responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 158


يستفاد من التوقيع إلخ خلاف ذلك وأنّه حمل لفظ السّلطان على ما يعمّ الفقيه وإلَّا كانت النسبة بينه وبين التّوقيع التّباين قوله قدس سره ما لم يثبت مشروعيّته بالتوقيع المتقدّم وغاية ما يثبت مشروعيّته بالتوقيع المتقدّم على ما يراه المصنّف مرجعيّة الفقيه فيما أنيط بإذن الإمام لا استقلاله بالتصرّف وهذه الرّواية تدلّ على الاستقلال لكن ليس استقلالا تامّا أيضا بحيث يتصرف كيف شاء وفي حقّ كلّ أحد كما في الإمام بل يتصرف مراعيا للمصلحة في حق من يحتاج إلى ولي يراعي صلاحه < صفحة فارغة > [ في ولاية عدول المؤمنين ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره فالظَّاهر جواز توليته لآحاد المؤمنين بعد فرض القطع ببقاء التّكليف عند عدم التمكَّن من كلّ من الإمام والفقيه لا يكون إشكال في جواز تولَّي غيره من غير حاجة إلى دليل آخر وحينئذ فإن لم يحتمل اختصاص التّكليف به بأشخاص معيّنين أو طائفة خاصّة كالعدول مثلا تولَّاه كلّ أحد بلا ما يرجّح بعضا على بعض وإن احتمل ذلك تولَّاه خصوص أولئك الأشخاص وتلك الطَّائفة المحتملة الاختصاص لأنّها المتيقّن من مشروعيّة ذلك الفعل وبالجملة لا موقع للاستدلال بدليل كل معروف صدقة وشبهه فإنّ المنفصلة الحقيقيّة تعيّن توجّه التّكليف إلى عامة المؤمنين نعم إن لم يقطع ببقاء التكليف كان الأصل البراءة ولم يجد دليل كل معروف صدقة حينئذ لعدم إحراز موضوع المعروف وكون الفعل من كلّ أحد معروفا أوّل الكلام بل عرفت حال التمسّك بهذا الدّليل في سائر المقامات أيضا وأنّه بين مستغنى عنه وبين غير مستغنى به قوله قدس سره لأنّ القيام بهذه المصالح أهم من ترك تلك الأموال يعني أهمّ من مراعاة إذن الفقيه أو الإمام لإفضاء ذلك إلى تفويت تلك الأموال والظَّاهر بقرينة قوله ويصرفونها إلى غير مستحقّها أنّ المراد من الظَّلمة هم الَّذين يأخذون الحقوق ويصرفونها في غير محلَّها لا من تعلَّقت بذممهم الحقوق فيتّجه عليه أنّ أخذ هذا لا يكون مانعا من أخذ السّلطان فإنّ السّلطان الجائر يأخذ على كلّ حال وأخذه نافذ فلا بدّ أن يراد من الظَّلمة نفس أرباب الحقوق كما يشهد له التّعبير بترك تلك الأموال في أيديهم الكاشف عن أنّ الأموال قد كانت في أيديهم من ابتداء الأمر ويكون ظلمهم باعتبار صرف ذلك في غير محلَّه ممّن وادّوه وأحبوه فيبذلون له الأموال ويحتسبونه من الحقوق قوله قدس سره والظَّاهر أنّ قوله فإن توقّع بل هو من عبارة الشهيد بالقطع فإن توقّع الإمام لا ينطبق على مذهب العامّة واحتمال إرادة السّلطان من الإمام يدفعه قوله وإن يئس من ذلك كما في هذا الزّمان فإنّ الإمام بذلك المعنى الَّذي هو عندهم كان ميسورا في كلّ زمان < صفحة فارغة > [ في اشتراط العدالة ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره وهو مقتضى الأصل يعني أصالة عدم نفوذ تصرّف الفاسق وحصول النّقل بفعله وكذلك عموم دليل لا يحلّ ولا يجوز لأحد أن يتصرّف في مال غيره إلَّا بإذنه والمتيقّن خروج تصرّف العادل نعم مقتضى دليل كلّ معروف صدقة وعون الضّعيف صدقة وغيره ممّا استدلّ به الشّهيد عدم اشتراط العدالة وغيرها مما شكّ في اعتباره لكن عرفت ما في الاستدلال بتلك الأدلَّة وأنّ العمدة في المقام هو القطع ببقاء تلك التّكاليف وعليه لزوم الأخذ بالمتيقّن من الجواز فإذا احتمل اعتبار تصدّي طائفة خاصّة اقتصر عليها ولا يتجاوز إلى ما عداها عملا بعموم ولا يحلّ والمتيقّن من التّخصيص هو تخصيصه بتلك الطَّائفة خاصّة ومن ذلك يعلم أنّ التّمسك على اعتبار العدالة بصحيحة محمّد بن إسماعيل أخذا بالمتيقّن من مدلولها بعد إجمالها ممّا لا وجه له إن كان في مقابلها إطلاق من دليل كل معروف وشبهه فإنّ الخروج عن هذا الإطلاق يحتاج إلى دليل والأخذ بالمتيقّن لا يوجب ظهور اللَّفظ في الخصوص ليخصّص به العموم أو يقيّد به الإطلاق بل القاعدة تقتضي حمل المجمل على المبيّن والأخذ بإطلاق كلّ معروف صدقة كما أنه إن لم يكن في مقابلها إطلاق كان الاقتصار على تصرف العادل في الخروج عن الأدلَّة المانعة عن التصرف في مال الغير هو المتعيّن أخذا بالمتيقّن من التّخصيص بعد عدم الإطلاق في دليل المخصّص ولا تزيد الصّحيحة على ذلك بشيء إذ لا تدلّ على اعتبار العدالة بظهورها بل حملها على ذلك من باب القدر المتيقّن من مدلولها والأخذ بالمتيقّن يقتضي اعتبار العدالة من أوّل الأمر ومع قطع النّظر عن الصّحيحة مع أنّ التمسّك بالصحيحة مبنيّ على ظهورها في إعطاء الحكم دون الإذن الشخصيّ من الإمام من باب الولاية لمثل عبد الحميد ومحمد بن إسماعيل ودعوى أنّ الرّواية لو كان مفادها الإذن الشخصيّ أيضا كانت نافعة في المقام لعموم الإذن الشخصيّ المستفاد منها وعدم اختصاصه بعبد الحميد ومحمّد بن إسماعيل مدفوعة بأنّ الرّواية على ذلك لا تنفع بالنّسبة إلى أعصار سائر الأئمّة إلَّا أن يكون مفادها إعطاء النصب دون التّوكيل قوله قدس سره لإطلاق المفهوم الدالّ لا إطلاق في المفهوم يشمل صورة تعذّر الإمام وتعذّر أمثال عبد الحميد ومحمّد بن إسماعيل فإن مساقها منطوقا ومفهوما صورة التمكَّن من أمثال عبد الحميد ومحمّد بن إسماعيل بل والإمام فلا إطلاق ينفي إرادة المماثلة في الفقاهة مع أنّ دعوى ثبوت البأس على سائر الاحتمالات عند التعذّر بقول مطلق ينافي مفروض البحث من القطع بثبوت التكليف وعدم سقوطه بحال فإنّ مقتضى ذلك جواز تصدّي الفسّاق عند تعذّر العدول إلَّا أن يمنع العلم بثبوت التّكليف حتّى على هذا التّقدير كما لو فرض تعذّر مطلق المؤمن وانحصر الأمر في الكفّار والمخالفين قوله قدس سره ففي صحيحة عليّ بن رئاب لا إطلاق في الصّحيحة يقتضي ولاية كل متّصف بالوثاقة فإنّها مسوقة لبيان جواز الاشتراء من القيّم مقابل الاشتراء من الصّغار وأمّا ما تتقوّم به القيمومة فهي ساكتة عنه وليست في مقام بيان ما يعتبر في القيّم من الأوصاف مع أنّ دعوى اعتبار الوثاقة من لفظ النّاظر فيما يصلحهم لا يخلو عن غموض بل منع إذ المراد من الناظر فيما يصلحهم هو المتصدّي لصلاح حال الصّغار وهذا عنوان تصدّي كلّ فاسق وإن كان ما يصدر منه في الخارج على خلاف عنوان تصدّيه ولئن كان المراد من كان تصرّفه الخارجي على وفق المصلحة لم يكن معناه الوثاقة الَّتي هي حالة نفسانيّة بل بينه وبين الوثاقة عموم من وجه فربما يتّفق تمام تصرفات الشخص في مال الصّغير على وفق المصلحة وهو ليس بثقة كما ربما يتّفق بالعكس ثم لا يبعد دعوى ظهور القيّم في الصّحيحة في القيّم المنصوب فتكون الرّواية أجنبيّة عن محلّ الكلام ولزم حمل كلمة لم يوص في السّؤال على عدم الوصيّة بالثّلث لا عدم نصب القيّم على الصّغار لكنّ القيد المذكور يكون حينئذ أجنبيّا عن جهة اشتباه السّائل غير دخيل في سؤاله بل الظَّاهر أن حيثيّة سؤاله ليست هي اشتباه من له التصرف بل ظهور العين المبتاعة أمّ ولد وقد كرّر السؤال عن ذلك إذ رأى أنّ الإمام لم يجب عن ما اشتبه عليه وسأل عنه ولعل الوجه في حكم الإمام بصحّة البيع في مورد السّؤال هو احتمال وجود مسوّغ لبيع أمّ الولد مثل أن كان بيعها في أداء الدّين فيحمل حينئذ بيع القيّم على الصّحة ويشترى منه ولم يكن للورثة بعد البلوغ الاعتراض على القيّم في ذلك قوله قدس سره وأمّا ما ورد فيه العموم فالكلام فيه قد يقع بعد عموم كل معروف صدقة وأضرابه إن جاز التمسّك به على المدّعى ولم يشكل بما أشكلناه فإمّا أن يؤخذ بعمومه أو يترك عمومه بالأخبار المعتبرة للعدالة أو الوثاقة وعلى كلّ حال كان التفصيل بين فعله بالمباشرة وبين إنفاذ الغير لما يتعلَّق من تصرفاته به باطلا بل إمّا أن يعتبر أحد الأمرين في كلا المقامين عملا بالأخبار الخاصّة أو لا يعتبر في شيء من المقامين أخذا بالعموم وطرحا للأخبار الخاصّة إلَّا أن يدّعى ظهور الأخبار الخاصّة في اعتبار ذلك في ترتيب الغير آثار الصّحة على فعله لا في جواز مباشرة الفاسق ونفوذ تصرفاته واقعا فتكون العمومات باقية على عمومها في جواز المباشرة ثم إنّ مراد المصنّف من جواز مباشرة الفاسق للفعل غير المتعلَّق لحكم الغير وعدم جواز مباشرته للمتعلَّق بمعنى أنّ ذلك الغير لا يرتّب آثار الصّحة على فعله ليس هو جواز المباشرة فيما لا تعلَّق له بفعل الغير أصلا وإنّما مقصوده التّفصيل

158

نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 158
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست