ما اشتراه من الآثار أو حقّ الاختصاص فإنه لا يفوت حقّ أحد قوله قدس سره إلَّا أن يستحي من عيب ذلك فإنّ الملك الَّذي أرضه غير مملوكة ويؤخذ بإزائها الخراج ملك معيوب قوله قدس سره ورواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي لعلّ مورد توهّم الدلالة من هذه الرّواية على المدّعى أعني كون أرض الخراج للمسلمين قوله ع يشارطهم فما أخذ بعد الشّرط فهو حلال فإنه بمفهومه دلّ على أنّه لولا الشرط لا يحلّ أخذ شيء منهم ولا وجه لذلك إلَّا أن تكون الأرض للمسلمين وهؤلاء قد أدّوا جزية رؤسهم وخرجوا عن الحقّ الثابت عليهم فلا وجه بعد ذلك لأخذ شيء آخر منهم وأمّا حلّ الأخذ فيما إذا اشترط فلعلَّه لوقوع ذلك بإزاء إذنه في التصرف بما تعلَّق به حقّه ومع ذلك فالتمسّك بهذه الرّواية على إثبات المدّعى مشكل جدّا مع أنّ التّعبير فيها بالاشتراء يدل على حصول الملك للمحيي وأنّه يجوز له البيع قوله قدس سره لا تشتر من السّود أشياء إلَّا من كانت له ذمّة يعني ممّن هو له من أهل الذّمة ولعلّ وجه التخصيص بهم احتمال أنّهم صولحوا على أنّ الأرض لهم واليد منهم أمارة الملك لكن احتمال الملك الشّخصي قد يتطرّق في المسلم أيضا باحتمال اقتطاع الإمام له أو اشترائه نصيب أرباب الخمس بناء على تعلَّق الخمس بالأراضي كتعلَّقه بالغنائم المنقولة قوله قدس سره وظاهره كما ترى عدم جواز بيعها والاشتراء في صحيحة الحلبي ورواية ابن شريح أريد به الاشتراء للآثار أو لحق الأولويّة لقرائن فيهما على عدم إرادة شراء رقبة الأرض قوله قدس سره نعم يكون للمشتري على وجه كان للبائع المراد من المشتري المشتري للآثار فيكون الاشتراء متعلَّقا بالآثار والأولويّة حاصلة للمشتري بملكه للآثار ويمكن نقل نفس حق الأولويّة بصلح ونحوه بل بالبيع إذا قلنا بقبول الحقّ للبيع قوله قدس سره هو بيان الوجه الذي يجوز التصرّف معه لا يخفى أن هنا مقامين ينبغي التكلَّم فيهما وقد اختلطا في كلام المصنّف الأوّل في المسوّغ للتصرّف في أرض اشترك في ملكها المسلمون وأنه هل يجوز ذلك بلا إذن من أحد في زمان الغيبة لأنّ الأئمّة عليهم السّلام أذنوا في ذلك وحلَّلوا المساكن للشيعة الشّامل بإطلاقه لأراضي الخراج أو أنه لا بدّ من الاستيذان من الفقيه أو من السّلطان الثاني في أنّ الخراج هل يتعلق بالشيعة فيلزمهم أداؤه إلى الإمام أو نائبه أو السّلطان الجائر أو أنه لا يتعلَّق بهم ذلك لتحليل التصرّف لهم مجّانا بأخبار التحليل الشاملة للأراضي الخراجيّة أو يفصّل بين من جاز له أخذ الخراج من السّلطان فيجوز له التصرف أيضا في رقبة الأرض مجانا وبين من لم يجز لعدم كونه مصرفا فلا يجوز ولا يخفى أنّ السّيرة جارية في التصرف مجّانا من غير مراجعة أحد واستيذانه فإنه لا يتفحّص أحد عن حال الأرض وأنّها أرض أنفال أو أرض خراج بل يتصرف فيها مع العلم بأنّها أرض خراج تصرّفه في أرض الأنفال بلا إذن من أحد وبلا دفع للخراج لأحد نعم مع استيلاء السلطان الجائر على الأرض يأخذ الخراج منهم قهرا إلَّا أنّ الموهن لهذه السّيرة سيرتهم على بيع رقبة الأرض وكذا بيع ما يصنع من ترابها وأجزائها من الأواني والظروف والجصّ والأحجار إلى غير ذلك فإن هذه السّيرة باطلة مردوعة بالنصوص الدالَّة على عدم جواز بيع هذه الأراضي فالعمدة في المسألتين ملاحظة النّصوص والظَّاهر أنّ عموم من أحيا أرضا فهي له أو هو أحقّ بها والنبويّ من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به لا مانع من الأخذ به في المسألة الأولى في خصوص الأراضي الَّتي خرجت عمارتها الكائنة حال الفتح الَّتي هي محلّ الابتلاء في هذا الزّمان لأنّه لم تبق من عمارة حال الفتح شيء فيجوز لكلّ أحد أن يحييها ويتصرف فيها بلا إذن من أحد ويكون بذلك أولى بها وأمّا تعلَّق الخراج به وهي المسألة الثانية فذلك مقتضى نصوص الخراج وقد تقدّم وجوبه والقاعدة تقتضي دفعه إلى نائب الغيبة أو إلى السّلطان المستولي على الأرض مع المطالبة وشمول أخبار التّحليل الظَّاهرة في التّحليل المجاني لأراضي الخراج ممنوع فإنّ الظَّاهر أو المتيقّن منها أراضي الإمام

168

نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 168
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست