لنفسه ثم وطيها أو بيعها لكن في عدّة من هذه الأخبار تقويم جارية الولد البالغ ومقتضاها ثبوت ولاية الأب على ولده البالغ ويمكن التمسّك أيضا بأخبار باب النّكاح وولاية الأب على ابنته ومقتضاها أيضا ثبوت ولاية الأب على الباكرة البالغة قوله قدس سره والمشهور عدم اعتبار العدالة لا مجال لتوهّم دخل العدالة على سبيل الموضوعيّة كما في المقلَّد والقاضي والبيّنة وإمام الجماعة لعدم الدّليل عليه بل هي طريق للحكم بوقوع تصرفات الوليّ على طبق ما يعتبر أن يقع عليه من المصلحة أو عدم المفسدة فلو فرض صدور التصرف من الفاسق على طبق ما يعتبر نفذ كما أنّه لو فرض صدور التصرف من العادل على خلاف ما يعتبر له ينفذ وفسق بذلك إن كان عن عمد وبالجملة الوليّ في مقدار ما هو وليّ فيه من التصرفات تصرّفه نافذ نعم طريق معرفة أن تصرّفه غير متخطَّ عن ذلك القانون للأجانب هو العدالة فلو فرض العلم بعدم التخطَّي نفذ من غير مراعاة أمر نعم قضيّة ما استدلّ به من الأدلَّة على اعتبار العدالة هو عدم تمكين الأب الفاسق من الاستيلاء على مال الابن وكونه في قبضته لكونه في معرض الخطر من نفس الحافظ فلو تمّت هذه الأدلَّة اقتضت أن تكون ولاية الحفظ للحاكم وأمّا تصرفات الأب من عقده وإيقاعه الواقعة على طبق ما يعتبر أن يقع عليه شرعا فنافذة فلو باع الأب مال ابنه الَّذي هو في قبضة الحاكم لم يكن للحاكم الامتناع من دفعه إلى المشتري بل دفعه وتولَّى هو بنفسه قبض الثمن قوله قدس سره وفي دلالة الآية نظر فإن نفوذ تصرفات الأب الفاسق عقدا وإيقاعا في مال ابنه ليس ركونا إلى الظَّالم وإلَّا كانت المعاملة مع الفاسق بالبيع والشّراء ركونا إليه وكانت فاسدة ثم لو كان ركونا فهو ركون من الشّارع المنفذ لمعاملاته فلا يبعد حينئذ الاستدلال بآية ولا تركنوا من باب * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ ) * على أنّ اللَّه تعالى أيضا لا يركن إلى الظالم قوله قدس سره إذ المحذور يندفع إن صحّ ذلك المحذور اقتضى عدم جعل الولاية للفاسق رأسا إلَّا أنّ للحاكم عزله إن استبان له سوء تصرّفه وذلك لأن الجعل المزبور مع الاستبانة لغو ومع عدم الاستبانة مستلزم للمحذور مع أنّه إن كان لا يلزم من جعل الولاية للفاسق محذور ولذا جعل وليّا فلا وجه لأن يعزله الحاكم نعم لا ينفذ من تصرّفاته ذاك الَّذي تجاوز فيه عن الحد وهذا التصرف بنفسه غير نافذ شرعا وأمّا باقي تصرفاته فهو على نفوذه قوله قدس سره متى ظهر عنده بقرائن الأحوال اختلاف حال الطَّفل لعلّ المراد من اختلاف حال الطَّفل رؤية آثار ضيق المعاش عليه من هزال جسمه وتغيّر بدنه ورثّة لباسه ممّا يكشف عن عدم مراعاة الوليّ له في مأكله وملبسه والتّضييق عليه أو أنّ المراد اختلاف حاله في ثروته قوله قدس سره ويشهد للأخير إطلاق ما دلّ قد عرفت الحال في هذه الأخبار وأنّها أجنبيّة عن مسألة الولاية نعم إن عمل بإطلاقها في موردها صح التمسّك بفحواها على الحكم في المقام لكنّها غير معمول بها للأخبار المقيّدة لها بالاضطرار وعدم إنفاق الولد قوله قدس سره وأمّا الآية الشريفة فلو سلَّم دلالتها لعلّ منشأ عدم الدلالة هو انصرافها إلى تصرف الأجانب دون الجد ويمكن التشكيك في صدق اليتم مع حياة الجدّ مع أنّ أحسن أريد منه معنى الحسن دون التفضيل والتصرّف غير المشتمل على المفسدة حسن قوله قدس سره فهي مخصّصة بما دلّ على ولاية الجدّ وسلطنته لم لم تخصّص تلك بهذه فيخصّص دليل ولاية الجدّ بما كان عن مصلحة فإنّ النّسبة بين الدّليلين عموم من وجه ولا ترجيح لتخصيص أحدهما على الآخر والقاعدة في مثل ذلك الرّجوع إلى الترجيح السّندي ثم التّخيير مع التّكافؤ أو التّساقط في مادة الاجتماع ثمّ الرّجوع إلى الأصل والأصل عدم نفوذ ما خلا عن المصلحة من تصرّفاته قوله قدس سره وقوله ص أنت ومالك لأبيك التمسّك بالنبويّ على ولاية الجدّ متراميا محلّ إشكال بذلك الإشكال الذي أشكل على التمسّك بدليل صدّق على حجيّة الخبر مع الواسطة أعني إشكال إثبات الموضوع وحكم ذلك الموضوع بخطاب واحد وذلك أنّ كون الابن وماله لأبيه ثبت بهذا الخطاب فكيف يثبت به أيضا كون الأب وماله الذي من جملته بحكم هذا الخطاب ابنه وأموال ابنه للجد وهو أب الأب نعم استشهاد الإمام به على ذلك يدل على عموم الحكم ولو بعموم ما علمه ع من الملاك فإن دلالة الخطاب بالفحوى وقياس المساواة من الدلالات اللَّفظيّة أو لعلَّه ع علم بعموم الحكم واقعا وقد وقع تمسّكه بالخطاب إلزاما للخصم غير الملتفت إلى ما ذكرناه من الإشكال ثم لو صحّت الدلالة قضت بترتّب الآباء في الولاية بحيث البعيد منهم يمنع القريب كما هو قضية استشهاد الإمام ع أيضا قوله قدس سره ودعوى عدم القول بالفصل ممنوعة ولو لم تكن ممنوعة أيضا لم يكن الأخذ بإطلاق الآية لإثبات الحكم في الجدّ وإلحاق الأب بعدم القول بالفصل أولى من العكس أعني الأخذ بإطلاق الأدلَّة في تصرف الأب الشّامل لصورة عدم المصلحة وتتميم الحكم في الجد بعدم القول بالفصل واللَّازم من ذلك تساقط الأدلَّة من الجانبين والرّجوع إلى الأصل في البين ومقتضاه عدم نفوذ تصرف كلّ منهما في غير المتيقّن من مورد الدّليل أعني صورة الاشتمال على المصلحة قوله قدس سره ويدلّ عليه ما دلّ على أنّ الشخص وماله قد عرفت الإشكال في دلالة الحديث على ولاية الجدّ وأنّها لو تمّت قضت تقدم الجدّ على الأب في الولاية كما استشهد به الإمام على ذلك وهكذا في سائر مراتب الأجداد قوله قدس سره ولو فقد الأب وبقي الجدّ هذا يناقض سابقه فإن حكمه هناك بمشاركة الجدّ وإن علا للأب في الحكم الشّامل ذلك للجدّ الواحد والمتعدّد يقتضي مشاركة الأجداد بعضها مع بعض في حياة الأب ومعلوم أن موت الأب لا يؤثر في سقوط الجدّ الأعلى عن الولاية بعد مشاركته في الولاية في زمان حياته وآية أولى الأرحام لا يختصّ مؤدّاها بصورة فقد الأب بل بعمومها تقتضي كون الولاية للأقرب فالأقرب فتنافي حديث أنت ومالك لأبيك القاضي بعكس ذلك على ما تقدّم إلَّا أن يمنع دلالة الآية على أنّ الأقرب يمنع الأبعد وإنّما تدلّ إجمالا على أنّ بعض أولي الأرحام أولى من بعض وأمّا تعيين البعض الأولى وأنّه البعض القريب فلا فلعلَّه البعض البعيد كما يستفاد من الحديث بل الظَّاهر أنّ مفاد الآية لا يتجاوز عن إثبات أولويّة أولي الأرحام بعضهم ببعض من الأجانب ولا دلالة فيها على الترتّب فيما بينهم < صفحة فارغة > [ في ولاية الفقيه ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره أحدها الإفتاء يعني نفوذ الفتوى وجواز العمل على طبقها أو وجوبه وأمّا جواز الإفتاء وإظهار الاعتقاد فليس منصبا ولا يتوقّف على جواز تقليد المفتي كما لا يبتني جواز إخبار الفاسق على وجوب قبول خبره أو جوازه ومن ذلك يظهر أنّ المنصب الذي هو بمعنى نفوذ العمل على طبق فتواه يختصّ بالأعلم بناء على وجوب تقليد الأعلم قوله قدس سره وبين موارد الوجهين عموم من وجه ومورد الاجتماع صرف سهم الإمام ع في مصرفه والتصدق بمجهول المالك ومورد الافتراق من أحد الجانبين هو إقامة الحدود والتعزيرات ومن الجانب الآخر هو التّقاص قوله قدس سره ثم أذنه المعتبر في تصرّف الغير هذا ليس تعميما في الولاية بالمعنى الثاني أعني عدم استقلال الغير بالتصرف وإناطة تصرّفه بإذن الفقيه فإنّ ذلك منحصر بالشّق الأخير وهو قوله وإمّا أن يكون على وجه الرّضا وأمّا الشّقان الأوّلان أعني التّوكيل وإعطاء المنصب فهما من شؤون استقلال الوليّ بالتصرف إذ ليس المراد بالاستقلال هو المباشرة بنفسه بل تصرّفه ولو بالتّوكيل أو بتولية الغير وجامعه أن يكون رأيه ونظره هو تمام الدّخيل والمؤثّر من غير مدخلية لنظر المولَّى عليه قوله قدس سره فنقول مقتضى الأصل عدم ثبوت الولاية يعني أصالة عدم تأثير عقده وإيقاعه مضافا إلى الدّليل الاجتهادي مثل لا يحلّ مال امرئ مسلم إلَّا بطيب