responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 116


النّاقصة في حقّ العبد وأن معاملات العبد تنفذ بإذن المولى أو إجازته والرّواية الثّانية هي الَّتي رواها الصّدوق أيضا في الباب المشار إليه عن ابن بكير عن زرارة قال سألت أبا جعفر ع عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده فقال ذلك إلى السّيد إن شاء أجاز وإن شاء فرّق بينهما فقلت أصلحك اللَّه إنّ الحكم بن عيينة وإبراهيم النّخعي وأصحابهما يقولون إن أصل النّكاح فاسد فلا يحلّ إجازة السيّد له فقال إنّما عصى سيّده ولم يعص اللَّه فإذا أجاز له فهو جائز والمراد من المعصية هو التعدي عن حدود اللَّه وتخطَّي قوانينه وعليه فكما أنّ الإتيان بالمحارم وترك الواجبات معصية كذلك الإتيان بالعقود والإيقاعات على غير شرائطها معصية كالعقد بالفارسيّة لو اعتبرنا العربيّة أو بتقديم القبول لو اعتبرنا تقديم الإيجاب أو مع جهالة العوضين وهكذا وحينئذ فالمراد من قوله لم يعص اللَّه أنه لم يتعدّ في نكاحه حدود ما اعتبره الشّارع وقرّره من شرائط العقد وشرائط العوضين كي يفسد العقد ولا تصلحه إجازة السيّد وإنّما عصى سيّده أي تعدّى قوانين العبوديّة بترك استيذانه وإلَّا لم يكن السيّد أيضا قد نهاه فإذا كان عقده واجدا للشّرائط فاقدا للموانع سوى أنّه لم يستأذن من سيّده فإذا أجاز السيّد جاز وهذا الحديث صريح في كفاية رضي السيّد سابقا ولاحقا كصراحة الحديث السّابق في كفاية إذنه السّابق ومعه لا يبقى ريب في أنّ ما هو مسلوب في شأن العبد هو الاستقلال بالتصرف وعدم رعاية رضى المولى وهي القدرة الثّابتة في شأن الأحرار لا جنس القدرة بالأعمّ من الانفراد والانضمام إلى رضى المولى كي لا يجدي رضى المولى كما هو الحال بالنّسبة إلى إنشاءات الصّغير على قول المشهور وإن لم نرتضه وهذه الرواية الثانية زادتنا وضوحا في المطلب وإلَّا ولولاها كنّا نقول بما قلناه للعمومات بعد اختصاص الرّواية الأولى النّافية لقدرة العبد بنفي استقلال العبد بالقدرة لا نفي أصل القدرة استظهارا منها نفي ما هو ثابت في حقّ الأحرار وهو الاستقلال فكان المتيقّن الخارج من العمومات هو عقد العبد الذي لم يلحقه رضى المولى ولم يسبقه فيبقى غيره تحت العمومات قوله قدس سره والظَّاهر من القدرة خصوصا بقرينة الرّواية هو الاستقلال لا يستفاد من الرّواية في هذا الخصوص شيء يزيد على الآية وليس ظاهر القدرة ولا ظاهر الآية هو الاستقلال لمنع كون من يقدر على شيء بإعانة الغير غير قادر على ذلك الشيء بل هو قادر على سبيل جزء العلَّة وإلَّا لم يكن البائع قادرا على البيع لاحتياجه إلى قبول المشتري فالوجه ما عرفت من أنّ الآية بصدد نفي ما هو ثابت من القدرة في حق الأحرار وهذه قدرة مستقلَّة من حيث إذن المولى وإجازته سواء كانت مستقلَّة في ذاتها أيضا كقدرة الشّخص على بيع مال نفسه أو الشّراء لنفسه بذاك المعنى من الاستقلال الَّذي لا ينافيه التوقّف على قبول المشتري أو غير مستقلَّة كقدرة الشخص على بيع مال الغير أو الشراء للغير وكالة أو فضولة فالآية تسلب كلّ ما كان من القدرة في شأن الأحرار دون جميع مراتب القدرة ومن ذلك قدرة العبد على المعاملة لنفسه أو للغير بضميمة إذن المولى أو إجازته فإذا لم تنف هذه القدرة رجعنا فيها إلى عمومات نفوذ المعاملات والعمومات تثبتها وكذلك نفس هذه الرّواية تثبت قدرته مع الإذن السّابق كما أنّ رواية زرارة المتقدّمة تثبتها مع الإجازة اللَّاحقة أيضا فالمسألة بحمد اللَّه تعالى خالية عن الإشكال قوله قدس سره لعموم أدلَّة الوفاء بالعقود التّمسك بعموم أدلَّة الوفاء بالعقود مبنيّ على القول بالكشف في الإجازة أو بدعوى عموم هذه الأدلَّة بحسب قطعات الأزمنة وإلَّا لم يكن محلّ للتمسّك بها بعد خروج قطعة ما قبل الإجازة بل كان اللَّازم استصحاب عدم وجوب الوفاء بالعقد قوله قدس سره مع أنّ تعليل الصّحة بأنّه لم يعص اللَّه تعالى قد تقدم ما هو معنى المعصية وعدمها فراجع قوله قدس سره ولا يقدح عدم قابليّة المشتري قابليّة المشتري تتقوّم برضى المولى باطنا لا بإذنه ظاهرا والرّضى الباطني حاصل من ابتداء الإيجاب وإنّما الكاشف عنه وهو الإيجاب متأخّر قوله قدس سره فإنّ أمره بالاشتراء من وكيل المولى هذا أولى بالصّحة من سابقه لعدم تأتّي الشّبهة السّابقة هنا وذلك أنّ وكيل المولى إن كان وكيلا في البيع حتى من نفس العبد كان توكيله إذنا ضمنيّا للعبد في الشّراء فكان العبد مأذونا من أوّل الإيجاب وإن لم تكن وكالته بهذه السّعة ولو لإهمال عبارة الموكل وكون القدر المتيقّن غيره كان الشراء فضوليا وخرج عن مورد الفرض ووكالته في البيع لآخرين لا أثر لها في هذا < صفحة فارغة > [ الكلام في بيع الفضولي ] < / صفحة فارغة > قوله قدس سره ومن شروط المتعاقدين أن يكونا مالكين لا يقال مجرّد كونهما مالكين لا يجدي مع عدم مالكيّة التصرف لحجر أو تعلَّق حقّ الغير بالمال كحقّ الرهانة ونحوه ولو أريد من كونهما مالكين مالكيّتهما للتصرف شرعا أغنى عن ذكر قسميه هذا مع فساده في حدّ نفسه فإنّ الكلام في بيان شرائط نفوذ التصرّفات فكان اشتراطه بأن يكون العاقد مالكا للتصرفات ومسلَّطا على التصرفات شرعا الذي هو عبارة أخرى عن نفوذ التصرّفات اشتراطا للشيء بنفسه فإنّا نقول المراد من المالك المالك للعين دون التصرفات قولك إن عقد المالك ربما يكون فضوليا لحجر أو تعلَّق حقّ بالعين نقول نعم لكن ذلك لعدم حصول سائر شرائط البيع من كمال المتعاقدين فيما إذا كان الحجر لسفه أو عدم اجتماع شرائط العوضين ومنها أن يكون العوضان طلقين والكلام في المقام ليس إلَّا في بيان هذا الشّرط وسائر الشرائط الراجعة إلى العوضين أو المتعاقدين كلّ ذلك مذكور في محلَّه ومن هنا يظهر أنّ الفضوليّة ليست فقط بانتفاء هذا الشّرط بل قد تحصل بانتفاء شرط الكمال في المتعاقدين وقد يحصل بانتفاء شرط الطلقيّة في العوضين كما قد تحصل بانتفاء شرط الاختيار في مقابل الإكراه بل شرط البلوغ بناء على أنّ عقد المكره والصبيّ يصحان بالإجازة قوله قدس سره ولعلَّه تسامح بل لعلّ الأوّل تسامح فإنّ العقد بنفسه فضول وصادر من غير أهله لا أنّ العاقد بوجوده فضول وزيادة وإن أطلق عليه فبضرب من المبالغة والتوسّع كما في زيد عدل وأمّا الياء فهي كياء أحمري وآدمي ليست للنّسبة نعم على تقدير كون المراد من الفضولي هو العاقد أمكن حفظ الياء في معنى النّسبة على أن يكون الفضول هو العقد وقد نسب إليه العاقد فكان العاقد فضوليا منسوبا إلى الفضول الَّذي هو فعله وإن كانت نسبة الفاعل إلى الفعل لا تخلو من بشاعة قوله قدس سره وكيف كان فالظَّاهر شموله لما إذا تحقق رضي المالك ينبغي قبل الدخول في المسألة التكلَّم فيما هو قضيّة القاعدة المستفادة من الأدلة الاجتهاديّة المخرجة عن حكم الأصل الأوّلي في العقود والإيقاعات وهو الفساد وعدم التّأثير وأنّها الصّحة في كليّة العقود والإيقاعات أو لا بل تختصّ الصحّة ببعضها وما عداه على الفساد الأصلي ومن ذلك ما يقع من الفضولي من المعاملات لاختصاص أدلَّة صحّة المعاملات من العمومات والإطلاقات بمعاملات الأصيل فيبقى غيرها تحت أصالة الفساد واستصحاب عدم تحقّق الأثر ومبنى القولين هو أن أوفوا بالعقود وكذا تجارة عن تراض وأحلّ اللَّه البيع هل يراد منه الوفاء بكل عقد على أن يخاطب كل شخص بالوفاء بكل عقد غاية الأمر يخصّ لمكان مادة الوفاء بما أمكن فيه الوفاء وعدم الوفاء فيخرج الأجنبي المحض أو أنّ مؤدّاه وفاء كلّ شخص بعقد نفسه فلا يخاطب كلّ شخص إلَّا بالوفاء بعقد صدر منه مباشرة أو تسبيبا وبالتوكيل وأمّا العقد الذي لم ينسب إليه بوجه فلا يخاطب بالوفاء به فعلى الأوّل يحكم بصحّة عقد الفضولي بعد لحوق إجازة المالك نعم قبل الإجازة خارج على كلّ حال بالإجماع بل الضرورة وعلى الثّاني يحتاج الحكم بصحّته إلى دليل خاص بعد خروج عقده عن موضوع هذه الأدلَّة وموارد الاشتباه خروجا ودخولا يتبع هذا الَّذي قلناه فعلى التّعميم يحتاج الخروج والحكم بالفساد إلى دليل خاص كما ادّعي

116

نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي    جلد : 1  صفحه : 116
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست