responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 148


في الصّغرى فصغرى الغرور وإن عمّت وشملت موارد الضّرر وكذا موارد تفويت النّفع وموارد الخلو عن الأمرين إلَّا أنّه بعد عدم ثبوت المدرك للقاعدة في غير مورد الضّرر انحصر مصداق القاعدة المعتبرة بمورد الضرر ولا ضرر فيما إذا حصل نفع للمغرور بإزاء غرامته فإنّ الضّرر هو النّقص ولا نقص فيما إذا سدّ مال مسدّ آخر ولذا لا تعدّ المعاملات ضرريّة إذا كانت بثمن المثل وحصول التبديل في المقام قهرا لا يوجب أن يكون ضررا نعم إذا كان النّفع العائد بإزاء الغرامة نفعا لا يليق بحاله بحيث عدّ دفع المال منه بإزاء ذلك النّفع سفها لقلَّة بضاعته كأن يصرف من لا يملك قوت يومه فواكه المترفين دخل ذلك في الضرر فيفصل حينئذ في الرّجوع على الغارّ بين ما اغترمه بإزاء ما حصل له من حاجياته مثل ما صرفه في المقام من حنطة البستان وبين ما اغترمه بإزاء غير ذلك من الثّمار والفواكه غير اللَّائقة بحاله قوله قدس سره لكنه لا يخلو من نظر لأنّه إنّما يدّعى يمكن أن يكون مراد القائل عدم ثبوت قاعدة الغرور بأوسع من موارد قوّة السّبب نظير ما قاله صاحب الرياض بالنّسبة إلى قاعدة الضرر وعليه يلزم المصنّف إثبات أوسعيّتها ولا تنفعه دعوى اختصاص قوّة السّبب بما يكون المباشر معها آلة محضة فإنّ هذا القائل يخصّص قاعدة الغرور بتلك الموارد ولا يقول بها في أوسع منها إلَّا أن يقال ليس شيء من موارد قاعدة الغرور من ذاك القبيل لكن الظَّاهر أن إشكال المصنّف عليه بذلك مبني على عدم التزام هذا القائل بما ذكرناه من تخصيص القاعدة بموارد قوّة الغار قوّة كذائيّة ولذا تمسّك بها في المقام مع عدم كون الغار فيه كذلك وهناك احتمال آخر وهو أن يكون مراد هذا القائل هو أنّ سرّ حكم الشّارع بالرّجوع إلى الغار هو قوّته من غير أن يكون مقصوده من ذلك الإشارة إلى قاعدة تضمين السّبب إذا كان أقوى ليختصّ ذلك بقوّة خاصّة فألقوه هنا مطلق القوّة وسيجئ من المصنّف حكاية نقل الإجماع عن الإيضاح على تقديم السّبب إذا كان أقوى فإنّه إن ثبت كانت قاعدة تعبديّة شاملة لمطلق موارد القوة ولم تختصّ بقوة خاصّة موجبة لأن يكون المتلف هو السّبب فيدخل بذلك تحت قاعدة من أتلف قوله قدس سره فلا بدّ من الرّجوع بالأخرة يعني لا بدّ لمن يضمّن الغارّ بملاك قوّة السّبب المختصّ على ما عرفت بقوّة خاصّة أن يرجع فيما عدا موارد هذه القوة الخاصّة من سائر موارد الغرور إلى أحد ما ذكر من الأدلَّة والمراد من إجماع الإيضاح هو مطلق القوّة كما هو ظاهر لفظه وإلَّا كان ذلك كرّا على ما فرّ قوله قدس سره والإجماع المدّعى في الإيضاح فيكون مقتضى هذا الإطلاق الَّذي أخذ في عبارة الإجماع تضمين السّبب من باب التعبّد ولمكان هذا الإجماع لا من باب القاعدة وصدق المتلف على السّبب لأنّ ذلك بإطلاقه غير تامّ كما عرفت قوله قدس سره أو كان الغار سببا في تغريم المغرور وذلك غير أن يكون سببا في إتيان الموضوع والفعل المترتّب عليه الضمان الَّذي تقدّم اختصاص تغريم السّبب فيه بقوّة السّبب قوّة عدّ أنه المتلف والرّجوع إلى السّبب بهذا المعنى أعني سبب توجّه حكم الضّمان من الشّارع من غير توسيط فعل من العبد كشاهد الزّور يحتاج إلى دليل تعبّدي آخر ولذا يتمسّك له بما ورد في تغريم شاهدي الزّور ويمكن إدراج ذلك تحت القاعدة فإنّ الضمان وتلف المال ولو تلفا شرعيا يكون بفعل السّبب فيندرج تحت قاعدة من أتلف قوله قدس سره ورجوع المحكوم عليه إلى شاهدي الزور مورد الأخبار رجوع المحكوم عليه إلى شاهدي الزّور داخل تحت عنوان كون الغار سببا لتغريم المغرور ولو من دون صدور فعل من المغرور فعلا موجبا للضّمان وهو عنوان الدليل الأخير من الأدلَّة الَّتي حكم بلابديّة الرّجوع إلى أحدها فالأولى أن يراد من الأخبار الواردة في الموارد المتفرقة وهي الثّالث من الأدلَّة الَّتي حكم بلابديّة الرّجوع إلى أحدها الأخبار الواردة في التّدليس في النّكاح وأنّ المهر على المدلَّس قوله قدس سره إلَّا أنّ المتيقّن منه ما كان إتلاف المغرور لمال الغير مقتضى ذلك عدم الرّجوع إلى الغار إذا أتلف مال نفسه بتغرير الغار وإظهاره أنّ المال لنفسه وقد أذن في إتلافه مع شمول القاعدة له ولما هو أوسع منه مثل ما إذا وعده ببذل مقدار خاصّ في كلّ شهر فصرف الموعود له ما يملك موسّعا على نفسه اتّكالا على الوعد ثم لم يف ذلك بالوعد أو أخبر أن هذا اليوم يوم عيد فقام المغرور بمصارف العيد أو أفطر ثم ظهر كذبه إلى غير ذلك من الأمثلة والموارد التي لا يظنّ بالفقيه الالتزام به قوله قدس سره فيشبه المكره في عدم القصد إذا شابه المكره في عدم القصد جاء الإشكال المتقدم من لزوم عدم تغريم المغرور وتوجّه الغرامة إلى الغار ابتداء بعنوان قوّة السّبب وكونه هو المتلف ولا يلتزم المصنّف وغيره بذلك قوله قدس سره مضافا إلى ما قد يقال من دلالة رواية جميل المتقدمة قد عرفت معارضة رواية جميل في موردها برواية زرارة المتقدّمة مضافا إلى ورود رواية زرارة الظَّاهرة بسكوتها في عدم الضّمان في المنافع المستوفاة التي هي مسألتنا هذه فينبغي عدّها مخالفة للقاعدتين هنا لا هناك < صفحة فارغة > [ في حكم ما يغرمه في مقابل العين ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره فإنه لا يرجع بعشرة الثمن هذا إذا لم يكن قد دفع الثمن إلى الفضولي وإلَّا فلا إشكال في أنه يرجع إلى ما دفعه بعنوان ضمان اليد لا ضمان المعاملة وقد تقدم ذلك في صدر المسألة والكلام فعلا هو أنّ الَّذي ضمنه بالمعاملة إذا أدّاه إلى المالك لا يرجع بما يساويه على البائع لإقدامه على ضمانه نعم يرجع بالزائد على ذلك إن أدّاه إلى المالك قوله قدس سره ومع الإقدام لا غرور نعم مع الإقدام لا غرور ولكن بالنّسبة إلى ما أقدم عليه لا بالنّسبة إلى ما يلزمه زائدا على ذلك بحكم قاعدة الإقدام فإنّ الغرور حاصل في ذلك البتّة وذلك أنّ الواجب بحكم قاعدة الإقدام ربما لا يكون هو المقدم عليه بل أزيد من المقدم عليه وإن صار الإقدام علة لوجوبه والمانع من تحقّق الغرور هو الإقدام على نفس ذلك الشيء لا مجرّد وجوبه بقاعدة الإقدام وكم فرق بين الأمرين وهذا واضح لا إشكال فيه وقد نشأت المغالطة من تسمية هذا الضّمان بضمان الإقدام مع وضوح أنّه مع الإقدام لا يعقل أن يكون غرور ولذا أنكر المصنّف في الجواب الثاني أصل القاعدة أعني قاعدة الإقدام ولكن يمكن تصوير تحقّق الإقدام على الضّمان بالقيمة الواقعيّة عند تحقّق الإقدام على الضّمان بالمسمّى بأنّ الإقدام على المسمّى مع العلم بتضمين الشّارع بالقيمة الواقعيّة لدى ظهور فساد العقد وكان يحتمل فساد عقده واقعا إقدام على الضّمان بالقيمة الواقعيّة على تقدير الفساد واقعا وهذا نظير ما يقال إنّ الإذن في الشيء إذن في لوازمه ومن ذلك يظهر عدم جريان قاعدة الغرور في المسألتين المتقدّمتين أيضا فيما إذا علم الشّخص بحكم الشّارع بضمان المنافع المستوفاة وغير المستوفاة واحتمل أيضا عند المعاملة فسادها إلَّا أن يعلم أيضا بتشريع قاعدة الغرور فلا يكون إقدامه على الضّمان بالمسمّى إقداما على الضّمان بما ضمّنه الشّارع عند فساد العقد وهو القيمة الواقعيّة قوله قدس سره فجريان قاعدة الغرور فيما نحن فيه أولى منه لم أفهم وجه الأولويّة فإن موضوع الغرور حاصل في كلّ منهما على حدّ سواء نعم دعوى الأولويّة في جانب قاعدة الضّرر لا بأس بها لمكان عدم صدق الضّرر عند حصول النّفع في مقابله ولعلّ حكمه بالأولويّة في قاعدة الغرور مبنيّ على ما تقدّم منه من إرجاع قاعدة الغرور إلى قاعدة الضرر وكونها من جزئياتها فكما لا ضرر مع حصول النّفع في مقابل الغرامة كذلك لا غرور موجب للغرامة وإن كان أصل الغرور حاصلا قوله قدس سره ولو تجدّدت بعده فالحكم بالرّجوع فيه أولى لم يظهر لي وجه هذه الأولويّة وتوهّم أنّ مع عدم الزيادة الفعليّة حال العقد وإن زاد بعد ذلك لا يكون إقدام على الضّمان بتلك الزيادة ليكون مانعا من جريان

148

نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 148
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست