responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 143


الثّاني فبأنّ الإجازة المتعلَّقة بالعقد الثاني تنحلّ إلى إجازتين إجازة العقد الثاني مطابقة وإجازة العقد الأوّل التزاما وكلتا الإجازتين متحقّقتان فعلا بقول المجيز أجزت العقد الثّاني لكنّهما مؤثّرتان مترتّبتين ترتبا طبعيا المدلول الالتزاميّ أوّلا وفي مرتبة سابقة والمدلول المطابقيّ ثانيا وفي رتبة لاحقة فبنفس صدور إجازة العقد الثّاني المستلزمة لإجازة العقد الأوّل يصير مالكا فتؤثّر إجازته في العقد الثاني فتأثير الإجازة في العقد الثاني يتوقّف على الملك المتوقّف على إجازة العقد الأوّل لكن إجازة العقد الأوّل لا تتوقّف على تأثير الإجازة في العقد الثّاني بل توجد بوجود إجازة العقد الثاني فبوجود الإجازة للعقد الثاني توجد إجازة العقد الأوّل وبتأثير إجازة العقد الأوّل تؤثّر إجازة العقد الثاني فيتأخّر تأثير إجازة العقد الثاني عن نفس الإجازة بمرتبتين ولا محذور فيه ثم إنّ هذا الوجه أعني محذور الدّوران تمّ اقتضى فساد التّتابع مطلقا ولم يختصّ بالإقباض مع العلم بعدم الاستحقاق فإنّ ملاكه استحالة أن تكون إجازة شيء من العقود المترتّبة نافذة مؤثرة لما يلزمه من الدّور فلو أراد إجازة شيء منها فلا بدّ من أن يجيز العقود السّابقة شيئا فشيئا حتى ينتهي إليه وهذا لا يمنع من أصل الإجازة كالوجه الأوّل بل يمنع عن كون إجازة اللَّواحق مؤثّرة قبل أن يجيز السّوابق قوله قدس سره ولو بقي ففيه الوجهان الوجهان مبنيّان على أنّ التّسليط مع العلم بالغصب تمليك أو إذن في الإتلاف فعلى الأوّل لم يكن له الرّجوع إلَّا من باب الرّجوع في الهبة إذا لم تكن هبة ذي رحم دونه على الثّاني قوله قدس سره فإذا أجاز جرى مجرى الصادر عنه هذه العبارة تؤذن بأنّ منشأ الإشكال التردّد بين الكشف ولو حكما والنقل فعلى الأوّل لا يكون التّسليط والتّمليك مانعا من نفوذ الإجازة بل يبطل التّسليط والتّمليك بنفسه لأنّ الإجازة تجري العقد الصّادر من الفضولي مجرى العقد الصادر من المالك في التأثير من حينه بخلافه على الثّاني فيصحّ التمليك بعموم أدلَّة نفوذ تصرّفات المالك وتبطل الإجازة قوله قدس سره فلا يدخل في ملك ربّ العين هذه العبارة ظاهرة في فرض النّقل وأنّ المانع من تأثير الإجازة سبق ملك الغاصب للثمن وفوات المحلّ عن قابليّة لحوق الإجازة فيفهم من العبارتين أنّ إشكال قطب الدّين والشّهيد مختصّ بما إذا قيل بالنّقل فاحفظ ذلك لتنتفع به في ردّ المصنّف حيث عمّم إشكالهما إلى القول بالكشف فردّهما بقوله فيما سيأتي إذ حينئذ يندفع ما استشكله القطب والشّهيد إلى آخر عبارته قوله قدس سره وإن أمكن إجازة المبيع يعني إجازة المبيع في البيع الأوّل الَّذي هو عين مال المالك ولا أدري كيف يمكن ذلك مع أنّ المانع الذي ذكره لتأثير الإجازة في تصحيح العقد الثاني مانع عن تأثيرها في صحّة العقد الأوّل كما أشار إليه بقوله مع احتمال إلخ وقد صرّح بالملازمة بين البطلانين في عبارته الأخيرة المنقولة بعد قوله ثم قال ولعلّ نظره في الإمكان إلى أنّ الإجازة تجعل الثمن المنتقل إلى البائع بسبب تسليطه عليه في حكم مال المالك فيضمنه المشتري ببدله لمكان الإتلاف عليه قوله قدس سره فيكون منشأ الإشكال في الجواز والعدم قد تقدم أنّ ذلك ظاهر عبارة القطب أيضا قوله قدس سره فلو لم يكن للغاصب فيكون الملك كأنه جعل خروج الثّمن عن ملك مالكه مفروغا عنه والمفروض أنه لم يدخل بعد في ملك المغصوب منه للبناء على النّقل فلا بدّ أن يكون داخلا في ملك الغاصب وإلَّا لزم بقاء الملك بلا مالك وأنت خبير بأنّه لا وجه لهذا الالتزام بعد البناء على النّقل بل على هذا المبنى كلّ من المالين باق على ملك مالكه الأصلي إلى أن تتحقّق الإجازة مع أنّ لازم هذا البيان حصول ملك الغاصب قبل التّسليط وبنفس العقد قوله قدس سره ويحتمل أن يقال المالك العين حق تعلَّق بالثمن قد تقدم أنّ الإجازة أثر من آثار سلطنة المالك مستفاد من دليل سلطنة النّاس على أموالهم فهي حكم شرعيّ وضعيّ ومعناها جعل الشّارع إجازة المالك مؤثرة في صحّة العقد الصادر من الفضولي فكما أنّ له أن يبيع فله أن يجيز بيع الفضولي ومعلوم أنّ هذا الحكم إنّما يثبت مع بقاء الثمن والمثمن على قابليّة تعلَّق الإجازة فلو خرجا أو أحدهما عن الملك كما في المقام لم يبق للإجازة محلّ ثم إنّ في العبارة خلطا بين وجهين لتقديم حقّ مالك العين أحدهما تقديمه لتقديم حقّه في التعلَّق والآخر تقديمه لأنّ الغاصب يؤخذ بأشقّ الأحوال وإن فرض تساوي الحقّين في التعلَّق بل فرض تقديم حقّ الغاصب في التعلَّق وقد عرفت ما في الوجه الأوّل وأمّا الوجه الثّاني ففيه أنّ مؤاخذة الغاصب بأشقّ الأحوال لا تقتضي عدم تأثير الأسباب الشرعيّة في حقّه والمفروض أنّ المشتري قد ملَّكه الثّمن وليس تمليكه الثّمن إلَّا كتمليكه شيئا من سائر أمواله أو تزويجه ابنته قوله قدس سره وظاهر كلامه أنّه لا وقع للإشكال على تقدير الكشف بل وكذا على تقدير النّقل فإن المتعيّن عليه عدم نفوذ إجازة المالك فيكون المنشأ في الإشكال التردّد بين الكشف والنقل كما صرّح به المصنّف قبل نقل عبارة الفخر وقد عرفت أن ظاهر عبارة القطب والشّهيد أيضا ذلك قوله قدس سره لأنّ إجازة المالك المبيع له موقوفة قد عرفت أنّ الإشكال المزبور لا يقتضي عدم جواز إجازة العقود المتأخرة مترتّبة على إجازة العقود المتقدّمة عليها كترتّب نفس العقود وإنّما يقتضي استحالة أن تكون إجازة واحدة متعلَّقة بشيء من العقود المتأخرة مؤثّرة وهذا بخلاف الإشكال الأوّل فإنه يقتضي بطلان إجازة العقود المتأخرة بأي وجه اتّفق بل بطلان إجازة العقد الأوّل أيضا وقد تقدم تفصيل الكلام في الإشكالين مع جوابهما < صفحة فارغة > [ في أحكام الرد وما يتحقق الرد به ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره ممّا هو صريح في الرد لأصالة بقاء اللَّزوم لا فرق بين الصّريح والظَّاهر فيما هو ملاك الرّد وهو إنشاء الرّد بلفظ دالّ عليه ولعلّ مقصوده من ذلك الاستدلال على إبطال حصول الرّد بالألفاظ المجملة لكنّه احتمال بعيد ثم إنّ هنا عنوانين احتوى عليهما كلام المصنّف أحدهما حصول الرّد بإنشائه والآخر حصوله بالإتيان بما ينافي نفوذ ما عقد عليه الفضولي سواء نافاه بشخصه أو بجنسه المندرج فيه كما إذا كان ما أتى به من المنافي منافيا لجنس البيع ثم إنّ هذين العنوانين قد يجتمعان كما إذا أنشأ الرّد بالإتيان بالمنافي وقد يفترق كلّ منهما عن الآخر والأمثلة واضحة والحاجة إلى التكلَّم عن كلّ من العنوانين إنّما تكون إذا قلنا إنّ بينهما عموما من وجه أمّا إذا قلنا إنّ بينهما عموما مطلقا وإنّ الإتيان بالمنافي لا ينفكّ عن إنشاء الردّ بتقريب أنّ الإتيان بالضّد واختياره إنشاء الكراهة تحقّق جميع ما هو ما عداه ممّا لا يجتمع معه في التحقّق في ظرف هذا الاختيار ولو لم يلتفت إلى ذلك تفصيلا فإنّ الإنشاء لا يتوقّف إلى الالتفات التّفصيلي بل يحصل على سبيل الإجمال مثل أن يقول كلّ ما هو ما عدا ما فعلته فهو مردود باطل فلا حاجة إلى التكلَّم عن حصول الرّد بفعل المنافي بل يتكلَّم في إنشاء الردّ وعمومه للرّد القولي والفعلي والظاهر أنّ هذا البحث داخل في المبحث المعروف في الأصول أعني اقتضاء الأمر بالشيء للنّهي عن الضد فإنّ ذلك في اقتضاء طلب أحد الضّدين طلب ترك الآخر وهذا في اقتضاء اختيار أحد الضّدين كراهة الآخر فكلاهما من واد واحد والحقّ في كلا المقامين عدم الاقتضاء نعم يلازم كلَّا من الطلب والفعل بالمباشرة عدم إرادة الضدّ ومجرّد عدم الإرادة ليس ردّا وإلَّا كان كلّ فضولي مردودا لعدم الإرادة في ابتداء الأمر من المالك فيما كان مقترنا برضى المالك ودخول المقرون بالرّضى في الفضولي محلّ نظر وكيف كان فلا إشكال في حصول الرّد بإنشاء الرّد بالقول بمعنى أنّه لا أثر للإجازة بعده وهذا هو الأثر المترتّب على البحث عن ذلك وأيضا تصرف الأصيل فيما له إذا قلنا بأنّه ممنوع عن التصرف قبله وهل يحصل الرّد بإنشائه بالفعل أم لا فيه إشكال وخلاف والَّذي ينبغي

143

نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 143
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست