responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 149


قاعدة الغرور فاسد فإنّ هذا التوهم سواء صحّ أم فسد كانت نسبة إلى الصّورتين على حدّ سواء وما تقدم منّا في تصحيح هذا التوهّم من أنّ الإقدام على الضّمان بالمسمّى إقدام على الضمان بالقيمة الواقعيّة عند ظهور فساد المعاملة مع احتمال الفساد حال العقد لا يختلف فيه الحال أيضا في الصّورتين والضّابط زيادة ما ضمّنه الشّارع من غير خصوصيّة لأزمنة ازدياد القيمة في الخارج < صفحة فارغة > [ ما يغرمه بإزاء أجزائه التالفة وأوصافه ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره فالظَّاهر أنّ حكمه حكم المجموع بل الظَّاهر أنّ حكمه حكم المنافع في الرّجوع في جميع ما يغرمه وكذا الحال في جانب الأوصاف سواء وقع بإزائها الثّمن أم لم يقع وكأنّ توهّم عدم الرّجوع نشأ من تحقّق الإقدام في المعاملة على دفع جزء من الثمن بإزاء التّالف جزءا كان أم وصفا فلا غرور في ذلك الَّذي أقدم عليه والغرور في الزّائد على ذلك إن كان زائدا ولكن ذلك غفلة عن أنّه لم يحصل إقدام على ضمان ذلك الجزء أو الوصف منفردا وإنّما حصل ضمانه في ضمن ضمان المجموع من حيث المجموع على أن يكون المجموع له بمجموع ذلك الثمن لا كلّ جزء بكلّ جزء من الثّمن على سبيل الاستغراق وحينئذ فإذا لم يسلم له المجموع بأخذ المالك لماله لم يبق منه إقدام على دفع مقدار من الثّمن بإزاء الجزء التّالف كالإصبع من العبد أو كوصف الكتابة منه أو وصف الصّحة منه نعم قد يكون أجزاء المبيع على استقلالها مطلوبا مقصودا للمشتري كما إذا اشترى منّا من الحنطة فتلف منه شيء وأخذ المالك البقيّة بانضمام قيمة التّالف فإنه لا يكون له الرّجوع على البائع فيما يساوي مقدار ما أقدم عليه من الثمن بإزاء ذلك التّالف ويرجع في الزائد على ذلك المقدار إن كان قوله قدس سره أمّا لو كان فاسدا من جهة أخرى فلا رجوع يشكل ذلك فيما إذا كان إقدام المشتري على المعاملة مبنيّا على اعتقاد كون البائع مالكا بحيث لو كان يعلم أنه غاصب لما كان يقدم كما هو الغالب فإن النّاس يقدمون على المعاملات الفاسدة من غير جهة كون البائع غير مالك ولا يقدمون على الفاسدة من هذه الجهة غالبا لما فيه من خوف الابتلاء بمنازعة المالك وأخذه لماله فضمانه الفعليّ الحاصل من فساد العقد من جهتين مسبّب من تغرير البائع ودعواه الملكيّة فيكون هو الَّذي أوقعه في شبكة الضّمان والضّابط في صدق الغرور هو هذا وأن يستند إقدامه على الضّمان إلى تلبيس البائع للأمر ومجرّد أنه لو كانت الملكيّة ثابتة له واقعا لم يزل الضّمان لا يمنع عن صدق الغرور واستناد الضّمان الفعلي إلى تغرير البائع هذا مضافا إلى أنّه لا تبعد دعوى صدق الغرور مع جهل المشتري بفساد المعاملة وإن كان ذلك عن تقصير < صفحة فارغة > [ توارد الأيادي على عين واحدة ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره ثم إنّه قد ظهر ممّا ذكرنا أن كلَّما يرجع المشتري به اعلم أنّ العين في صورة توارد الأيدي إمّا أن تكون قائمة أو تالفة لا إشكال على الأوّل وأن كلّ من جرت يده عليها مكلَّف بالأداء ومع حصول الأداء بفعل واحد منهم أو من غيرهم حتّى بمثل إطارة الرّبح يسقط التّكليف بالأداء وأمّا على الثاني فإمّا أن يكون في البين غرور أو لا لا إشكال على الأوّل وأن قرار الضّمان يكون على الغارّ وأمّا على الثاني فإمّا أن يكون التلف بإتلاف متلف من ذوي الأيدي أو من غيرهم أو لا لا إشكال على الأوّل وأنّ الضّمان يكون قراره على المتلف وأمّا على الثاني فقد حكموا بأنّ قرار الضمان يكون على من تلفت العين في يده بعد اشتراك الجميع في أصل الضّمان لكن مدرك ذلك غير واضح بل لا وجه لذلك بعد اشتراك الجميع في أصل الضمان لكن مدرك ذلك غير واضح بل لا وجه لذلك بعد اشتراك الجميع في أصل الضمان وسببه وهو اليد بل هناك إشكال آخر يعمّ جميع صور توارد الأيدي وهي هذه الصورة منضمّة إلى الصّور السّابقة وحاصل الإشكال هو أنه كيف يعقل ضمان أشخاص متعدّدين واشتغال ذممهم ببدل واحد فإن اشتغال ذمم متعدّدين بالبدل يتصوّر على وجوه الأوّل ثبوت أبدال متعدّدة في ذمم متعدّدة على أن يكون كلّ ذمّة مشغولة ببدل تامّ الثاني ثبوت بدل واحد في ذمّة الجميع على سبيل التوزيع والتّقسيط فيشتغل كلّ ذمّة بجزء من ذلك البدل وتشتغل الجميع بالجميع بنسبة عددهم أولا بتلك النّسبة الثالث ثبوت بدل واحد معيّن في ذمّة هذا ثم في ذمّة ذلك وهكذا إلى الآخر الرابع ثبوت بدل واحد على سبيل البدل في ذمم أشخاص متعدّدين فهذه أربع صور لا إشكال في معقوليّة الأوليين إلَّا أنه لا يلتزم بهما أحد ولا تساعد عليهما الأدلَّة وأمّا الثالثة فهي غير معقولة ولازمها أن تكون الذّمم المتعدّدة ذمّة واحدة ومثلها في عدم المعقوليّة الصورة الرابعة وقياسها على الواجب الكفائي فيكون هنا الوضع متعلَّقا بواحد على سبيل البدل كما هناك التّكليف متوجّه إلى واحد على سبيل البدل باطل فإنّ التّكليف أيضا لا يعقل أن يتعلَّق بواحد على البدل والذي يعقل هو تكليف الكل ولكن سقوطه عن البقيّة بإتيان البعض ولو جرى مثله في المقام لزم استحقاق المالك لأبدال متعدّدة لو اجتمع الكلّ على أداء ما في ذمّتهم كما يحصل الامتثال بفعل الجميع لو اتّفق الكلّ على الامتثال في الواجب الكفائي لكن ذلك باطل هنا ولا يلتزم به أحد إذ لا يستحق المالك في جميع الحالات أزيد من بذل واحد نعم يمكن أن يقال باشتغال ذمّة كل واحد بدفع ما يسدّ مسدّ العين وهذا ممّا لا ينطبق على أزيد من بدل واحد فلو اجتمع الكلّ على دفع أبدال لم ينطبق عنوان البدل إلَّا على واحد من تلك الأبدال المدفوعة ولم يكن للمالك قبض الجميع بعنوان البدلية بل له قبض واحد منها بذلك العنوان وأيّا منها قبض كان هو البدل وردّ البقيّة إلى أهلها فحصل الفرق بين المقام وبين الواجب الكفائي فإنّ المطلوب من كلّ واحد من المكلَّفين هناك هو الطَّبيعة وهي تتحصّل في ضمن أفراد كما تتحصّل في ضمن واحد بخلاف البدل السّادّ مسدّ العين هنا فإنه لا ينطبق على أزيد من بدل واحد وذلك الواحد يتعيّن بقبض المالك كما يتعيّن الحق في كلّ مقام بقبض ذي الحقّ والحاصل أنّ التكليف بأداء البدل متوجّه إلى الكلّ والذّمة مشغولة من الكلّ فيجب على الكلّ تفريغ ذمّته ولكن الفراغ يحصل بقبض المالك للمال بعنوان البدليّة نعم لو قبض الكلّ على أن يكون واحد منها لا على التّعيين هو البدل أشكل الأمر وحصل الاشتباه والتردّد في كلّ من الأبدال المدفوعة بين أن يكون مالكه هو أو مالكه هو المالك الأصلي فصار المتحصّل معقولية اشتغال ذمم الكل على سبيل التّعيين بدفع عنوان البدل ولكن عنوان البدل عنوان لا ينطبق إلَّا على بدل واحد وإذا انطبق على واحد ارتفع اشتغال الذّمة وارتفع التكليف لكن هذا كلَّه في مقام التعقل وأمّا في مقام الفعليّة ودلالة الأدلَّة عليه فدليل على اليد بناء على إفادته للضّمان يدلّ على ضمان الكلّ لاستقلال الكلّ باليد على العين وأمّا السقوط بأداء البعض فذلك ليس قصرا في دلالة الدّليل وتصرّفا في ظاهره ليحتاج إلى القرينة بل ذلك من باب ارتفاع الخطاب بارتفاع موضوعه فلا إشكال ثم إنّ استفادة الضّمان والعهدة من دليل على اليد موقوف على أن يكون المراد من الموصول فيه عنوان المال الذي هو مأخوذ بأخذ العين الشخصيّة أمّا إذا أريد العين الشخصيّة المأخوذة كان ظاهر الدليل حينئذ مجرّد التّكليف بحفظ العين الشخصيّة المأخوذة حتّى يؤديها إلى مالكها وكان ذلك أجنبيّا عن مسألة الضّمان بل عن مسألة ثبوت التكليف برد العين إلَّا على تقدير الردّ دون الحفظ لكن تقدير الرّد والأداء لا يناسب الغاية وقوله حتى تؤدّي فلا جرم يتعيّن تقدير الحفظ وعدم التعدّي والتفريط فيما أخذت حتى تؤدّي قوله قدس سره سببا لتنجّز الضمان على السّابق فيكون هو الذي أتلف المال على السّابق ويضمن لقاعدة من أتلف نعم ربما يقال إنّ الضّمان في صورة التّلف السّماوي أيضا من هذا الباب وذلك أن من تلفت في يده العين كان يتمكَّن من ردّ العين إلى أهلها فلم يرد إلى أن تلفت وحصل استقرار الضّمان واشتغال ذمّة السّابقين بالبدل بفعله فبإمساكه

149

نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 149
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست