responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 135


هو الفساد وعدم التّأثير في النّقل والانتقال لا بدّ أن يكون مبنيا على القول بجريان أصالة البراءة عند الشكّ في الجزئيّة والشّرطيّة للأسباب كالعقود والإيقاعات لعموم بعض أدلَّتها لذلك وإن اختصّ بعض آخر منها بخصوص الشكّ في الأحكام التّكليفيّة لكن هذا غير مرضيّ عند المصنّف ره وقد تقدّم التصريح به في المقدّمة قوله قدس سره وربما لا يجري فيه بعض ما ذكر هناك الَّذي لا يجري فيه هو تصحيح القصد إلى حقيقة المعاملة بادّعاء الملكيّة لا لاختصاص المقام ببيع غير الغاصب بل لعدم اختصاصه ببيع الغاصب فيشمل كلّ من باع ثمّ ملك غاصبا كان أو غير غاصب لكن تقدم بطلان هذا الوجه في محلَّه وأنّ القصد إلى حقيقة المعاملة لا يتوقّف على ادّعاء الملكيّة لعدم تقوّم حقيقة المعاملة والمبادلة بدخول العوض في ملك مالك المعوّض فلا مانع من صحّة البيع في المقام من حيث إنه باع مال الغير لنفسه قوله قدس سره وربما يسلم هنا عن بعض الإشكالات بل لو صحّ ما أجيب به إشكال ذلك المقام وهو أنّ القصد قد تعلَّق بالمبادلة للمالك الواقعي وحيث ادّعى الغاصب أنّه هو ذاك قصده لنفسه فالإجازة من المالك تطابق ما قصد الفضولي المعاملة له فسد المقام فإنه لو تمّ أن القصد قد تعلَّق بالمبادلة للمالك الواقعي والمفروض أن مصداق المالك الواقعي في زمان إجراء الصيغة هو غير المالك المجيز للعقد فقد حصلت المخالفة بين من قصد له البيع وبين المجيز للبيع فهذا البيان إن أصلح ذلك المقام أفسد هذا المقام قوله قدس سره الثّاني أنه حيث جوزنا بيع غير المملوك محصّل هذا الأمر بتتميم منّا هو أن دليل اعتبار القدرة على التّسليم في المبيع إمّا أن يكون شاملا للبيع الفضولي أو لا يكون شاملا لكن لا وجه لعدم الشمول لعدم دليل يخصّصه بغيره فتعيّن الشمول فحيث شمل كان مورده هو المالك لأنه البائع حقيقة فإنّ البائع هو من يخرج المبيع عن ملكه بسبب إنشاء المنشئ للبيع كان المنشئ هو المالك أم غيره وكان الغير وكيلا في إجراء الصّيغة من قبل المالك أم فضوليّا ولا عبرة بقدرة المجري للصّيغة إذ ليس هو البائع كما لا عبرة بقدرة المالك حال العقد في المقام إذ ليس المالك حال العقد في المقام بائعا إذ لا يحصل نقل ماله بهذا العقد فلا تمسّه المعاملة كي تعتبر قدرته وأمّا من يحصل نقل ماله بهذا العقد وهو المالك حال الإجازة فهو غير قادر شرعا حال العقد إذ ليس مالكا حاله فمن تعتبر قدرته غير قادر ومن هو قادر لا عبرة بقدرته فتفسد المعاملة من أجل ذلك ومن هذا البيان ظهر بطلان ما أجاب به المصنّف عن إشكال انتفاء القدرة من اعتبار قدرة المالك حال العقد وهو حاصل إذ الكلام على فرضه لما عرفت من أنّ المعتبر هو قدرة البائع والمالك حال العقد غير بائع فلا يعتدّ بقدرته ولا دليل على اعتبار قدرته بل قدرته وعدمها في ذلك سيّان كقدرة الأجانب وعدمها ولكن الجواب الحاسم للإشكال هو أن يقال إنّ صفة القدرة إنّما اعتبرت في حقّ البائع وحيث لا بائع في حال العقد بالنّسبة إلى هذه المعاملة لعدم كون المجري للصّيغة بائعا وعدم كون المالك حال العقد بائعا لعدم حصول نقل ماله بهذا العقد فلا جرم لم تعتبر هذه الصّفة فيها فإنّ دليل اعتبارها لمكان اعتباره لها في شأن البائع يختصّ بصورة ما إذا كان للمعاملة بائع فإذا لم تعتبر هذه الصّفة هنا لم يطرء في المعاملة خلل من جهة فقدها نعم إن استفيد من دليل اعتبار القدرة اعتبار قدرة البائع أعني مجموع هذا القيد والمقيّد اقتضى ذلك البطلان إذا انتفى هذا المجموع إمّا لانتفاء القيد أو لانتفاء ذات المقيّد لكن لم ينهض دليل على اعتبار القدرة كذلك قوله قدس سره الثّالث أنّ الإجازة حيث صحّت كاشفة على الأصحّ مطلقا اعلم أنّ هذا الدّليل مؤسّس كتالييه على القول بالكشف في الإجازة وعلى هذا الأساس تامّ مستحكم لا مخلص منه إلَّا أن يرفع اليد عن مذهب الكشف وجواب المصنّف عن الكلّ بالالتزام بالكشف من حيث يمكن في نهاية الوهن ولنبيّن خلاصة الدّليلين الأوّلين بتتميم وتوضيح منّا كي يظهر لك استحكامهما ووهن ما ذكره المصنّف ره في الجواب وحاصل ذلك أنّ العمومات الَّتي هي عمدة أدلَّة صحّة الفضولي كما هي دليل على صحّة الفضولي كذلك هي دليل على أن الإجازة كاشفة فهي بعمومها وشمولها لبيع الفضولي تقتضي صحّة بيع الفضولي وباقتضاء مادّة الوفاء في خطاب أوفوا تقتضي الوفاء بالعقد من أوّل زمان تحقّقه وما هذا إلَّا معنى الكشف وحينئذ فإن أخذنا بهذه العمومات وصحّحنا بها بيع الفضولي لزمنا القول بالكشف وإن لم يمكن لنا الالتزام بالكشف لمحذور شرعي أو عقليّ لزمنا ترك العمومات وعدم تصحيح بيع الفضولي بها لكن القول بالكشف فيمن باع ثم ملك غير ممكن للزوم خروج الملك عن ملك المالك الثاني قبل دخوله في ملكه وللزوم اجتماع مالكين على ملك واحد أعني المالك الأوّل والمشتري من الفضولي وكلّ منهما محال غير معقول فكان اللَّازم ترك العمومات وعدم التمسّك بها لتصحيح الفضولي في المقام فإذا تركنا العمومات لم يبق لنا ما يقتضي صحّة هذا البيع فيرجع إلى الأصل وهو يقتضي الفساد وقد أجاب المصنّف عن ما ذكرناه الذي هو خلاصة الدّليلين بأنّ الالتزام بالكشف من حال العقد إذا لم يمكن لم يوجب ذلك ترك عمومات الصّحة رأسا والحكم بالفساد بل يؤخذ بالعمومات وبما دلّ على أنّ الإجازة كاشفة ونتيجة الجمع بين الدّليلين الحكم بالصحّة ثمّ الكشف من حيث يمكن وهو في المقام من زمان انتقال الملك إلى المالك الثّاني ويرفع اليد عن الكشف قبل ذلك إلى زمان وقوع عقد الفضولي للاستحالة العقليّة أعني لزوم خروج الملك عن ملك المالك الثاني قبل دخوله فيه ولزوم تعدّد الملَّاك على ملك واحد وبما حرّرناه يظهر لك اندفاع هذا الجواب فإنّ الدّليل على صحّة بيع الفضولي وعلى كون الإجازة كاشفة دليل واحد لا دليلان كي يجمع بينهما بالالتزام بالكشف من حيث يمكن وهذا الدليل بإطلاقه يقتضي صحّة بيع الفضولي وباقتضاء مادّته أعني مادة الوفاء الذي هو القيام بمقتضى العقد من مبدأ تحقّقه يقتضي الكشف فإن أخذنا بهذا المدلول فاللَّازم القول بالكشف من حين العقد وإن لم نأخذ فاللَّازم تركه رأسا والذهاب إلى فساد بيع الفضولي وأمّا التّبعيض بالأخذ به في الحكم بالصّحة والالتزام بالكشف من حيث يمكن فذلك مبنيّ على أنّ للعقد الواحد وفاءات متعدّدة بحسب الأزمنة وبإزاء كلّ وفاء خطاب إلزاميّ فإذا خرج وفاؤه في زمان عن حيّز الخطاب لمخصّص شرعيّ أو لمحذور عقلي أخذ بعموم أوفوا بالنّسبة إلى وفائه في ما لا مخصّص فيه ولا محذور عقليّ له من الأزمنة لكن المبنى باطل إذ ليس للعقد الواحد إلَّا وفاء واحد وهو القيام بمقتضاه من مبدأه إلى الختام فإن أخذ به فهو وإلَّا ترك رأسا ولا معنى للأخذ بالدّليل في حال من أحوال فرد واحد أو زمان من أزمنة وجوده وتركه في حال أو زمان آخر وسيلتجئ المصنّف في آخر الأمر الرابع إلى الفرار من مذهب الكشف مصرّحا بلزوم الإشكال على مذهب الكشف بالمعنى المشهور ونحن نقول لا يتّجه على مذهب الكشف بالمعنى الذي بيّناه سابقا واخترناه ولم نستبعد أن يكون مراد المشهور أيضا هو ذاك شيء من الإشكالين وحاصل ذلك أنّ الإجازة توجب انقلاب ما كان مملوكا للمالك الأوّل ودخوله بوجوده السّابق من الآن في ملك المالك فالعين الواحدة في قطعة واحدة من قطعات وجودها تكون مملوكة لمالكين لكن على سبيل التّناوب لا على سبيل الاجتماع بمعنى أنه إلى زمان صدور الإجازة تعتبر أنّها للأوّل ومن زمان صدور الإجازة عين ذاك الَّذي اعتبر للأوّل بتمام خصوصيّاته ومن ذلك خصوصيّة زمانه تنقلب وتعتبر للثاني فالملكيّة واعتبار الملكيّة لاحق والمملوك سابق عكس الملكيّة الحاليّة

135

نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 135
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست